استدعى الدكتور أحمد قشاش فرضية فيصل الغوري بأنه "لا وجود للغة العربية الفصحى التي نزل بها القرآن إلا في بعض قبائل غامد وزهران"، في سياق حديثه في الأمسية التي نظمتها لجنة الثقافة والفنون بمحافظة بلجرشي بالشراكة مع بلدية بلجرشي تحت عنوان "الفصيح المهجور في لهجات منطقة الباحة"، حيث ذهب قشاش إلى القول بأن من أهم القبائل العربية التي احتفظت في لهجاتها الحديثة بكثير من الظواهر اللغوية الفصيحة دون تغيير أو تطور قبائل منطقة الباحة (غامد وزهران وبني عُمر) وهي من القبائل الأزدية التي هاجرت من نحو ألفي سنة خلت من مأرب عاصمة المملكة السبئية باليمن أثر تهدم سد مأرب، واستوطنت جبال السَّراة بين الطائف واليمن، والتي سميت فيما بعد بسراة الأزد، وتحديدًا في الناحية التي أصبحت تعرف اليوم ب(منطقة الباحة)، متناولاً بالحديث فصاحة الأزد وأقوال العلماء بدءاً بالخليل أحمد الفراهيدي، مشيرًا إلى أنه ذكر أن أفصح الناس أزد السراة، ومثله أبو عمرالمعلا. مؤكدًا كذلك ارتباط لهجات الباحة بالعروبيات القديمة ووجود أصول قديمة لها كالسريانية والعبرانية والكنعانية والأكادية وأنها لغات عروبية خرجت من جزيرة العرب قبل أكثر من 5000 سنة، وهذه الأمثلة تمثل جميع المستويات الصوتية والنحوية والصرفية والدلالية. مختتمًا حديثه بشرح بعض الألفاظ الفصيحة المهجورة في منطقة الباحة وضرب لها أمثلة من القرآن الكريم وأشعار العرب. الأمسية قدمها الدكتور أحمد قشاش أدارها الدكتور علي الرباعي وسط حضور كبير من الأهالي والمهتمين بالشأن الثقافي، يتقدمهم محافظ بلجرشي،غلاب بن غالب أبوخشيم، الذي تفضل بتكريم ضيف الأمسية بصحبة مدير جمعية الثقافة والفنون بالباحة، كما تم تكريم رئيس بلدية بلجرشي المهندس عوض القحطاني بدرع الشخصية الثقافية الداعمة للبرامج الثقافية واسهاماته في إثراء الحراك الثقافي بالمحافظة.