قلَّل وزراء مالية الدول ال15 في "منطقة اليورو" من ارتفاع معدّل التضخم الى مستوى قياسي واعتبروه موقت لكنه يثير قلقاً شديداً، وتعهدوا بمساعدة"البنك المركزي الأوروبي"على الحيلولة دون انتقال زيادات الأسعار الى الأجور. وتباحث الوزراء في اجتماع شهري في شأن تفاقم التضخم في كانون الثاني يناير الماضي وتسجيله 3.2 في المئة، مع رئيس"البنك المركزي الأوروبي"جان-كلود تريشيه، في اطار رئاسة جان كلود يونكر، رئيس وزراء لوكسمبورج. وقال مفوض الاتحاد للشؤون الاقتصادية والنقدية يواكين ألمونيا:"نتوقع أن يكون ارتفاع التضخم موقتاً، لكنه يثير قلقنا بشدّة ونحتاج الى توخّي الحذر واليقظة حتى لا يرسخ التضخم في توقعات وكالات اقتصادية. ومن الأهمية تجنّب التأثيرات الثانوية على الأجور والأسعار، ولهذا الغرض حددنا أربعة ميادين رئيسة للتحرك بغية تحقيق التكامل مع قرارات الاقتصاد الكلي التي يتخذها البنك المركزي الأوروبي". وأوضح ألمونيا أن الوزراء"اتفقوا على التأكد من أن سياسة الأسعار والضرائب لا تزيد من الضغوط التضخمية وعلى إبقاء أجور القطاع العام تحت السيطرة ومباشرة اتباع سياسات سليمة في الموازنة". وكشف أن الوزراء يسعون أيضاً الى تحسين أسواق الإنتاج والخدمات"نظراً الى أن الأداء السيئ لهذه الأسواق يهيئ الأجواء لضغوط سعرية زائدة، والى تشجيع النقابات والشركات على إبقاء زيادات الأجور منسجمة مع معدلات نمو الإنتاجية". وتغذّت مخاوف، من زيادة الأجور، مفاوضات جارية في هذا الشأن في ألمانيا، أكبر اقتصاد في"منطقة اليورو"، فهددت نقابات عدة بالإضراب ما لم ترفع الحكومة رواتب مليونين من موظفي القطاع العام. وعرضت الحكومة الألمانية في كانون الثاني الماضي زيادة رواتب هؤلاء خمسة في المئة هذه السنة، وتطالب النقابات بالمزيد. من ناحية أخرى، أقر صانعو السياسات المالية في"منطقة اليورو"بأن نمو الاقتصاد سيتباطأ هذا العام لكنهم شددوا على أن خطر الركود غير قائم ولا حاجة الى تحفيز الاقتصاد من خلال الضرائب أو خفض معدلات الفائدة. وأبلغ يونكر الصحافيين بعد الاجتماع أن"منطقة اليورو"لا تمر في أوقات عصيبة. وكان صرّح في وقت سابق لصحيفة"لوكسمبورجر فورت"بأن معدل النمو الاقتصادي سيتباطأ هذا العام الى 1.8 في المئة، من 2.6 في المئة في العام الماضي.