قدمت إدارة نادي الفتح درساً مجانياً لجميع إدارات أندية دوري زين للمحترفين، وأثبتت أنه ليس بالمال وحده تصنع الإنجازات بعدما نجحت في تقديم فريق أصبح يشكل خطراً كبيراً على جميع فرق دوري زين للمحترفين خصوصا الكبيرة التي لم تقو على الصمود أمامه كما حدث للهلال صاحب البطولات والإنجازات هذا الموسم، والاتحاد والأهلي الموسم الماضي. أشفق كثيرون على الفريق الفتحاوي بعد صعوده إلى الدوري، وتوقعوا عودته سريعاً إلى دوري أندية الدرجة الأولى، ولكن الفريق كان في الموعد تماماً في أول ظهور له بالممتاز باحتلاله المركز الثامن ومشاركته في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين للأندية للأبطال، ورغم أنه لم يحقق طموحات جماهيره في موسمه الثاني بحلوله تاسعاً في الموسم الثاني، إلا أنه قدم نفسه بشكل استثنائي في مشاركته الثالثة التي كانت بمثابة البداية الحقيقية لفريق يبحث عن مكان له بين الكبار، حيث خطف المركز السادس بفارق الأهداف خلف الاتحاد، وكان قريباً من الوصول إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس الملك للأبطال لولا الخبرة التي خذلته أمام النصر في الدور نصف النهائي، ليحقق أفضل إنجاز له بالحصول على المركز الثالث في هذه المسابقة الغالية بفوزه على فريق الهلال بثلاثية نظيفة. ومع توالي المشاركات واكتساب اللاعبين للخبرة المطلوبة يتوقع النقاد أن يلعب الفريق الفتحاوي أدوار البطولة في ظل الاستقرار الإداري والفني الذي يعيشه حالياً، وعطفا على نتائجه المميزة التي توجها بالحصول على المركز الثاني إلى الآن بفارق الأهداف عن الشباب «حامل اللقب».