شهد قطاع غزة تصعيدًا إسرائيليًا مكثفًا، الليلة الماضية، حيث استهدفت الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية مناطق متفرقة من القطاع، ونسفت قوات الاحتلال أحياء في جباليا سمعت أصوات انفجاراتها الضخمة في وسط فلسطين. وفي شمال القطاع، شنت طائرات الاحتلال 4 غارات على منطقة بيت لاهيا، بينما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق مختلفة، وأقدمت قوات الاحتلال على إحراق منازل سكنية في محيط جمعية التطوير ببيت لاهيا. في مخيم جباليا، أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة في المناطق الغربية للمخيم، كما نسفت قوات الاحتلال أحياء كاملة في المخيم. وتداول فلسطينيون في مناطق مختلفة من جنوب ووسط الضفة المحتلة، أنهم يسمعون أصوات الانفجارات رافقها اهتزاز في النوافذ، من شدتها وسط القطاع، استهدفت المدفعية شارع صلاح الدين قرب حي الدعوة شمال شرقي مخيم النصيرات، كما طال القصف موقعًا في أرض المفتي شمال المخيم. وفي دير البلح، استهدفت طائرات الاحتلال خيمة للنازحين في منطقة المشاعلة، ما أسفر عن استشهاد 5 أشخاص، بينهم أربعة من عائلة واحدة، وإصابة آخرين بجراح خطيرة. ووثقت مشاهد مروعة لأطفال يبكون ويرتجفون بعد فقدان عائلاتهم وإصابتهم بجراح بالغة جراء القصف. وفي جنوب القطاع، قصفت طائرات الاحتلال حي الجنينة في مدينة رفح. وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن طائرة مسيرة للاحتلال قصفت محيط مدرسة "أحمد شوقي" في حي "الرمال" غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين. وأضافت أن طائرة استطلاع استهدفت مجموعة من المواطنين الفلسطينيين قرب الملعب البلدي، على شاطئ البحر بمدينة رفح، جنوب قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، كما استشهد آخر برصاص الاحتلال الإسرائيلي في منطقة "المواصي" غرب رفح. وأفادت مصادر طبية بوصول عدد من الإصابات إلى مستشفى "المعمداني" إثر العدوان الإسرائيلي المستمر على جباليا شمال قطاع غزة. وأعلن مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف المستشفى في شمال قطاع غزة بوابل من القذائف ما أسفر عن إصابة كوادر صحية ومرضى وتدمير خزانات المياه والأكسجين والوقود وانقطاع التيار الكهربائي. وقال أبو صفية، في بيان نشرته وزارة الصحة بقطاع غزة: "المستشفى تعرض قبل قليل لوابل من القذائف الإسرائيلية بشكل مباشر ومن جميع الاتجاهات ما أدى لوقوع إصابات في صفوف الكوادر الصحية والمرضى". وأضاف: "الاستهدافات الإسرائيلية دمرت خزانات المياه والأكسجين والوقود في المستشفى، ما أدى إلى اشتعال النار في مرافقه، وانقطاع التيار الكهربائي". وناشد أبو صفية، المؤسسات الدولية والأممية ب"التدخل العاجل لحماية المستشفى والعاملين من بطش جيش الاحتلال". وفي وقت سابق أعلن مدير عام وزارة الصحة بغزة منير البرش، انقطاع التيار الكهربائي عن مستشفى كمال عدوان جراء استهداف جيش الاحتلال لها بالرصاص ما أدى لاشتعال النيران في مولدات الكهرباء. وقال البرش: "الاحتلال استهدف مستشفى كمال عدوان بالرصاص المباشر لنصف ساعة ما أشعل النيران في مولدات الكهرباء وأدى إلى انقطاع التيار الكهربائي". وأضاف: "ننتظر إعلان وفاة الأطفال والمرضى الذين يحتاجون للأكسجين جراء انقطاع الكهرباء بمستشفى كمال عدوان بعد استهداف إسرائيل للمولدات". وكانت ناشدت وزارة الصحة الفلسطينية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية التدخل العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على المنظومة الصحية بقطاع غزة الذي يشهد إبادة جماعية منذ أكثر من عام. وفي الخامس من أكتوبر الماضي، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة شمالي غزة، وأسفرت العملية منذ ذلك الحين عن استشهاد أكثر من 3 آلاف فلسطيني وتهجير عشرات الآلاف وتدمير أحياء سكنية برمتها. