يحسم أعضاء مجلس الشورى في جلسته العادية ال61 اليوم الاثنين، التصويت على رفع معاشات المتقاعدين، ومنح علاوة سنوية للمتقاعدين، إلى جانب منحهم خصومات على الخدمات الحكومية، ودرس نظام التقاعد العسكري. وطالب أعضاء المجلس خلال مداخلاتهم حول التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتقاعد، بزيادة المعاش التقاعدي، وتغيير نظام التقاعد. وأكد الأعضاء ان المتقاعدين يعيشون معاناة بسب تدني رواتبهم، وقالوا في مداخلاتهم:"هناك شريحة كبيرة من المواطنين يتقاضون الحد الأدنى 1720 ريالاً، وأمضوا أعواماً عدة على هذا المبلغ". وأضافوا:"كيف يستطيع المواطن أن يعيش حياة كريمة وسط غلاء الأسعار وارتفاع معدل التضخم؟"، مبيّناً أن المتقاعدين في دول الخليج العربي توجد لهم علاوة سنوية، وهذا ما يفترض أن تقوم به مؤسسة التقاعد. وتابعوا:"وما يزيد من معاناة المتقاعد - الذي يتقاضى الحد الأدنى وعائلته - أنه عندما يتوفى يخصم نصف المعاش التقاعدي، ليصل إلى ما يقارب 900 ريال تصرف لعائلته، فهل يعقل ذلك؟". من جهته، أكد عضو"الشورى"الدكتور طلال بكري، أن"المعاشات التقاعدية الضعيفة لا تتناسب مع الأشخاص الذين خدموا الوطن، فتجب زيادة المعاشات بشكل سنوي، وذلك بناءً على استثمارات المؤسسة، ولا ننسى ان المتقاعد شريك في تلك الاستثمارات". ووصف بكري شروط برنامج التمويل العقاري، الذي أطلقته المؤسسة قبل عام مساكن ب"غير الإنسانية"، وقال في تصريح إلى"الحياة":"برنامج مساكن يواجه عقبات عدة، وذلك لعدم كفاءته كما ان شروطه خالية من الإنسانية - للأسف الشديد - فكيف يتم طرد الشخص وعائلته من المنزل في حال تأخره في السداد؟". وطالب بكري بعدم خفض المعاش التقاعدي في حال وفاة الشخص، كما هو معمول به، وقال:"لا بد من أن يكون المعاش كاملاً عند وفاة الشخص، ولا يتأثر بوفاته أو زواج أحد أبنائه أو بناته". من جانبه، طالب عضو المجلس عامر اللويحق بخفض سنوات الخدمة بالنسبة للمرأة لتصبح 15 عاماً، وقال:"يجب أن تتم مراعاة المرأة في التقاعد، كونها تقع عليها مسؤولية في الأسرة، وأطالب بخفض السن التقاعدية". بينما تحدث العضو الدكتور عبدالله بخاري، الذي استغرب تجاهل مؤسسة التقاعد لزيادة المعاشات بشكل سنوي، وقال:"تفحصت تقرير المؤسسة فلم أجد أي شيء عن المعاشات وزيادتها والاهتمام بالمتقاعدين، وفي كل مرة نطالب بزيادة المعاشات، ونواجه رداً غريباً من المسؤولين في التقاعد، الذين يقولون ان الزيادة لو حدثت فستؤثر في الأجيال القادمة، والمتابع للمؤسسة يجد أن أرباحها تتضاعف وهذه أموال الأجيال السابقة". وتابع:"مجلس الشورى أوصى بزيادة المعاشات التقاعدية - ولكن للأسف الشديد - لم نجد أي تجاوب من المؤسسة، وطلب الشورى تم تجاهله"، لافتاً إلى ضرورة زيادة المعاشات في ظل ارتفاع الأسعار والمعيشة. وأضاف:"طرحت هذا السؤال على المسؤولين في المؤسسة قبل ثلاثة أعوام، وردوا عليّ بأنه سيتم فتح المجال، ليتمكن المتقاعد من اختيار البنك، ومنذ ذلك الوقت لم ينفذ المسؤولون في التقاعد ما وعدوا به". وكان أعضاء مجلس الشورى أجّلوا مناقشة التقرير السنوي لصندوق التنمية العقاري، وإقرار توصياته برفع قيمة