سعى النظام السوري الى الحصول على غطاء فلسطيني لفرض «الحل العسكري» في مخيم اليرموك جنوبدمشق والقضاء على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) الذي سيطر على معظم احياء المخيم، في وقت تعرض أكبر تكتل للمعارضة المسلحة في شمال البلاد لضربة موجعة لدى تفجير «داعش» سيارتين وقتل اكثر من 30 من قادة «الجبهة الشامية». (للمزيد) وأعلن وزير المصالحة الوطنية علي حيدر أن الوضع الراهن في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوبدمشق يستدعي «حلاً عسكرياً». وقال بعد اجتماعه مع عضو اللجنة المركزية في منظمة التحرير أحمد مجدلاني في دمشق: «الأولوية الآن لإخراج المسلحين والإرهابيين من المخيم ودحرهم، وفي المعطيات الحالية لا بد من حل عسكري ليست الدولة هي من تختاره، لكن من دخل المخيم وكسر كل ما قد توصلنا إليه». وأوضح «كنا قبل أيام نقول إن المصالحة على الأبواب، ومن قَلب الطاولة هو من يتحمل المسؤولية. وفي الأيام المقبلة لا بد منه»، في إشارة إلى الحل العسكري. وعقد ممثلو 14 فصيلاً فلسطينياً اجتماعاً مساء أمس في دمشق في حضور مجدلاني الذي وصل إلى العاصمة السورية قبل يومين. وقال حيدر أن «العمل العسكري بدأ بكل الأحوال»، في وقت أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن شن قوات النظام غارات على المخيم منذ دخول التنظيم. وقال مجدلاني: «في ضوء تغير وظيفة الوضع في مخيم اليرموك، أصبح من الصعب جداً الحديث الآن عن إمكانية حل سياسي في المخيم». في شمال سورية، قال «المرصد» امس انه «ارتفع إلى 31 شهيداً بينهم قياديان اثنان في فصيلين إسلاميين، إضافة إلى أمير محلي في جبهة النصرة، عدد الذين قتلوا في تفجيرين نفذهما تنظيم «الدولة الإسلامية» بعربتين مفخختين استهدفتا مقراً لكتيبة مقاتلة في حور كلس في ريف حلب الشمالي، وقوة رد المظالم في مدينة مارع في الريف الشمالي لحلب». واستهدف «داعش» مقرين تابعين ل «الجبهة الشامية» بعربتين مفخختين ب «أطنان من المواد المتفجرة». ونشرت بعض الحسابات التابعة ل «داعش» على الإنترنت صورة ل «الجراح الشامي» منفذ العملية. وكتب «أبو غادة الزعبي» أحد قادة التنظيم، على حسابه في «تويتر» انه «عندما عرَف الجراح الشامي حقيقة التوحيد ابتدأ بالأقربين والده فقتله» قبل تفجير نفسه. في باريس، أفاد تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي بأن حوالى 1500 فرنسي توجهوا الى سورية والعراق للقتال مع المتطرفين، ما يشكل نصف عدد المتطرفين الأوروبيين. سياسياً، قلّل مشاركون سوريون في «منتدى الحوار»، من سقف التوقعات في ثاني جولة من المحادثات المباشرة مع وفد النظام، الذي رأسه سفير سورية لدى الأممالمتحدة بشار الجعفري. وأعرب بعض المشاركين عن خيبة أملهم، لأن «الجولة الثانية من الحوار أثبتت أن النظام ما زال غير مستعدّ للبحث في شكل جدي في القضايا الملحّة لإنجاح جهود حليفه الروسي». لكن الجعفري قدم مساء أمس ورقة من سبع نقاط رداً على ورقة المعارضين ذات ال11 بنداً، على امل الوصول اليوم لورقة مشتركة. وخلافاً لما كان متوقعاً، لم ينضم وزير الخارجية سيرغي لافروف الى الحاضرين. وهو قال في مؤتمر صحافي أمس إن الغرب والمعارضة السورية يقتربان من إجراء محادثات مع بشار الأسد.