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينيةبغزة الأحد، أن الاحتلال دمر بشكل كامل المنظومة الصحية بغزة ويمنع سفر المعاقين لاستكمال علاجهم بالخارج. وقال المدير العام في وزارة الصحة محمد أبو سلمية إن الاحتلال "دمر بشكل كامل المنظومة الصحية في قطاع غزة، بما في ذلك المستشفيات التي تقدم الرعاية لذوي الإعاقة في القطاع"، مضيفا أن الاحتلال "لا يزال يمنع سفر المعاقين من استكمال علاجهم بالخارج". وأشار أبو سلمية خلال مؤتمر نظمته وزارة الصحة بمناسبة يوم المعاق العالمي والذي يأتي تحت شعار "لا شيء عنا دوننا"، إن أكثر من أربعة آلاف من بين مصابي الحرب فقدوا أطرافهم خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إلى جانب نحو ألفين آخرين باتوا طريحي الفراش بسبب إصابتهم البالغة في الأعصاب والحبل الشوكي". وطالب بوقف العدوان بشكل فوري، وفتح المعابر لاستكمال العلاج للمرضى والجرحى والمعاقين. ونوه إلى أن "نحو 14 الف مصاب ومريض ينتظرون على قائمة التحويلات العلاجية للخارج"، ولفت إلى أنه و"منذ إغلاق معبر رفح لم يسمح الاحتلال سوى بسفر 300 مريض للسفر لتلقي العلاج". كما طالب بإدخال "المستلزمات الطبية الخاصة بالمعاقين"، مشيرا إلى إنهم "باتوا يفتقدون أبسط المستلزمات الخاصة بهم مثل الكراسي المتحركة والعكاكيز. من جانب آخر اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق فلسطينيةبالضفة الغربية الليلة الماضية، كما أحرق مستوطنون إسرائيليون خيمة في محافظة بيت لحم جنوبالضفة الغربية. وتصدت المقاومة الفلسطينية فجر الأحد، لاقتحام قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس، واقتحمت قوات الاحتلال المخيم في ساعة مبكرة من الفجر، حيث نشرت قناصتها على مفارق شوارع وحارات المخيم. وتركز الاقتحام في شارع العيادة وشارع المدارس ومفرق الجماسين والحشاشين ومفرق الزغلول وشارع السوق، وأطلق مقاومون الرصاص صوب القوة المقتحمة، وتمكنوا من تفجير عبوات ناسفة. تزامن ذلك مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء مخيم بلاطة، وتعمدت قوات الاحتلال تدمير وتخريب ممتلكات الفلسطينيين في المخيم بواسطة الجرافات العسكرية. وتمكن أهالي بلدة بيت فوريك شرق نابلس فجر الأحد، من إفشال محاولة عشرات المستوطنين الهجوم على الحي الغربي في البلدة. وذكرت مصادر محلية أن العشرات من المستوطنين انطلقوا من مستوطنة "ايتيمار" باتجاه الأطراف الغربية لبيت فوريك بهدف تنفيذ اعتداءات إجرامية بحق أصحاب البيوت في تلك المنطقة. واستطاعت لجان الحماية والحراسة التي كانت ترابط على أطراف البلدة، من اكتشافهم وإطلاق نداء عبر سماعات المساجد، وخلال دقائق اندفع المئات من أهالي البلدة للتصدي لهم. ما أجبر المستوطنين على التراجع باتجاه الجهة الغربية، وبعد فشل هجوم المستوطنين، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الغربية من البلدة، واعتدت على المرابطين ولجان الحماية من هجمات المستوطنين. كما اعتدت قوات الاحتلال على محمد حنني بعد اقتحام منزله، وأطلقت قنابل ضوئية في المنطقة الغربية لتفريق الشبان. واقتحم الاحتلال قرية النبي صالح شمال غرب رام الله واعتقل شابا فلسطينيا، وسط إطلاق للرصاص وقنابل الصوت وتحليق لطائرة مسيرة. كما اقتحم الاحتلال قرى مسافر يطا الواقعة جنوب مدينة الخليل، واعتقل شقيقين فلسطينيين بعد الاعتداء عليهما بالضرب. وفي جنوب الضفة أيضا، اقتحم جيش الاحتلال بلدة الخضر، جنوب مدينة بيت لحم، وأطلق قنابل الغاز السام والصوت، دون أن يبلغ عن وقوع أي إصابات، كما أقدم مستوطنون إسرائيليون على إحراق خيمة لفلسطينيين في منطقة الأبيض بقرية المِنيا. وفي شمال الضفة الغربية، اقتحم الاحتلال مدينة قلقيلية وعدة قرى بمحافظة طولكرم دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات. كما أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأحد، بالبوابات الحديدية والحواجز العسكرية مداخل قرية حارس غرب سلفيت، ونكلت بالمواطنين. وأفاد مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وسط إطلاق للقنابل الصوتية، ونكلت بالمواطنين ومداهمة عددا من منازل المواطنين، واستجواب ساكنيها، وأضافت أن جيش الاحتلال قام بإغلاق مداخل القرية وأعاقت حركة المواطنين، ومنعتهم من الدخول أو الخروج منها، بحجة إلقاء الحجارة على مركبات المستوطنين المارة عبر الشارع العام. وبالموازاة مع حرب الإبادة التي تشنها على غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، صعدت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، الاعتداءات والهجمات على الفلسطينيينبالضفة الغربية، بما فيها القدسالشرقية، مما أسفر إجمالا عن مقتل 807 فلسطينيين، وإصابة نحو 6450، وفق وزارة الصحة الفلسطينية. استهداف مستشفى كمال عدوان