قال الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح وزير الدولة الكويتي الناطق باسم الحكومة إنّه سيتم الانطلاق في تشييد مدينة "الحرير" الكويتية خلال الخمس السنوات المقبلة بعد تمرير ميزانيتها بالبرلمان المقبل. وقال في مقابلة مع CNNبالعربية "نحن نقرّ أن الكويت تخلفت قليلا في مجال الإعمار والتنمية والذي لا يتناسب مع مكانتها لربما بسبب التشريعات أو لأسباب أخرى لا أحد يجهلها، لكننا سوف نبدأ بمشروع إعماري هو الأكبر في منطقة الخليج وهو "مدينة الحرير" بتكلفة تتراوح بين 250-270 مليار دولار أي أكثر من ربع ترليون دولار." وأضاف الوزير "ستكون مدينة متكاملة يقطنها أكثر من 700 ألف شخص ومصممة بأكثر الوسائل الاتصالات والتقنيات الحديثة تكون أعجوبة ومعلما ليس للكويت أو دول التعاون بل أكثر وهو أكبر مشروع إعمار كويتي في تاريخ وسوف يتم إنجازه خلال الخمس سنوات القادمة بل وستكون عاملا أساسيا لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية ويستمر الإعمار فيها لمدة 15 سنة قادمة." وحول القوانين المتعلقة بالاستثمارات قال الصباح إن "18 شهرا الماضية من عمر الحكومة والبرلمان استطاعت الكويت تمرير العديد من التشريعات المتعلقة بالاستثمار الأجنبية والخصخصة والاتصالات والعمالة الأجنبية وغيرها التي لها دور في تعزيز التنمية والاقتصاد والتي كانت حبيسة الأدراج في الفترة السابقة، ونأمل من البرلمان المقبل أن يسير في نفس الاتجاه لاسيما أن غياب تلك التشريعات عطّل العديد من الاستثمارات والتعمير والتنمية." وعن توجه الحكومة الحالي لمحاربة الفساد قال الصباح إن "الحكومة مصممة على محاربة الفساد بشكل جذري وأن إقرار مجلس الوزراء لرئيس مجلس أمناء الهيئة العامة لمكافحة الفساد الكويتية والذي يقع على عاتقها اجتثاث الفساد وفضحه ووضع آليات لسقف الذمة المالية والعقارية تفاديا لأي كسب غير مشروع أو استغلال المنصب للثراء." وردا على سؤال حول الجالية تأثر الجالية اللبنانية في الكويت بسبب القرار الوزاري لدول مجلس التعاون، قال الصباح "هناك جالية لبنانية كبيرة في الكويت ولها احترامها وتقديرها بل وتوجد روابط أسرية مع اللبنانيين المقيمين في الكويت، وأنه على الرغم من أن القرارات الوزارية لدول مجلس التعاون إلزامية التطبيق في الكويت، إلا أن الأخيرة تخص "مصالح حزب الله في الكويت أو دول التعاون " دون تمييز أو تفرقة ودون التأثير على العناصر أو الأطرف والقرار واضح بالنسبة للمصالح فقط." تشمل مدينة الحرير بتصميماتها الأولية أربعة أحياء أو قرى أساسية: القرية المالية وتشمل التبادل التجاري والتجارة العالمية, موقعها مواجه لمدينة الكويت, وتتميز بقربها الشديد من المطار الجديد الذي تقدر مسافته ب 23 دقيقة من مدينة الكويت. القرية الترفيهية تقع القرية الترفيهية على مصبات القناة المائية التي تربط الخليج العربي ونهري دجلة والفرات وتحتوي القرية على فنادق ومنتجعات واستراحات لقضاء العطلات, وتشمل أيضا مجمعات رياضية, ومن ضمنها أكاديمية رياضية بمستوى عالمي مع مراكز للطب الرياضي والرياضة البحرية. القرية الثقافية وهي تضم حيا ثقافيا وينقسم إلى ثلاث ضواحي: الضاحية الأكاديمية, الضاحية السياسية, والضاحية الدبلوماسية, وتشمل أيضا مراكز للدراسات المتعلقة بالإثار القديمة والفنون والمتاحف. القرية البيئية وتقع في وسط المدينة على مساحة 45 كيلومتر مربع, وتشمل مراكز للحياة الطبيعية ومحميات للنباتات البرية ومحميات للطيور المهاجرة من أفريقيا ووسط آسيا, وتحتوي على مساحات شاسعة للمراعي والمياه العذبة, وبالإضافة إلى ذلك فإن القرية سوف تحتوي على مركز للأبحاث البيئية وستضم دراسات علمية متخصصة للحياة الطبيعية. ويحيط بمدينة الحرير عقد زمردي, ويوفر هذا العقد للزائر أو المقيم المنتزهات والحدائق والبحيرات. وبالإضافة إلى ذلك تضم المدينة العنصر المميز عالميا, وهو برج مبارك الكبير الذي يعد أعلى برج في العالم حيث يبلغ ارتفاعه 1001 متر (250 طابق), ويكون مزودا بأحدث التقنيات المعمارية الملائمة للمناخ ويشمل البرج سبعة تجمعات تضم مكاتب وفنادق ومرافق سكنية وترفيهية. http://www.youtube.com/watch?v=mETL0aUXsCg