تتذكر نايفة إبراهيم عندما أرسلت برقية عاجلة إلى المكتب الخاص لولي العهد (آنذاك) الأمير سلمان بن عبدالعزيز، طالبة المساعدة في معالجة ابنها عبدالرحمن، الذي أصيب قبل نحو 8 أعوام بمرض «نادر». إلا أن العمق الإنساني للملك سلمان، حوّل مرضه إلى «مصدر سعادة لكل أفراد العائلة» بحسب تعبيرها. تتوقف نايفة عن الحديث برهة، لتعاود قائلة ل«الحياة»: «تلقيت اتصالاً شخصياً من الملك سلمان بن عبدالعزيز، عندما قرأ عن مرض ابني المصاب بمرض في الدم عجز الأطباء عن علاجه، وكنت أبحث عن دواء له في الخارج، وتحديداً في أوروبا، إلا أن إمكاناتي المادية حالت من دون ذلك، على رغم أن أحد الأطباء في مستشفى الدمام المركزي أبلغني أن علاجه متوافر في الخارج. لأنه مصاب بمرض يحتاج إلى لقاحات نادرة، فعندها قررت إرسال برقية إلى الديوان الملكي، وإلى مكتب الأمير سلمان. وكان بصيص الأمل ضعيفاً. بيد أن عاطفة الأم تبقى مشحونة بالأمل. ولم أكن أرى باباً إلا وطرقته، بسبب تدهور الحال الصحية لابني، الذي كان يبلغ من العمر 9 أعوام». ولم تمر ساعات معدودة إلا والأمير سلمان «يتابع شخصياً حال ابني، ويطلب من القائمين على مكتبه سرعة تأمين العلاج في الخارج، وكنت اعتقد أنني أحلم، ولم أتوقع يوماً أن يعلم عن حالتنا الملوك والأمراء، فكنت اعتقد أن ذلك أشبه بالخيال، وكثيراً ما استهزأ بعض أفراد عائلتي من تصرفي، لصعوبة الوصول إلى ولي العهد، وخابت آراؤهم، إذ كلمني الأمير سلمان بنفسه، للسؤال عن صحة ابني، وأكد لي أنه بعد الله سيكون معيناً في علاج ابني، وفعلاً خلال أيام بسيطة توجهت وزوجي وولدي إلى ألمانيا. وحصل على العلاج اللازم». ويدرس عبدالرحمن حالياً في أحد معاهد مدينة الخبر، بعد ان أمضى رحلة العلاج التى تكللت بالنجاح. إذ كلف الأمير سلمان فريقاً طبياً بتوفير العلاج اللازم والترجمة بالتعاون مع السفارة السعودية هناك. وقالت نايفة: «لم نجد إلا كل راحة بال وهدوء، وتوفير لحاجاتنا اللازمة». وتتناول دفة الحديث إحدى سيدات الأعمال (تحتفظ الصحيفة باسمها) عندما كانت من «الأسر المنتجة»، وعائلتها تواجه ظروفاً سيئة، بسبب «الفقر والعوز لعجز والدي». وتسرد قصة عملها التجاري، قائلة ل«الحياة»: «شاركت في إحدى المسابقات التي يدعمها الأمير سلمان بن عبدالعزيز، فهو مهتم برواد الأعمال والأسر المنتجة كثيراً، ولا يحبذ الدعم المادي الموقت بقدر الدعم الدائم وتوفير الحياة الكريمة، وأنا خير مثال على ذلك، فكنت من أسرة فقيرة، نعيش على ما تقدمه لنا إحدى الجمعيات الخيرية. ولكن تمكنت من دخول المسابقة، وحصلت على دعم الأمير سلمان بعد الفوز بجائزته لدعم رواد الأعمال، بمبلغ 500 ألف ريال، ومن هنا انقلبت حياتنا جميعاً، وأصبحت مستثمرة في مجال الأشغال اليدوية والفنية والمشغولات. وشاركت في بطولات أقيمت في دبي. وتمكنت من الفوز أيضاً». وأضافت السيدة: «لن أنسى دعم الملك سلمان، الذي جعلني وأفراد عائلتي من العائلات الثرية، وهذه الحادثة حصلت قبل نحو 18 عاماً، وحاليا إخواني وأخواتي من أصحاب المشاريع. لأنهن جميعاً عملن معي عندما حصلت على الجائزة، وتزوجت وتوارثنا الخير، وانعدم الفقر. ولن أنسى دعم الملك سلمان، الذي شق لي طريقي ودعمني وأنقذ عائلة بأكملها». وقالت إحدى أخواتها: «لا يسعني سوى أن أقدم شكري وامتناني للملك سلمان بن عبدالعزيز، فحن عاجزون عن تقدير مواقفه وشكره. فلا نملك إلا الدعاء له، فنحن فعلاً من عائلة فقيرة. وكانت والدتي تعاني طوال اليوم لتوفير لقمة العيش لنا، خصوصاً أن والدنا متوفٍ، وفي إحدى المرات كنا مهددين بالطرد من المنزل بسبب الإيجار، وحالياً نسكن في فلل فخمة، لأننا عملنا مع أختي التي فازت بجائزة الأمير سلمان التي دعمها مادياً ومعنوياً. وأصبحنا نملك المشاريع»، مضيفة: «تستهوينا الأشغال اليدوية ونعملها بإتقان. وبدأت أعمالنا في معارض بسيطة للأسر المنتجة، وشاركت في دول خليجية».