في تصعيد جديد لأزمة بورسعيد التي تشعل الوسط الرياضي المصري، هدد مصدر مسؤول بالأهلي بتجميد النشاط الرياضي المحلي لألعاب النادي كافة، في حال تخفيف العقوبات الموقعة على النادي المصري، مشيراً إلى أن مسؤولي النادي «الأحمر» في حال غليان منذ إعلان العقوبات ما يعني انفجار غضبهم على نحو غير مسبوق، إن خففت العقوبات تحت ضغط الغضب الشعبي في بورسعيد. وكان نائب بورسعيد في البرلمان علي درة أعلن أن المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد وعد بتجميد قرار العقوبات الموقعة على النادي المصري لنزع فتيل الأزمة وإعادة الهدوء في المدينة الساحلية. وكشف درة: «نواب بورسعيد عقدوا أول من أمس اجتماعاً مهماً مع رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني وطالبوا خلاله بضرورة التدخل لوقف الشغب ببورسعيد الذي يهدد أرواح المواطنين والمصالح الاقتصادية». وتابع: «كثفنا من اتصالتنا بالمسؤولين وحصل الكتاتني على وعد من المجلس العسكري بتجميد عقوبة المصري خلال ساعات». وأضاف درة: «سيتم أيضاً الإعلان عن مجلس إدارة جديد للنادي المصري برئاسة كامل ابوعلي بناء على تفويض رئيس المجلس القومي للرياضة عماد البناني لمدير أمن بورسعيد باعتباره القائم بأعمال المحافظ في اختيار مجلس إدارة موقت تكون مهمة الأساسية إدارة شؤون النادي في هذه الفترة العصيبة والدعوة إلى جمعية عمومية». من جهته، يعقد مجلس إدارة الأهلي برئاسة حسن حمدي اجتماعاً مرتقباً مساء اليوم لمناقشة العقوبات التي أعلنها الاتحاد المصري على خلفية مذبحة إستاد بورسعيد التي أسفرت عن مقتل 74 مشجعاً أهلاوياً وإصابة مئات آخرين. وأجرى مسؤولي «القلعة الحمراء» اتصالاً هاتفياً بالمحامي السويسري مونتيري المكلف بمتابعة قضايا النادي بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، لاستطلاع رأيه في العقوبات التي يرونها «هزيلة». من جانبه، قال مونتيري إن من حق الأهلي التقدم بشكوى إلى «فيفا» لتغليظ العقوبات بشكل يتناسب مع حجم الكارثة. في السياق ذاته، يعكف عضو مجلس الإدارة خالد مرتجي على تجهيز ملف شامل بالقضية بجميع تداعياتها وأحداثها والعقوبات، كما تدرس إدارة الأهلي تفويض محامين لتقديم ملف إلى المحكمة الجنائية الدولية، خصوصاً أن ما حدث عقب اللقاء يعد من عمليات القتل الجماعي التي تتم بتدبير منظم -بحسب رؤيتها-. من ناحية أخرى، تصل بعثة الفريق الأول لكرة القدم اليوم بالأهلي إلى القاهرة من أديس أبابا بعد مواجهه البن الإثيوبي في ذهاب دور ال 32 من دوري أبطال أفريقيا. بدوره، منح المدير الفني البرتغالي مانويل جوزيه لاعبيه راحة سلبية لمدة يوم واحد على أن يستأنف الفريق تدريباته غداً على ملعب مختار التتش، استعداداً لمواجهة النهضة السعودي في 2 إبريل المقبل. وعلى صعيد متصل، أكد القائم بأعمال رئيس الاتحاد المصري أنور صالح ل«الحياة» أن العقوبات جاءت وفقاً للوائح «فيفا»، مشدداً على أن عقوبة المصري هي استبعاد وليس تجميد بعكس ما أشيع أخيراً، وأوضح أنه سيعقد اجتماعاً مع وزير الداخلية بعدما وافق الأخير على عودة النشاط الكروي في مصر بحضور 25 في المئة من الجمهور. ورفض صالح اتهامه بالتأثر بضغوط سياسية قبل إصدار العقوبة، وأرجع السبب في الإعلان عن العقوبات قبل موعدها إلى تصريحات رئيس المجلس القومي للرياضة عماد البناني التي أكد فيها أن العقوبة ستصدر السبت أو الأحد، على أقصى تقدير، وقال: «تعمدت أن أعلن العقوبة مساء الجمعة حتى لا يقال إن اتحاد الكرة يتلقى تعليمات من الجهة الإدارية». وأضاف: «تعرضت للهجوم وتحملت إهانات بالغة لا يتحملها بشر طوال الفترة الماضية لكنني شعرت براحة بعد إعلان العقوبات». وقال: «حرصت على اتخاذ عقوبات تتناسب مع حجم الكارثة التي شهدها ملعب بورسعيد وتتناسب أيضاً مع الأحداث السياسية التي تمر بها البلاد». واختتم: «لا أخشى شيئاً وسأتحمل ردود الأفعال مهما تعرضنا لإهانات، لأنني لن أرضي جميع الأطراف». فيما أكد المتحدث باسم الاتحاد المصري عزمي مجاهد أنه لا نية إطلاقاً في التراجع عن العقوبات، مطالباً المتضرر باللجوء إلى الاتحاد الدولي «فيفا». وحذر مجاهد من وجود قلة مندسة بين الجماهير تثير الشغب وتلحق الضرر بمبنى اتحاد الكرة، وأعلنت مجموعة «أولتراس أهلاوي» المنتمية للأهلي اعتصامها أمام اتحاد الكرة أمس اعتراضاً على قرارات أحداث بورسعيد المأساوية.