يعتبر التهاب القصبات من الأمراض التي تداهم الإنسان في فصل البرد، إذ فيه تجد الفيروسات والجراثيم فرصة ذهبية للانقضاض على القصبات الأنابيب التي تصل الرغامى مع الرئة محدثة فيها تخريشاً والتهاباً فتنتج عنها عوارض مميزة أهمها السعال والقشع والألم الرئوي. وعندما يزور التهاب القصبات شخصاً سليماً، فإنه يزول خلال أيام قليلة من دون انعكاسات. أما إذا داهم التهاب القصبات شخصاً هشاً من الناحية الصحية، فإنه قد لا ينتهي على سلام. ما هي أسباب التهاب القصبات؟ هناك أسباب متنوعة نذكر منها: 1- الالتهابات الفيروسية الرشح والانفلونزا. 2- الالتهابات الجرثومية المكورات الرئوية وعصيات السعال الديكي. 3- الرطوبة وانخفاض درجة الحرارة، يعتبران من العوامل المهمة التي تخلق الفرصة المناسبة لنمو الميكروبات وتكاثرها. 4- التدخين السلبي والفعال. 5- السكن غير الصحي. 6- التعرض للمخرشات غبار، غاز، دخان.... 7- التلوث الجوي. 8- الربو القصبي الذي يترافق غالباً مع التهاب القصبات. 9- ضعف الجهاز المناعي بسبب مرض حديث العهد أو لوجود مرض مزمن. 10- الاصابات الرئوية المزمنة. 11- أمراض أخرى لا علاقة لها بالرئة، مثل القلس الارتداد المعدي - المريئي، قصور العضلة القلبية. كيف يتظاهر التهاب القصبات؟ يفصح التهاب القصبات عن نفسه بالعوارض التالية: سوء الحالة العامة، التعب، القشعريرة، البرودة. نقص الشهية على الطعام. السعال الجاف أو الرطب المنتج، والذي يزداد حدة وشدة عند الاضطجاع والتعرض للهواء البارد أو الجاف أو لعامل مخدش الدخان مثلاً. الألم العاصر في الصدر. التنفس المترافق بضجة. من هم الأشخاص المعرضون لالتهاب القصبات؟ إن الفئات التالية هي الأكثر عرضة للخطر: - الأطفال الصغار. - الشيوخ. - الأشخاص الذين يعانون من داء وراثي يؤثر على أهداب القصبات وبالتالي على وظائفها المفيدة في طرد المفرزات. - الأشخاص الذين يعانون من أمراض وراثية تؤثر على جهاز المناعة. كيف الوقاية من الاصابة بالتهاب القصبات؟ إن التدابير الآتية تساعد كثيراً في إبعاد شبح التهاب القصبات: - الامتناع عن التدخين، ان التبغ هو المحرض الأول لالتهاب القصبات. عدا هذا، فالدخان يعمل على كبح وظائف الأهداب الموجودة داخل القصبات فلا تستطيع هذه طرد المفرزات فتظل قابعة في محلها مشكلة دعوة مفتوحة لتعشيش الميكروبات وتكاثرها. طبعاً لا ننسى أن نبتعد عن المدخنين، فالدخان المنبعث من أفواههم يحمل الضرر لغيرهم أيضاً. - الوقاية من الالتهابات الفيروسية والميكروبية، بتطبيق قواعد صحية بسيطة لها فعلها، مثل تحاشي الأشخاص المصابين بهذه الالتهابات وغسل اليدين مراراً وعدم وضعهما على الوجه قدر الإمكان. - الانتباه إلى المحيط الذي نعيش فيه سواء في المنزل أو في العمل مثل الحذر من الغبار والملوثات والدخان والرطوبة والبرودة. - تجنب أي نشاط رياضي أو بدني مجهد في الجو الملوث. - التغذية الجيدة الغنية بالخضار والفواكه والحبوب الكاملة واللحومات التي تحمل للجسم ما يلزمه من درات الصحة والعافية. كيف يعالج التهاب القصبات؟ بشكل عام، يمكن القول إن التهاب القصبات الحاد ينتهي من تلقاء ذاته في مدة لا تتجاوز ايامها عدد أصابع اليدين من دون الحاجة إلى تناول أي مضاد حيوي، لأن الالتهاب غالباً ما يكون من منشأ فيروسي لا يجدي معه اعطاء المضادات الحيوية. إن وصف المضادات الحيوية يقتصر على التهاب القصبات الجرثومي المترافق بعرضين مهمين هما الحرارة المرتفعة وطرح مفرزات قشع قيحية. تعطى أدوية السعال بحسب نوع هذا الأخير فيما إذا كان جافاً أو رطباً. إذا كان التهاب القصبات ناتجاً عن فيروس الانفلونزا، فيمكن أخذ مضادات الفيروسات خلال ال48 ساعة الأولى من العدوى بالفيروس، أما بعد ذلك، فلا فائدة ترجى منها. متى تتم استشارة الطبيب؟ إن الشكوى من أحد العوارض الآتية أو أكثر، يجب أن تدفع لاستشارة الطبيب: 1- السعال الذي يدوم لأكثر من أسبوعين. 2- الحمى المترافقة مع سعال رطب قيحي. 3- السعال المترافق مع مفرزات دموية أو آلام صدرية. 4- السعال المترافق مع سوء في الحالة العامة. 5- التهاب القصبات المتكرر