القرض العقاري إلى 500 ألف ريال، وذلك بسبب ضيق الوقت، وأدرج التقرير للمناقشة الأسبوع المقبل. ... ويوافق على استراتيجية الرعاية الصحية بدأت جلسة مجلس الشورى التي عقدت أمس بالتنديد بالهجوم الوحشي للعدو الصهيوني على أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، واستنكر المجلس بشدة العدوان الإسرائيلي، واعتداءاته الوحشية الواسعة على قطاع غزة، الذي أوقع مجزرة مروعة خلفت مئات الشهداء والجرحى من الأطفال والنساء والشيوخ من أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق. واستمع بعدها أعضاء المجلس إلى وجهة نظر لجنة الشؤون الصحية والبيئة في المجلس بشأن ملاحظات الأعضاء وآرائهم تجاه مشروع نظام المراقبة الصحية في منافذ الدخول، وتم التصويت بالموافقة على جميع مواد النظام البالغ عددها 19. ووافق المجلس بالأغلبية على المشروع، الذي سيتم رفعه الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بحسب نظام المجلس، وهو ما يؤكده الأمين العام لمجلس الشورى الدكتور محمد الغامدي، الذي أشار إلى ان استراتيجية الرعاية الصحية في المملكة تتكون من مجموعة من المبادئ والأهداف والأسس، التي ترمي الى تحقيق أفضل مستوى صحي ممكن عن طريق تحسين الصحة، وضمان توفير الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة لجميع السكان، وتيسير الحصول عليها وتقديمها بطريقة عادلة وجيدة ومأمونة وبكلفة معقولة، وتشتمل هذه الاستراتيجية على ثلاثة فصول، اذ يتضمن الفصل الأول الوضع الراهن، وبعض التحديات التي تواجه النظام الصحي. اما الفصل الثاني، فيختص بتحديد الأهداف العامة للاستراتيجية، وهي تتمثل في عشرة أهداف، والبعد الزمني المقدر لتحقيقها، وكذلك الأهداف المحددة، التي تمثل مؤشرات ينبغي تحقيقها خلال السنوات الخمس الأولى من مدة الاستراتيجية. الخليل يدعو"الإعلام"إلى الابتعاد عن شحن الشعوب ضد حكوماتها دعا رئيس اللجنة الأمنية في مجلس الشورى الدكتور خليل الخليل القيادات الفلسطينية كافة بأهمية توحيد كلمتهم ونبذ خلافاتهم لمواجهة العدو الإسرائيلي وقصفه المستمر على غزة وقتل الأبرياء بالمئات، وقال في تصريح إلى"الحياة":"نأمل من المفكرين والكتاب والإعلاميين العرب السعي لجمع الكلمة في هذه الأجواء المشحونة والابتعاد عن شحن الشعوب على حكوماتها والتعريض ببعض الدول العربية بحجة أو بأخرى من خلال أحكام مسبقة ومفاهيم خاطئة". وأضاف:"نحن بحاجة اليوم إلى توجيه الرأي العام عربياً وإسلامياً ودولياً لتأييد حقوق الفلسطينيين ولإيقاف عدوان إسرائيل المتكرر". وأشار الخليل إلى أن على الولاياتالمتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي التخلي عن دعم إسرائيل غير المشروط وعلى تلك الدول إنصاف الفلسطينيين والوقوف معهم لاستعادة حقوقهم المشروعة وفق القوانين والقرارات الدولية"، رافعاً شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على حمله همّ القضية الفلسطينية، وقال:"دائماً ما يقف خادم الحرمين مع الإخوة الفلسطينيين في ظروفهم الحرجة كافة ويؤازرهم ويدعمهم، لافتاً إلى أن هذا نهج المملكة منذ عهد مؤسس البلاد الملك عبدالعزيز - رحمه الله -".