طالبت حملة إلكترونية تعنى بحفظ حقوق أطفال الأزواج المطلقين، القضاة بتوعية الأم المطلقة بأحقيتها في حضانة أبنائها كما طالبت رجال الشرطة بالتعاون مع أي قضية أو شكوى ترفعها أو تتقدم بها أم مطالبة بحضانة أطفالها. وأوضحت مشرفة وحدة الحماية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية الدكتورة موضي الزهراني في تصريح إلى "الوطن"، أن حملة الدفاع عن الأطفال التي جاءت تحت اسم (ادعموا أطفال النزاع الأسري) على الموقع الاجتماعي "فيس بوك"، تهدف لعدم حرمان أي أم يقع عليها الطلاق من أطفالها وإيصال هذا الصوت لوزير العدل الدكتور محمد العيسى. وأشارت الزهراني إلى وجوب تكريس القناعة بأن لكل أم مطلقة الحق الشرعي في أطفالها واقتطاع نفقة شهرية من راتب الأب لهؤلاء الأطفال ومن يتهاون في ذلك يكون عرضة للعقاب الشديد. وأبانت مشرفة الحملة أنهن كناشطات اجتماعيات سيعملن على إثارة الرأي العام ووسائل الإعلام للوقوف مع أهداف الحملة. وقالت "وجدت الحملة اهتماما كبيرا من بعض القضاة الذين تواصلوا وأثنوا كثيراً على الحملة ولديهم الرغبة والاستعداد للتعاون بما فيه صالح كل طفل يتم التنازع عليه بدون وجه حق"، مشيرة إلى أن سلبية بعض الأمهات تساهم بطريقة غير مباشرة في تعرض أطفالهن للعنف ووقوعهم تحت سلطة زوجة الأب مثل جهلها بحقها في حضانة أطفالها أوتخليها عنهم لعدم قدرتها المالية على رعايتهم أو جعل أطفالها وسيلة ضغط مادية ومعنوية على الأب. وشددت على أن القضاة باعتبارهم في مكان حساس ويمكن أن تصدر عنهم قرارات مصيرية فإنهم مطالبون بتوعية الأم بحقها في حضانة أبنائها ورعايتهم وأن لا يصدروا أحكاما تتنازل الأم فيها عن حقها وحق أبنائها مقابل حضانتهم ورعايتهم، مؤكدة أن رعاية الأطفال المتنازع عليهم مسؤولية مشتركة بين القاضي والأم والأب والجهات المسؤولة عنهم. ودعت الزهراني إلى وجود آلية ثابتة من خلال المحاكم على مستوى المملكة في التعامل والتواصل مع لجان الحماية التابعة لوزارة الشؤون والبالغ عددها 17 لجنة على مستوى المملكة تعمد من خلالها إلى تحويل القضايا الأسرية إلى هذه اللجان بدراستها والبت فيها خاصة قضايا الأطفال المتنازع عليهم، مشيرة إلى أنها من خلال متابعتها لحالات العنف الأسري منذ عام 2004، في الحماية الاجتماعية بمنطقة الرياض، تعاملت مع كثير من حالات الأطفال المتعرضين للعنف من أسرهم وخاصة من الآباء المدمنين أو المرضى النفسيين، وبالأخص أطفال المطلقات ووجدت أنهم كانوا أشد تعرضا لأنواع مؤلمة من العنف الجسدي والنفسي والجنسي وفي بعض الحالات تصل للقتل خاصة عندما يكون الأب مدمناً أو مريضاً نفسيا. وأضافت لقد وجدنا أن البت في أمر حماية هؤلاء الأطفال وبالذات أطفال المطلقات بطيء وقد تزهق روح بريئة حتى يتم الفصل في نزاع قائم بين مطلقين وحدثت حالات وفاة بشعة لأطفال بسبب النزاعات بين الأبوين على الحضانة مستشهدة بحادثة طفلي المدينةالمنورة وطفل مكةالمكرمة الذي فصل رأسه عن جسده الصغير عند زيارته لوالده المريض نفسياً وحده، وتساءلت "ما هي الفائدة التي قدمناها لهؤلاء الأبرياء من المؤتمرات واللقاءات العلمية والتوصيات المدفونة في الأدراج واللجان والاستراتيجيات وهم يتساقطون أمامنا ونحن فقط نجتمع ونطالب ولا حياة لمن تنادي في تفعيل قرارات عاجلة مصيرية تحميهم من الخطر الذي يحيط بهم".