اعتبر الدكتور ابراهيم العساف وزير المالية ان المنتدى الحواري بين الدول المنتجه والمستهلكة والقطاع الصناعي في البترول بانه بالغ الأهمية، مرجعا السبب في ذلك إلى أن التذبذب والتحركات الكبيرة في اسعار البترول تنعكس سلبا على الدول المستهلكه والدول المنتجة كذلك. وقال ل «الرياض» إن ايجاد هذا الحوار وتبادل المعلومات بشفافية في السوق البترولية سيخدم مصالح المنتجين والمستهلكين، مضيفا «كما يعلم الجميع ان المملكة هي المحرك للدعوة لهذا الحوار من خلال مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما كان وليا للعهد لانشاء سكرتارية خاصة لحوار الطاقة ونامل ان يؤدي هذا الحوار الى تعزيز التعاون والى تفهم كل طرف الجوانب المتعلقة بالطرف الاخر مما ينعكس في النهاية على استقرار السوق البترولية». وأوضح ان المملكة لها دور اساسي بحكم أنها أكبر دولة منتجة ومصدرة للبترول وأن لها كلمتها في المحافل الدولية خاصة في قطاع البترول، مضيفا «عندما تدعو المملكة الى تعزيز الحوار واقامة سكرتارية دائمة له وهذا دليل على حرصها على تعزيز هذا التعاون». وبين الدكتور العساف ان انظمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية له انعكاسات ايجابية على اقتصاد المملكة ويتطلع المسئولون الى انفتاح اكبر رغم انه منفتح لكن سوف تكون داعم للمملكة في مواضيع التجارة العالمية والحوار القائم بين الدول الاعضاء في المنظمة وما تم الاتفاق عليه سوف يساعد على نمو القطاعات سواء انتاج السلع او الخدمات. وحول الجوانب السلبية للانضمام قال العساف: إن الجوانب السلبية قليلة وهامشية والجوانب الايجابية اكثر منها بكثير، معللاً أن السبب في أن قطاع السلع هو قطاع منفتح ولا يوجد عوائق غير جمركية والرسوم الجمركية منخفضة جدا مقارنة بأي دولة في العالم على عكس الدول الاخرى التي لها اقتصاديات منغلقة وعندما تنضم للمنظمة ويفرض عليها تخفيض رسوم الجمركية يكون لها صدمة للاقتصاد، مشيراً أن اقتصادنا مفتوح والرسوم الجمركية بشكل كبير ولذلك نسبة قليلة من السلع سوف تنخفض رسومها الجمركية والبقية كما هي. وامتدح العساف دعوة خادم الحرمين الشريفين في حفل افتتاح مقر المنتدى للدول المستهلكة للنفط لتحمل جزء من العبء عندما ترتفع الأسعار بأن تخفض من معدلات الضرائب على المنتجات البترولية، معتبراً هذه الدعوة مهمة لدعم السوق وخلق استقرار في أسعاره، متمنياً ان تستجيب الدول المستهلكة لذلك وان تساهم في التخفيض من العبء على موطنها مثلما تقوم المملكة في زيادة الطاقة الإنتاجية من خلال عملها في استقرار السوق. وحول إقامة هذا المنتدى وقرب دخول المملكة لمنظمة التجارة العالمية وتأثيرها على دخل المواطن السعودي قال العساف «بالتأكد استقرار البترول له تأثير مباشر على دخل خزينة الدولة وبالتالي مقدرتها على اعتماد مشاريع تنموية ومقدرتها على تحقيق الاستمرارية في نمو الاقتصاد السعودي مما ينعكس على الفرد في المجتمع.