يشهد بيع الألعاب النارية في آخر شهر رمضان ومع دخول الأعياد، اقبالاً كبيرا من فئة الشباب، ويرتكز باعة الجملة في وسط البلد بقرب مخازنهم في شقق قديمة داخل شوارع ضيقه، اما الباعة الآخرون يتواجدون في المراكز التجارية وداخل الأحياء، وعلى ارصفة الشوارع وغالبا ما يكون بواسطة العمالة الوافدة من الرجال والنساء. "الرياض" التقت بعدد من الباعة وغالبيتهم من الاطفال دون سن العاشرة، وتبين ان هناك كميات كبيره تخزن داخل شنط سيارات وهناك مستودعات كبيرة لا يعلم عنها هؤلاء الاطفال الذين يستخدمون للتوزيع مقابل نسبة من المبيعات ويقف خلفهم آباء واخوان في سن الشباب ولكن لا يظهرون إلا اذا كان هناك اشكاليه مع شخص آخر ويراقبون الموقف عن بعد في كل الحالات خاصة اذا شعروا بتواجد رجال امن او مراقبي البلدية والذين ومن خلال تواجدنا وسؤالنا لا يذكر لهم أي وجود او مرور على تلك المواقع. وقال سامر مروي: نعلم جيدا بخطورة هذه الالعاب، لكن هذا عيد وفرحته مرة في السنة ونحن نبيع ويجب على الآباء ان يحرصوا على اطفالهم من ضررها ولا تنسى ان لنا فيها مردوداً مادياً يتجاوز 500 ريال يوميا ونحن في حاجه لمثل هذا المبلغ. وقال بائع آخر رفض ذكر اسمه: اجلب الالعاب من احد التجار ويعمل معي اكثر من عشرة اطفال والدخل يتجاوز 10 آلاف ريال يوميا في العشر الاواخر من رمضان. وأكد ان استعمال الاطفال في البيع يأتي بسبب سرعتهم في الفرار من الجهات الأمنية والرقابية ولا يخضعون لعقوبات مثل الشباب نظرا لصغر سنهم. من جانبه حث الصيدلي رشاد بن علي المواطنين على التصدي لهذه الظاهرة ومكافحة بائعيها وحمل الجهات الامنية مسؤولية انتشارها. واضاف: أن استخدام الألعاب النارية ظاهرة سيئة ينجرّ الأطفال خلفها، وتسبب لهم عديدا من الأضرار، خاصة أن بعض الألعاب خطرة جدا، كالصواريخ التي تنطلق بسرعة فائقة، إضافة لإزعاجها للسكان وتسبب الفزع للمسنين، مطالبا الجهات الأمنية بملاحقة الباعة والقضاء على هذه الظاهرة. أطفال يبيعون الألعاب النارية في أحد مجمعات جدة التجارية وأكد الداعية عبد الرحمن بن حماد أن شراء الناس لهذه الألعاب فيه تبذير للمال، مضيفا أن هم التجار هو الربح، فلا ينظرون إلى مصلحة المجتمع او الفرد ولا يهتمون بصحة الآخرين، ويتساءل ابن حماد عن كيفية دخول هذه الألعاب النارية وبكميات كبيرة جدا إلى المملكة، مشيرا إلى اهمية توعية الأطفال بأضرارها، وتوضيح ما تسببه لهم من مشكلات صحية وهدر للمال. وطالب وسائل الإعلام بشن حملة على من يتاجر بها، فضلا عن توعية المجتمع بأضرارها. فيما طالبت انغام محمود "موظفة" المسؤولين بمنع الألعاب النارية؛ لأن الأطفال يصابون منها بإصابات كبيرة، مؤكدة أنها قامت بالاتصال بالشرطة عدة مرات من الليل لتنقذها من بعض الشباب الذين يطلقون الألعاب النارية في جوف الليل دون داعٍ؛ ما يحدث أصوات مزعجة. وأكد عبدالله الغامدي أن ضعف الرقابة الجمركية وراء دخول الألعاب النارية بهذه الكميات الكبيرة، كما ان الرقابة غابت عن الأسواق المحلية، حتى اصبحت تباع في كل مكان حتى على ارصفة الشوارع وعند اشارات المرور، مشيرا الى ان الألعاب ذات خطورة كبيرة تعادل خطورة السلاح الناري، والأطفال أكثر عرضةً للحرائق والتشوهات نتيجة الاستخدام الخاطئ للألعاب النارية. من جهتها، أكدت ادارة الدفاع المدني بمحافظة جدة، تعاونها بين دوريات الدفاع المدني والدوريات الأمنية للتصدي لمَن يبيع الألعاب النارية، وشددت على دور الأسرة في مراقبة أطفالها، خاصة مَن يحملون أعواد الكبريت منهم لإشعال هذه الألعاب التي غالبا ما تسبب الحرائق، وحذرت من خطورة الألعاب النارية التي تصاحب احتفالات العيد بشكل مخالف للتعليمات والأنظمة التي تحظر بيعها أو استخدامها لما تسببه من أخطار جسيمة على الأرواح والممتلكات، ودعت جميع المواطنين والمقيمين إلى أهمية اتخاذ الحيطة والحذر من مخاطر الألعاب النارية التي تصاحب الاحتفال ببهجة العيد وذلك لما تشكله من خطورة وما تحمله من مواد سامة أوما قد تحدثه من تشوهات وإصابات لمن يتعامل بها أو معها والحرائق التي قد تحدث من جراء استخدامها. من جهتهم، حذر أطباء العيون من تعرض الأطفال للإصابات الناتجة عن الألعاب النارية، لافتين إلى أن أقسام الطوارئ في المستشفيات تشهد أيام العيد بين 5 و7% من حالات إصابات هذه الالعاب، سواء في العيون أو أماكن متفرقة في الجسد.