ذكر المستشار الاجتماعي في مركز الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد لتنمية الطفل في المنطقة الشرقية الدكتور الحبيب الدرويش، أن معدلات العنف ضد الأطفال تشهد ارتفاعا كبيرا، خاصة بين الأسر الفقيرة، وفي المدن أكثر من القرى والبادية، مشيرا أن الإساءة للأطفال تتخذ أشكالاً متعددة وأنماطاً مختلفة ولا تقتصر على الإيذاء الجسدي فحسب فهناك الإساءة المعنوية التي يمارسها كثير من الآباء دون وعي وبشكل مستمر كالحرمان من الحاجات الأساسية والحبس والإجبار على فعل أشياء دون رغبة الطفل والطرد والشتم. وشاركته الرأي المستشارة في المركز والمتخصصة في مشكلات الطفولة الدكتورة مريم الناجم، ووصفت واقع الطفولة في الدول العربية بالقسوة والمرارة وعدم ملاءمته ليكون بيئة مناسبة لطفولة مثالية وتنشئة متكاملة، فعشرة ملايين طفل عربي محرومون من أبسط حقوقهم في السكن والتعليم والرعاية نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتردية في تلك البلدان، أما في المملكة فيعاني 20% من الأطفال من تسوس الأسنان نتيجة للإهمال الصحي للطفل، وهو نوع من أنواع الإساءة للأطفال، كما أن نسبة كبيرة من الألعاب المستوردة التي تقدم للطفل غير مطابقة للمواصفات والمعايير وتحتوي على مواد ضارة، إضافة إلى تزايد حالات الإصابة بالسرطان، فقد سجلت في الثلاث سنوات الأخيرة 573 إصابة بهذا المرض الخطير. ويرى نائب مديرالمركز فؤاد السليمان بأن نشر ثقافة الاهتمام بالطفولة واجب المجتمع بأسره فهي أجمل سنين العمر وأكثر مرحلة حساسة، وهي الرسالة التي يحملها مركز جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد لتنمية الطفل بالمنطقة الشرقية على عاتقه ويسعى إلى نشرها من خلال برامجه المتنوعة، التي يقدمها نخبة من المختصين في مجال الطفولة.