يسعى التشكيلي عبدالعزيز الدريهم في جميع اعماله الفنية الى أدخال عنصر التراث، وذلك لما تحمله من قيم جميلة ونبيلة واصيلة.. وهو بذلك يعزز أهمية مثل هذه الرموز والمعاني كدلالات تاريخية وتراثية تنقل وتصور رسالة هذا البلد الجميل المتسامح والمتلاحم والغني برجاله وتراثه وجغرافيته بألوان تأسر كل من يلمحها ويشاهدها.. الدريهم يشير وبجلاء إلى ان التراث زاخر بمكونات ومواضيع ومشاهد لن تنضب معينها وهو في كل مرة يرسم ويستحضر معاني التاريخ ويصورها معاني سامية ماثلة أمامنا.. يقول الدريهم إن التراث مادة للأسف ابتعد عنها الكثير من التشكيلين برغم أنها تحمل دلالات قلما تجدها في أي بلد آخر، وذلك لما تحمله من دلالات لونية وزخرفية وحرفية جميلة برغم بساطتها إلا أنها ذات عمق وإرث من المعاني والمشاعر والرسالات التي في مجملها تصب في الابداع وإذكاء روح الجمال.. هذا ويؤكد الدريهم أنه لا يمل ولا يكل من رسم التراث فهو في كل لوحة يستحضرها يعيش ذكرياتها وأجواءها مما يدعوه إلى محاكاة ذلك العصر بتفانٍ ومحبة وعشق الأمر الذي يحقق معها أقصى درجات التواصل ورد ولو شيء بسيط مما ابدعوه بفن بسيط يتمثل في بساطتهم وروحهم المتسامحة الطيبة التي قلت تواجدها في هذا الزمان والمكان. هذا ولا يخفي الدريهم محاولاته في رسم أعمال حروفية أو تجريدية، إلا ان "التراث" يظل هاجسه الأول في الرسم. من أعمال الدريهم