قفز ربح سهم البنك السعودي البريطاني "ساب" عن العام المنتهي في 30 سبتمبر 2011 إلى 3.51 ريالات من 2.51 ريال عن العام 2010، زيادة بنسبة 39.84 في المائة، وتبعا لذلك انخفض مكرر ربح السهم إلى 11.54 ضعفا من 15.88 ضعفا للعام 2010، وبهذا أصبح السهم مقبولا بسعر 40.50 ريال، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار توصية مجلس إدارة البنك بزيادة رأس ماله بمنح سهم لكل ثلاثة أسهم، وكذلك توزيع ربح نقدي بواقع 0.65 ريال لكل سهم، يعزز ذلك مكرر قيمة السهم الدفترية البالغة 1.84 ضعفا، وهذا مكرر جيد جدا لقطاع البنوك. وجاء هذا التحسن بعد القفزة النوعية في أرباح "ساب" بنسبة 50.17 في المائة، عن الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2011، والتي أرجعها البنك لانخفاض مصاريف العمليات. التأسيس تأسس البنك بتاريخ 12 صفر 1398، الموافق 21 يناير 1978، برأسمال قدره 100 مليون ريال، ويبلغ رأسمال البنك حاليا 7.50 مليارات ريال، ومرشح للزيادة إلى 10 مليارات، بعد توصية مجلس الإدارة بزيادة رأس ماله بمنح سهم لكل ثلاثة أسهم. ويرتبط "ساب" بمجموعة HSBC المصرفية، وهي من أكبر المؤسسات المتخصصة في الخدمات المصرفية والمالية في العالم، ويبلغ عدد نقاط خدماتها نحو 10 آلاف فرع ومكتب تنتشر في 82 بلداً في مختلف أنحاء أوروبا وجنوب شرق آسيا والأمريكتين، إضافة إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، ويعني هذا الارتباط بكل بساطة أن عملاء البنك يستطيعون، إضافة إلى الاستفادة من خدمات البنك المتقدمة، أن يحصلوا على العناية، الرعاية، بل يمكنهم أيضاً الاستفادة من المصادر والمهارات والمعرفة والخبرة المتخصصة، المتوافرة في الشبكة العالمية الخاصة بمجموعة HSBC المصرفية. خدمات "ساب" يقدم "ساب" مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية، على سبيل المثال، لا الحصر: الخدمات المصرفية الشخصية، الخدمات المصرفية التجارية، الخدمات المصرفية للشركات، الخدمات المصرفية الخاصة، الخدمات المصرفية الإسلامية، خدمات الاستثمار، خدمات الخزينة، خدمات التجارة المصرفية الإليكترونية، خدمة الأعمال البنكية على الإنترنت، وخدمة الهاتف المصرفي. ويعتبر "ساب" أول بنك سعودي يصدر بطاقات الائتمان، والأول في استخدام الصراف الآلي في عمليات الاكتتابات في المملكة، إضافة إلى أنه أول بنك يستخدم لغة برايل في أجهزة الصراف الآلي وأول بنك يقوم بتمويل ودعم برنامج لدراسة الماجستير في بريطانيا للمواطنين السعوديين. ويمكن استخدام بطاقات فيزا وماستركارد الائتمانية لدى أكثر من 18 مليون مؤسسة تجارية في المملكة وحول العالم، كما يمكن استخدام بطاقة الصراف الإلكتروني وبطاقات الائتمان لدى أكثر من 350 ألف جهاز صراف إلكتروني في المملكة وحول العالم. عدالة سعر السهم واستنادا على إقفال سهم "ساب" الأربعاء الماضي، 28 ديسمبر 2011، على 40.50 ريالا، تبلغ القيمة السوقية للبنك 30.375 مليار ريال، موزعة على 750 مليون سهم، كمية الأسهم الحرة منها نحو 246 مليونا. ومن حيث السعر والقيمة، ظل سعر السهم خلال الأسبوع الماضي بين 38.10 ريالا و40.50، وتراوح خلال عام بين 33.00 ريال و46.70، ما يعني أن السهم تذبذب خلال 12 شهرا بنسبة 34.38 في المائة، وفي هذا إشارة إلى أن السهم منخفض إلى متوسطة، إلا أن متوسط كمية الأسهم المتبادلة يوميا، والبالغة 131 ألفا، يهمش هذه المخاطر. يبلغ مكرر الربح الحالي 11.54ضعفا، ومكرر القيمة الدفترية 1.84 وهما جيدان جدا، ويبلغ نمو حقوق المساهمين 17.78 في المئة، وهو ممتاز، وفي كل ذلك ما يبرر سعر السهم دون 51 ريالا. الحصانة المالية من النواحي المالية، تعتبر أوضاع البنك مطمئنة، وتقترب جميع مؤشرات أدائه من الجيدة جدا، كما أن إجمالي الخصوم إلى حقوق المساهمين عند 733، ومعدل الخصوم إلى الأصول البالغ 88 في المائة، كلاهما جيد جدت، خاصة لقطاع المؤسسات المالية. وعلى المستوى الاستثماري، يعتبر سهم "ساب" بناء على المعطيات والمكررات الحالية من أسهم الاستثمار على المدى الطويل، خاصة وأن جميع أرقام البنك تضعه في مركز الجيد جدا، وقد تجاوز البنك جميع العقبات المالية العالمية، كما قام البنك بتحويل جزء لا بأس به من الإيرادات إلى حقوق المساهمين، فبلغ العائد على حقوق المساهمين 15.16 في المائة عن السنوات الخمس الماضية، وبلغ العائد على إجمالي الأصول 13.90، وهما نسبتان جيدتان جدا. وحقق البنك نموا في الإيرادات بلغت نسبته 12.10 في المائة عن السنوات الخمس الماضية، وإذا استمر البنك على مثل هذا الأداء المتميز، يكون هناك ما يبرر سعر سهمه دون 51 ريالا، وهذا الأمر مرهون بنتائج البنك النهائية عن العام 2011. هذا التحليل لا يعني توصية من أي نوع، ويقتصر الهدف الرئيسي منه على وضع الحقائق أمام القارئ أو من تعنيه أسهم البنك.