شدد اجتماع أربيل التشاوري على ضرورة «تفكيك الأزمة وفقاً لاتفاق أربيل وللدستور والنقاط ال18 التي اقترحها الصدر»، فيما خلا البيان الختامي من أي اشارة إلى سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي. وعقد رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم «القائمة العراقية» إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصد، ورئيس البرلمان أسامة النجيفي، اجتماعاً في أربيل للبحث في الأزمة السياسية. وقال رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين في بيان، إن «المجتمعين أكدوا حل الأزمة السياسية بالاستناد إلى اتفاق أربيل والنقاط ال18 التي أطلقها الصدر». وأضاف حسين أن «المجتمعين أكدوا أيضاً ضرورة توفير الخدمات الأساسية للشعب العراقي في أسرع وقت، وتلبية مطالبه الملحّة»، مشيراً إلى أن «الاجتماع توقف بشكل خاص عند معاناة العراقيين بسبب تعطل الخدمات وعند الدعوة العاجلة لتلبية ما يتطلع إليه الشعب العراقي». وأوضح حسين أن «المجتمعين تناولوا وضع الآليات التي من شأنها معالجة الخلل وسبل تعزيز العملية الديموقراطية وتفعيل آلياتها في إدارة شؤون البلاد، وتجنيبها المخاطر التي تستهدفها». وأكد ان الاجتماع شدد على «الارتقاء بالعمل المشترك بين القائمين عليه، بالاستناد إلى الثوابت الوطنية وقيم التوافق السياسي وتكريس العناصر التي من شأنها وضع البلاد على طريق المعافاة والاستقرار». وتابع أن «المجتمعين اكدوا ضرورة البحث في السبل الكفيلة بحل الأزمة التي بات استمرارها خطراً دائماً على المصالح الوطنية العليا استرشاداً وتطبيقاً لاتفاق اربيل والتزام الأطر الدستورية التي تحدد آليات القرار الحكومي وسياساتها». وكان زعيم» التحالف الوطني» إبراهيم الجعفري، اعلن اول من أمس الاتفاق مع قادة الكتل السياسية، عدا «العراقية»، على عقد المؤتمر الوطني خلال الأسبوع الأول من أيار (مايو) المقبل. وعقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر، في 24 نيسان (ابريل) الجاري، اجتماعاً في غياب «العراقية» وحضور ممثلي التحالفين الوطني والكردستاني. وفي تطور لافت، اعلن نائب رئيس الوزراء لشؤون الإعمار والخدمات صالح المطلك، أن «سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي، امرٌ غير مطروح في الوقت الحاضر». وقال في بيان إن «خيار سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ليس مطروحاً في الوقت الراهن، فالقوى السياسية تسعى إلى تحقيق مبدأ الشراكة الحقيقة في إدارة الحكم في البلاد». واضاف إن «زيارة الصدر إقليم كردستان جزء من المساعي التي تبذلها القوى السياسية لمعالجة الأزمة»، معتبراً أن «الزيارة تمثل شعورا عالياً بالمسؤولية، خصوصاً أن البلاد تعاني أزمة كبيرة قد تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها». وجدد رفضه فكرة إقامة الفيديراليات، محذراً من أن «استمرار التهميش وعدم وجود حكومة عادلة سيدفع القوى السياسية إلى خيارات أسوأ من خيار الأقاليم». وكان الناطق باسم «تيار الصدر» صلاح العبيدي اكد خلال مؤتمر صحافي الخميس الماضي، أن «الصدر لن يناقش خلال زيارته أربيل، أيَّ قضية سياسية او سحب الثقة من حكومة المالكي».