تشهد عمليات التجميل إقبالاً متزايداً بسبب هوس الكثيرين بتقليد نجومهم المفضلين، فمن التقليد إلى التنسيخ تحولت معظم الشابات إلى صور متطابقة من كايلي جنير وأخواتها. أصبحت الوجوه منتفخة بالبوتكس والفيلر، بالإضافة إلى تنفيخ الشفاه لدرجة أصبح من الصعب على بعضهم تحريكه. يوماً بعد يوم تكتشف إلى أين وصلت درجة انعدام الثقة بالنفس عند بعض الشابات، حيث من المستحيل التمييز بينهم. زوار عيادات التجميل يلهثن وراء الكمال والمثالية المفرطة التي لا وجود لها في الحياة. لكن المؤسف عندما يتحول التجميل إلى تقبيح، فيذهب بذلك كل جمال المرأة سدى بسبب سوء كفاءة الطبيب المعالج. تحولت عيادات التجميل إلى سلعة تجارية، تستغل هوس البعض بالتنفيخ والتكبير والنحت إلى كارثة تجميلية وكابوس يصعب الخروج منه. تتشابه الوجه كالمومو (صارت تخوف) تجعلك تهرب من كثرة الرعب الذي شاهدته، تسبب عقدة نفسية عند الزوج والأب (يحلف أنه ما عاد يعطيهم فلوس) التي يصرفنها عند عيادات التجميل. ولا يمكننا أن ننسى فضيحة حقن الإبل بالبوتكس والسيلكون التي كشفت عن النصب والاحتيال الذي يقوم به بعض رعاة الإبل لكي يحققوا الفوز في المهرجانات السنوية، حتى الإبل (هؤلاء المساكين) لم يسلموا من النصب والاحتيال والمواد السامة. تحولت عمليات التجميل إلى ما يشبه سوق الخضار فتجد الأطباء يعرضون الخدمات الطبيبة من خلال مزاد علني (من يدفع أكثر؟) فيخسر معظم الناس ثرواتهم على تقبيح جمالهم إلى أن يذرفوا الدموع على طماطم المرحوم. تتوهم بعض النساء أن هذه العمليات ستعزز الجمال المفقود وثقتها في نفسها في أجمل صورها لكن العكس صحيح فهي ستجعلها تشعر بالغيرة من كل امرأة حولها، تطمح أن تكون أجمل منها تصل إلى درجة الإدمان. تستغل عيادات التجميل الزبائن لكسب المال وغشهم مقابل أوهام لن يحققوا لهم شيئاً، فتريد المرأة أن تنفخ شفاهها فيقوم الطبيب بإحضار جهاز غاز الهليوم لتكبير الشفاه بحيث يصبح مثل حجم البالونة الكبيرة. مؤخراً ظهرت موجة غريبة، فلقد أصبح إقبال الرجال يزداد في السنوات الأخيرة على عيادات التجميل بشكل لافت للنظر (صاروا طماعين بزيادة). يروي أحدهم أن امرأة أرادت أن تكون شبهية بنجمة مشهورة، فذهبت إلى الطبيب لتخبره عن رغبتها في أن تكون نسخة منها من حيث الأنف والجسم والشفاه، فأخبرها الطبيب بالتكلفة الباهظة للعملية، فراحت تبكي لزوجها لتطلب منه المال فأعطاها المبلغ المطلوب، وبعد مرور أسبوع من إجراء العملية، سألت زوجها ببراءة هل أصبحت أشبه تلك النجمة؟ فأجابها متسائلاً: من هي؟ هل هي ممثلة أم مغنية؟ فأنا لم أسمع بها.