سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
محاكمات أسرى "العدل والمساواة" تبدأ غداً أمام محاكم الإرهاب ... والأمم المتحدة تعثر على 89 جثة في أبيي السودان : حزب الترابي يستعد "لأسوأ الاحتمالات" بعد اتهامات البشير
رفض حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض اتهامات الرئيس عمر البشير التي ذكر فيها أن"حركة العدل والمساواة"المتمردة في دارفور ما هي سوى جناح عسكري للحزب، وأن زعيم الحزب الدكتور حسن الترابي يسعى إلى إسقاط الحكومة. وقال الوزير السابق لشؤون مجلس الوزراء محمد الأمين خليفة، وهو مساعد الترابي في المؤتمر الشعبي، إن حزبه لن يصمت إزاء هذه التصريحات باعتبارها استهدافاً تريد من خلاله الحكومة إعاقة نشاط الحزب، مضيفاً أن البشير لو كان يملك دليلاً على ما يقوله فليقدمه إلى القضاء. وذكر مسؤول في حزب الترابي ل"الحياة"أن السلطات كانت اعتقلت الترابي وعشرات من قيادات الحزب وناشطيه عقب هجوم متمردي"حركة العدل والمساواة"على أم درمان الشهر الماضي، لكنها أفرجت عن معظمهم، مؤكداً أنها لا تملك دليلاً على علاقة الحركة بالمؤتمر الشعبي ولكنها تريد استخدام معلومات"مضللة"للتضييق على المؤتمر الشعبي باعتباره يضم أبرز المعارضين لها. ولم يستبعد أن تلجأ إلى استغلال محاكمة المتهمين في الهجوم على أم درمان سياسياً وقانونياً لتشويه صورة حزبه"وربما اتجهت الى اساليب ملتوية في مواجهته"، مشيراً إلى أن حزبه مستعد لأسوأ الاحتمالات. ومن المنتظر أن يمثل غداً الأربعاء عشرات المتهمين في الهجوم على أم درمان أمام محاكم خاصة أعلنت السلطة القضائية تشكيلها أول من أمس بحسب ما ينص قانون مكافحة الإرهاب. وأمر رئيس القضاء جلال الدين محمد عثمان بتشكيل خمس محاكم تختص بمحاكمة المتورطين في هجوم متمردي"العدل والمساواة"على أم درمان في العاشر من أيار مايو الماضي. ونص القرار أيضاً على تشكيل محكمة استئناف من ثلاثة قضاة بدرجة قاضي محكمة عليا للتمحيص والفصل في الطعون التي تقدم ضد القرارات التي ستصدر من المحاكم الأولى. وقال مصدر مسؤول في الهيئة القضائية أمس إن المحاكم الخمس التي تشكلت بحسب قانون مكافحة الإرهاب ستوزع بواقع محكمتين في الخرطوم ومثلها في أم درمان وواحدة في الخرطوم بحري، موضحاً أن المحاكم في المدن الثلاث تسلمت ثلاثة بلاغات جنائية من نيابة مكافحة الإرهاب في العاصمة. وكشف مصدر في وزارة العدل للصحافيين أمس أن أكثر من ثلاثين متهماً سيمثلون أمام المحاكم التي ستفتح أعمالها غداً. إلى ذلك، لم يغلق الرئيس عمر البشير الباب أمام أي تحالفات يمكن أن تنشأ بين حزبه"المؤتمر الوطني"وبقية القوى السياسية خلال فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة. وقال في تصريح إلى مركز إعلامي حكومي إن ظهور خريطة التحالفات السياسية مرتبط بوجود ما اسماه"الثوابت الوطنية"المتفق عليها مع الأحزاب كمرحلة تسبق شكل تحالفه مع أي من القوى السياسية. وقال البشير:"يجب الاتفاق أولاً على الثوابت الوطنية، أما مرحلة التباحث والتشاور الوطني مع الأحزاب فهي مرحلة أخرى تتزامن مع السقف الزمني للانتخابات"، معتبراً أن التقويم الحالي للموقف السياسي يؤكد أن الأحزاب والقوى السياسية الرئيسية كافة ليست بعيدة عن الطرح السياسي للمؤتمر الوطني، مشيداً بتوقيع حزبه"اتفاق التراضي الوطني"مع حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي. وزاد:"كل القوى السياسية لم تعد خارج التراضي الوطني ما عدا الحزب الشيوعي والمؤتمر الشعبي اللذين اوقفا الحوار". على صعيد آخر رويترز، قال مسؤول كبير في الأممالمتحدة إن المنظمة الدولية عثرت حتى الآن على 89 جثة في منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها في السودان بعد القتال الذي اندلع هناك الشهر الماضي. ومن المقرر نشر قوة مشتركة من الشمال والجنوب هناك هذا الاسبوع بعد الاشتباكات التي أثارت المخاوف من عودة البلاد الى الحرب الاهلية. ويتنازع الشمال والجنوب على المنطقة التي تقع في وسط البلاد وفيها أحد حقلي النفط الكبيرين في السودان. وقال مسؤول الأممالمتحدة الذي طلب عدم نشر اسمه انه جرى العثور على 89 جثة في أبيي. وأضاف"القتلى من الجنود 68". وقال قائد القوة المشتركة فالانتينو توكماك إنه كان من المقرر انتشار القوة أمس الاثنين لكن تم تأجيل ذلك الى اليوم الثلثاء بسبب تأخير لأسباب ادارية في عملية نقلهم جواً بطائرات تتبع الاممالمتحدة. وذكر أن القوة لا تزال تنتظر خياماً ومركبات وملابس عسكرية من جيشي الشمال والجنوب. وأضاف:"مشكلة المركبات لن تمنعنا من التحرك". ومن المقرر أن يصل جميع الجنود وعددهم 639 الى مواقعهم بحلول 18 حزيران يونيو وسيتلقون تدريبا لمدة عشرة أيام قبل ان يتولوا السيطرة بالكامل على أبيي. ووفق نسخة من اتفاق بين الجانبين حصلت عليها"رويترز"أمس اتفق الشمال والجنوب الأسبوع الماضي على حدود موقتة لأبيي وعلى اقتسام عائدات النفط مناصفة تقريباً في المستقبل. وقال الجنوب إن الشمال حصل على جميع عائدات النفط من أبيي التي تجاوزت بليون دولار منذ أبرم اتفاق سلام بين الشمال والجنوب في عام 2005. وينتج السودان أكثر من 500 ألف برميل يومياً من النفط الخام. ووافق الجانبان على اللجوء للتحكيم الدولي اذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي في شأن أبيي.