استعادت «وحدات حماية الشعب» الكردي أمس أكثر من عشر قرى من تنظيم «داعش»، بفضل الغارات التي شنتها مقاتلات التحالف الدولي - العربي على مواقع التنظيم في شمال شرقي البلاد، ما أدى إلى مقتل عشرات العناصر، لكنه شن هجوماً على القوات النظامية السورية وسط البلاد. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أنه «ارتفع إلى 78 على الأقل عدد عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» الذين لقوا مصرعهم منذ ليل الأحد نتيجة القصف المكثف من طائرات التحالف الدولي والاشتباكات العنيفة من المنطقة الممتدة من أطراف بلدة صرين في جنوب عين العرب (كوباني)، مروراً بعين عيسى وصولاً إلى الأطراف الغربية لجبل عبدالعزيز في جنوب غربي الحسكة، والتي نفذ فيها التنظيم هجوماً مكثفاً تمكن خلالها من السيطرة على مدينة عين عيسى وقرى عدة في ريفي الحسكة والرقة، تمكنت وحدات حماية الشعب الكردي لاحقاً مدعمة بطائرات التحالف الدولي، من استعادة السيطرة على 10 قرى منها، والواقعة في ريف الرقة، إضافة إلى بلدة الشركراك». كما تمكنت «الوحدات» من الدخول إلى مدينة عين عيسى من الجهة الغربية، حيث خاضت مواجهات ضد عناصر «الدولة الإسلامية» المسيطرين على المدينة، وفق «المرصد» الذي قال: «تحتفظ الوحدات الكردية الآن بجثث ما لا يقل عن 32 من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية»، بينما وصلت عشرات الجثث والجرحى من عناصر التنظيم إلى مدينة الرقة، معقل التنظيم». كما شنت طائرات التحالف قبل قليل ضربات عدة استهدفت تمركزات ومواقع لتنظيم «الدولة الإسلامية» عند أطراف بلدة صرين بريف حلب الشمالي الشرقي. وذكر المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له أن مقاتلين من الدولة الإسلامية ما زالوا يسيطرون على بلدة عين عيسى على بعد 50 كيلومتراً إلى الشمال من مدينة الرقة. وكان مقاتلو التنظيم قد انتزعوا السيطرة على عين عيسى من وحدات حماية الشعب الكردية في هجوم أمس الإثنين. وجاء الهجوم على مناطق تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» في أعقاب اشتداد الغارات الجوية على مدينة الرقة في مطلع الأسبوع، والتي قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الإثنين أن الهدف منها هو تعطيل قدرة المتشددين على الرد على تقدم وحدات حماية الشعب إلى الشمال من الرقة. وحققت «الوحدات» تدعمها جماعات معارضة صغيرة مكاسب في مواجهة الدولة الإسلامية في محافظة الرقة خلال الأسابيع القليلة الماضية وسيطرت على تل أبيض على الحدود التركية في 15 حزيران (يونيو) قبل أن تتقدم صوب عين عيسى. وكانت القوات الكردية سيطرت على عين عيسى في 23 حزيران. وقال الناشط الكردي مصطفى عبدي لوكالة «فرانس برس» عبر الإنترنت: «غارات التحالف لها الدور الأهم والمحوري في المعارك»، فيما أكد مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن أن «طائرات التحالف لعبت دوراً فعالاً في عملية استعادة السيطرة على بلدة وعشر قرى» كان دخلها التنظيم. وأضاف: «الغارات لم تهدأ على مناطق عدة في الرقة منذ صباح (أول) من أمس»، مشيراً إلى أن «المعارك العنيفة مستمرة اليوم على طول الخط الذي استهدفه الهجوم». في الحسكة، استهدف تنظيم «الدولة الإسلامية» آلية ل «وحدات حماية الشعب» في جنوب غربي المدينة، في وقت قتل عنصر من قوات النظام في اشتباكات مع تنظيم «الدولة الإسلامية» في مدينة الحسكة، فيما تستمر الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين من جهة، وتنظيم «الدولة الإسلامية» من جهة أخرى في محيط حي النشوة الغربية، وفي منطقة الليلية بالقسم الجنوبي لمدينة الحسكة، وفق «المرصد». في الوسط، قال «المرصد» أن «داعش» شن هجوماً على الطريق الواصل إلى مطار التيفور العسكري في ريف حمص الشرقي، «ما أدى إلى سيطرة التنظيم على حاجز لقوات النظام على الطريق ذاته، بعد اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في المنطقة، إضافة إلى استيلاء التنظيم على أسلحة، وقد وردت أنباء عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام». و «ارتفع إلى ما لا يقل عن 90 عدد الغارات التي نفذها الطيران الحربي على مدينة تدمر ومحيطها الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» خلال ال48 ساعة الماضية»، وفق «المرصد».