ما أكد عليه المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن من حرص على استقرار السوق البترولية يمثل سياسة ثابتة ومعلنة للمملكة أكدت عليها في مناسبات عديدة من واقع حرصها على المحافظة على نمو الاقتصاد العالمي من خلال الإمدادات المتواصلة للأسواق. وتأكيد المملكة على ضمان الإمدادات البترولية بمختلف المناطق وفي جميع الأوقات يمثل رسالة تطمين لكل الجهات المستهلكة أنه لن يكون هناك عجز في هذه السلعة الحيوية المهمة، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى أسعار هادئة ومعقولة بعيداً عن أسعار المضاربات التي من شأنها أن تخلق نوعاً من الهلع في السوق وبالتالي إلى اضطراب السوق وإتاحة الفرصة للمضاربين للتحكم في أهم الأسواق العالمية. ونسبة لما تتمتع به المملكة من بعد نظرفقد وعت منذ وقت مبكر إلى حوار بين الدول المنتجة والمستهلكة وانشأت أمانة عامة لمنتدى الطاقة ليكون الحوار متواصلاً ومتصلاً بين الدول المنتجة والدول المستهلكة، حتى تتميز الأسعار بالمعقولية والسوق بالاستقرار. ولكن إذا ما ارتفعت الأسعار بصورة جنونية وتجاوزت الحد المعقول فإن للمملكة وانطلاقاً من دورها ومسؤوليتها الحق في القيام بضخ الكميات الإضافية الكفيلة بإعادة السوق إلى توازنه واستقراره حفاظاً على النمو الاقتصادي العالمي الذي سينعكس على الجميع. وبحمد الله فإن المملكة تملك المقومات التي يمكنها بها المساهمة في استقرار الاقتصاد العالمي من طاقة وفيرة في الانتاج والتكرير وواثقة من أن الامدادات النفطية ستسير حسب ماهو مخطط لها.