تسير بلادنا الحبيبة من تقدم الى تقدم في كل المجالات بمتابعة هذه القيادة الحكيمة؛ بقيادة ملكنا قائد نهضتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله ورعاهما-، سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للفضاء يدعم بكل قوة دور قطاع الفضاء كأحد القطاعات المساهمة في تعزيز تنافسية السعودية دولياً، وأهمية استكشاف الفضاء لخدمة العلم والإنسانية. وقد استقبل في رمضان الماضي -يحفظه الله تعالى- رواد الفضاء السعوديين ريانة برناوي، وعلي القرني، ومريم فردوس، وعلي الغامدي، وذلك قبل انطلاق المهمة العلمية السعودية إلى محطة الفضاء الدولية وعلى متنها أول رائدة فضاء سعودية وعربية مسلمة ريانة برناوي، وعلي القرني الذي يعد أيضاً أول رائد فضاء سعودي يصل إلى محطة الفضاء الدولية. وأكد سموه الكريم من خلال حديثه لرواد الفضاء أنهم يمثلون قدرات الشعب السعودي وطموحاته في الإسهام بالابتكارات وأبحاث الفضاء لإيجاد حلول مستدامة لخير البشرية، كما أشار إلى الآمال الكبيرة المعقودة على رائدة الفضاء ريانة برناوي، ورائد الفضاء علي القرني؛ كونهما سفيران وممثلَان للوطن في محطة الفضاء الدولية. وقد انطلقت يوم الأحد الماضي بعد منتصف الليل رحلة رائدي الفضاء السعوديين، ريانة برناوي وعلي القرني، إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، بواسطة صاروخ «فالكون 9» ومركبة «دراغون». نعم كلنا فخر واعتزاز بهؤلاء الأبطال وهذه الرحلة الفضائية رحلة تاريخية تؤكد للجميع التزام المملكة دعم جهود استكشاف الفضاء، وتشجيع البحوث العملية في هذا المجال، وتعزيز دور أبناء هذا الوطن المعطاء في برامج الفضاء ومجالاته المختلفة من العلوم والتقنية، لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» التي تسعى إلى إبراز دور المملكة في قطاع الفضاء وتقنياته. البطلان رائدا الفضاء ريانة والقرني خضعا إلى جملة من الاختبارات شملت قياس المؤشرات الحيوية عن طريق دراسة تغييرات المؤشرات الحيوية في الدم، التي تبين أنسجة الدماغ الوظيفية في مهمات الفضاء قصيرة المدى لتحديد إذا كانت هذه الرحلات آمنة للدماغ، أم لا، والتغير في طول التيلومير لقياس تأثير رحلات الفضاء قصيرة المدى على طول التيلومير، وكذلك تجربة قياس الحدقة لقياس الضغط داخل الجمجمة باستخدام جهاز أوتوماتيكي لقياس الحدقة في مهمة الفضاء قصيرة المدى لقياس أي تغييرات في الضغط داخل الجمجمة، إضافة إلى عدد من الاختبارات؛ منها قياس قطر غلاف العصب البصري، وتجربة الإرواء الدماغي وتعديلات وضع الدماغ في الجاذبية الصغرى، وتجربة علوم الخلايا، وتجارب توعوية وتعليمية في الجاذبية الصغرى. عمل دؤوب، حيث أكد رائدا الفضاء مريم فردوس وعلي الغامدي أنهما ستسند لهما مهام في المحطة الأرضية لمساعدة رائدي الفضاء ريانة برناوي وعلي القرني خلال هذه الرحلة الفضائية، وكلنا فخر واعتزاز بهذا الإنجاز، ونسأل الله ان يعودا إلى أرض الوطن سالمين، والله من وراء القصد.