يشير الواقع إلى أن الهلال السعودي يخرج من دوري أبطال آسيا بسبب تواضع نتائجه على أرضه، هذا إذا استثنينا مشاركاته في نسخ ال2003 و2006 و2007، وإذا تحدثنا أكثر عن النسخ الأربع الأخيرة، فإن الواقع يشير إلى أن محصلة الهلال أقل بكثير من استعداداته للبطولة الأقوى في آسيا. فارق كبير بين المنطق والواقع، فالأول حقيقة دائماً لا تتغير، والثاني يعبر عن الحالة التي يعيشها الآن، لكن أختلف مع من يقول إن الواقع يشير إلى صعوبة حصول الهلال على لقب دوري أبطال آسيا، لست معتمداً على المنطق الذي يقول إنه"زعيم آسيا"، وحاصد ألقابها الستة، وبالتالي هو أحد المرشحين للفوز باللقب، ولكن لأن طبيعة دوري أبطال آسيا لا ترضخ دائماً للفريق الأقوى، فالبطولة تشهد دائماً خروج الأقوى والمرشحين، حتى هناك في أوروبا وأميركا الجنوبية وأفريقيا، لا تشير النتائج إلى أن الأقوى يتوج بطلاً للقارة، فمثلاً.. متى آخر مرة ظفر ريال مدريد الإسباني أو يوفنتوس الإيطالي بلقب أوروبي؟ واقع دوري أبطال آسيا يشير إلى أن عريسها المتوج هو من يفصل علاقته بأية بطولات أخرى عندما يلعب فيها، فهو من يعرف كيف يديرها جيداً خارج الملعب، ومن يبرز لاعبيه فيها، ويبقون علامات مميزة عند سرد حكايتها. على عكس الكثيرين، أرى بأن دوري أبطال آسيا أصبحت أسهل للفرق في غرب آسيا بعدما شاهدنا خلال النسختين الماضيتين سقوط مرشحي شرق آسيا على التوالي، فأصبحت أسهل بعدما استوعبنا أجندتها المعقدة، التي تقف إلى جانب فرق شرق القارة دائماً. البطولة تحتاج إلى عمل كثير خارج الملعب بعيداً عن التعويل على الأمجاد والتاريخ والمرشحين، والعين الإماراتي، واتحاد جدة السعودي، وتشومبوك الكوري الجنوبي، وأوراوا ريدز الياباني، وغامبا أوساكا الياباني، وحتى السد القطري، لم يكونوا مرشحين لنيل اللقب قبل بطولاتهم، إنما ما قدموه أثناء البطولة أعطت مؤشرات بأنهم الأبطال لا محالة. الواقع يشير إلى أن الهلال يعيش ضغوطات رهيبة مع انطلاق كل نسخة من دوري أبطال آسيا، فزعيم آسيا يشعر بحال نقص لعدم حصوله على لقب هذه البطولة، فهو يريدها حتى يتخلص من شعار"العالمية..صعبة قوية.."، فإذا استمر بهذه الحال فسيكون بعيداً عن منالها! يبدو أن إدارة الهلال اقتنعت اخيراً بأنها غير قادرة على تحقيق اللقب، ان"الآسيوية"أصبحت أصعب من ذي قبل! ولكن هل القصد بأنها صعبة على الهلال فقط أم على الفرق السعودية، أو على فرق غرب آسيا؟ مبدئياً، فالإجابة الجلية توضح بأنها صعبة على الهلال فقط، وبراهين النسخ الماضية تشير إلى ذلك. أمام هذا الواقع، أمام إدارة الهلال خياران لا ثالث لهما، إما أن تستلم لصعوبة الآسيوية، وتترك المجال لغيرها لتحقيق اللقب المنشود! أو تبدأ من"خسارة أولسان"وتترك عنها خزعبلات صعوبة الآسيوية. [email protected]