أعلن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز موافقة وزارة العمل على خطة السعودة في قطاع السفر والسياحة بواقع 80% والمعدة من قِبل المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية التابع للهيئة العليا للسياحة بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص ضمن برنامج منظم ومبرمج وموافق عليه من قِبل شركات السفر والسياحة. وكشف سموه في المؤتمر الصحافي الذي عُقد أمس على هامش منتدى جدة الاقتصادي أن الهيئة تدرس بشكلٍ جاد مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع إعادة بناء موانئ رئيسية على ساحل البحر الأحمر غربي البلاد لتشكل نقطة تحول اقتصادية وسياسية مميزة. وأوضح الأمير سلطان أنه تم الانتهاء من إعداد الدراسات الاستراتيجية السياحية لعشر مناطق في السعودية تتضمن الخطوات والأدوار والمبادرات المنهجية لكل منطقة مفيداً في ذات الوقت بأن المناطق الثلاث الباقية تنتهي قريباً. ولفت الأمير إلى أن الاهتمام الذي توليه الهيئة نحو قطاع النقل خاصة في ظل استخدامٍ مكثفٍ من سكان البلاد للخطوط البرية تمثل 80 في المائة من استخدام قطاع النقل للقيام ببحث آليات تعود بالفائدة على قطاعي السياحة والنقل كاشفاً عن خطة لأول طريق نموذجي سياحي بين الرياض والدمام في المرحلة الأولى تشمل استراحات طرق ذات خدمات راقية. وأفاد الأمير سلطان بأن الهيئة قطعت مراحل مهمة لتطبيق أنظمة ديناميكية فيما يتعلق باستخراج تأشيرات الحج والعمرة في وقتٍ قياسي قد لا يتجاوز 24 ساعة، وهذا ما سينطبق على السياحة بشكلٍ كامل. وقال إن الهيئة اتفقت مع وزارة الحج لتأهيل شركات العمرة لتصبح شركات سياحية بعد توفر جملة من الشروط التي تخولها للعمل في هذا القطاع، موضحاً سموه أن شركات العمرة أصبحت تمارس دوراً يتعدى نطاق العمرة المقصورة فيه وهو دور منظمي الرحلات السياحية، مؤكداً أن الهيئة لديها برنامج مع الوزارة يتضمن عدم منح الترخيص القادم لشركات العمرة إلا أن تكون مؤهلة لتكون منظمة للرحلات السياحية. وأشار سموه إلى أن الدولة وضعت أولوية لهيكلة صناعة السياحة من جديد من خلال العناية المركزة التي تتضمن المفاوضات مع الوزارة المعنية الصلاحيات والهيكلة التحتية والأنظمة وقوانين الاستثمار والتعرف على الموجودات والتخطيط العميق والمرحلي والسنوي، ومؤكداً أن دور الدولة هو دور إسنادي وليس دوراً قيادياً. وأوضح سموه أن الهيئة وبتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة كونت لجنة وزارية يشارك فيها مجموعة من الوزراء لإعداد استراتيجية وطنية لقطاع الحرف اليدوية والصناعات التقليدية الصغيرة والمتوسطة عبر تصور منهجي يخدم تلك الصناعات ومركزة على ثقافة الهيئة المعتمدة على الإنتاج والعمل والتفكير، مشيراً سموه إلى أن هذا القطاع يعتبر من أحدث القطاعات الاقتصادية المنتجة في البلاد. وقلل سمو الأمير سلطان من تأثير الأحداث الإرهابية التي تمر بها المملكة على السياحة، مؤكداً سموه أن هناك ثقة في الاقتصاد السعودي كاشفاً عن وجود استثمارات ضخمة في البلاد من الإمارات، والكويت والبحرين، والولايات المتحدةالأمريكية، وأوروبا، ومستثمرين سعوديين. وأكد سموه أن الهيئة العليا للسياحة بالمملكة تسير بخطوات ثابتة وعلى أسس مدروسة، وأن هذا العام بمشيئة الله سوف يكون عام الانطلاق لتنفيذ خطط الهيئة وبرامجها التي تهدف إلى توفير المزيد من فرص العمل للشباب وتفعيل دور القطاع الخاص واللجان السياحية في المناطق وتسويق الوجهات السياحية القائمة مع إطلاق برامج وحملات توعوية لجميع أفراد المجتمع ومؤسساته. وتوجهت (الجزيرة) بسؤال سموه عن كيفية تنمية المشروعات السياحية في المملكة حيث شرح سموه أن السياحة في المملكة نمت نمواً عشوائياً في البداية، ومنذ إنشاء الهيئة العليا للسياحة التي يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز أصبح قطاع السياحة لدينا اليوم على مستوى عالمي ويعتبر الأكثر نمواً والأكثر مناخاً لتوفير الفرص الوظيفية لقطاع الشباب في مختلف التخصصات وانطلقنا في تطوير قطاع السياحة من هذا المنظور ومن خلال استراتيجية نافذة ومحترفة. وفي سؤالٍ آخر ل(الجزيرة) عن مدى التعاون القائم بين المملكة وجمهورية مصر العربية بمناسبة مشاركة وزير السياحة المصري الأستاذ أحمد المغربي في منتدى جدة لهذا العام قال سموه: إنه من خلال التيسيرات التي تقدمها حكومتا البلدين لقطاع السياحة في كلٍ منهما، فقد شهد هذا القطاع تقدماً ملموساً وحقق نجاحات باهرة، وقد التقيت بالأمس بمعالي وزير السياحة المصري الأستاذ أحمد المغربي وتطرق الحديث بيننا إلى زيادة مجال التعاون وتبادل الخبرات لأن مصر دولة عريقة في مجال السياحة إقليمياً وعالمياً، كما تم الاتفاق على إقامة (6) مشروعات استثمارية سياحية بين البلدين للاستفادة من تجربة تطوير الشواطئ السياحية وغيرها. وفي سؤالٍ أيضاً ل(الجزيرة) عن مجال المرأة في قطاع السياحة أجاب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة بالمملكة بأن لدينا خططاً متكاملة بشأن مشاركة المرأة السعودية في مجال الاستثمارات العقارية والسياحية وتنميتها وأن لدينا منهاجاً متكاملاً في هذا المجال في ظل الضوابط الشرعية التي تتمسك بها المملكة من قيم ومبادئ إسلامية، وأضاف سموه أن مما لا شك فيه أن مشاركة المرأة في ظل الضوابط التي أشرت إليها سوف يكون له مردود إيجابي في تنمية وتطوير مجالات العمل المختلفة بشرط أن نحفظ للمرأة السعودية خصوصيتها وكرامتها.