تنوعت البحرين "لؤلؤة الخليج" بتنوع الاستثمار فيها بين التجاري والمصرفي والعقاري والسياحي.. ومعظم الشركات العالمية كان لها مكاتب تمثيل في البحرين. وخطوط الطيران العالمية كانت تستخدم البحرين كنقطة عبور وربط بين الشرق والغرب. منذ بداية الثمانينات الميلادية لم تكن دول الخليج محط الانظار كما هي البحرين التي كانت هي الواجهة لأنواع الاستثمار ولديها أنظمة متطورة ومنظمة ويؤمها العديد من الأجانب والعرب بهدف الاستثمار والتجارة يستثنى من دول الخليج دولة الكويت التي كانت تنافسها الى حد ما. خلال العقدين الماضيين انتفضت الامارات وتحديدا دبي وبدأت الانفتاح على دول العالم وعملت على تطوير أنظمتها واستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات اليها وحققت الكثير من الانجازات وأصبحت قبلة الاستثمار والسياحة في الشرق الاوسط وأبو ظبي تسير على نفس الطريق وان كانت بترو وهدوء، قطر اليوم عبارة عن ورشة عمل تخطو في نفس الاتجاه وهي مسألة وقت لتصل الى نفس المستوى. غابت البحرين منذ بداية الألفية وهذا كلفها الكثير حيث اتجهت الانظار الى الامارات وقطر.. وهي حاليا تعمل على ترتيب اوراقها للعودة بقوة والمنافسة على حصص الاستثمار الخليجية والإقليمية والدولية ولكنها تحتاج الى الكثير من العمل الجاد لجذب هذه الاستثمارات والمحافظة عليها. الظروف التي مرت بها البحرين خلال السنتين الماضيتين من نوع الامتحان العسير حيث واجهت تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار فيها.. الملاحظ أن عمليات الاصلاح والاستثمار في البنى التحتية وجذب الاستثمارات يجري بشكل جيد وهناك عمل جاد لإنشاء الطرق والأنفاق والشوارع وتطوير أحياء جديدة وتنفيذ مشاريع سكنية وتجارية وسياحية. وهي بحاجة لدعم الأشقاء وخصوصا الخليجيين من خلال الاستثمار فيها لاسيما أنها بيئة جاذبة للاستثمار العقاري والسياحي والتجاري. كما فعل الخليجيون في دبي وأبو ظبي فلديهم فرصة جيدة للاستثمار في البحرين وتقديم مشاريع نوعية سياحية وعقارية وسكنية وتجارية ولا شك أنها ستكون ذات عوائد مجزية. الوضع الأمني مطمئن رغم بعض المناوشات المحدودة وفي ظل الاصلاح الذي تسير عليه الدولة ستتحسن الأمور وستستقر بإذن الله وتتجه البحرين الى المستقبل وسيكون أبناؤها هم من يسهم في بنائها. معظم فرص العمل ستأتي من الاستثمار في المشاريع السياحية كالفنادق والمنتجعات والشقق المفروشة والأسواق التجارية والترفيه وأعدادها بالآلاف وهذه ستسهم في ضخ الأموال وإنعاش الاقتصاد الذي سينعكس على الجميع. واجب رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين يحتم عليهم الوقوف مع اخواننا في البحرين فالاستثمار فيها سيحقق جزءاً من الأمن والاستقرار الذي تطمح اليه وهذا لاشك سيوجد العديد من فرص العمل لأبناء البحرين وهو ما يحتاجه الشباب للقضاء على البطالة واستغلال امكاناتهم.