يصل وفد من العسكريين الأميركيين غداً الثلثاء، الى أذربيجان الجمهورية السوفياتية السابقة في القوقاز، لتفقد محطة رادار في غابالا تعتبرها موسكو بديلاً لمشروع نشر الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا. ويرى الخبراء ان هذه الزيارة تدل على ان الولاياتالمتحدة تأخذ الاقتراح الروسي على محمل الجد. وسيرافق وفد وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون خبراء عسكريون روس وأذربيجانيون كما أعلن المسؤولون الأميركيون. وسيترأس الوفد المؤلف من ستة أشخاص الجنرال باتريك اوريلي مساعد مدير الوكالة الأميركية للدفاع المضاد للصواريخ، كما صرح مسؤول أميركي في باكو طلب عدم كشف هويته. وقال هذا المسؤول:"ما سنراه هو الى أي درجة يمكن أن تشكل هذه المنشأة جزءاً من المنظومة الدفاعية المقبلة المضادة للصواريخ"، مضيفاً ان"الفكرة أخذت كلياً على محمل الجد"في واشنطن. وأكد في الوقت ذاته ان الخبراء الأميركيين لن يجروا محادثات رسمية تتعلق باستخدام محطة الرادار المذكورة. ولفت الى"أنها زيارة تقنية بحتة هدفها تفقد المنشأة". وصرح السفير الروسي في باكو فاسيلي ايستراتوف من جهته ان محادثات ستجرى حول الاستخدام المشترك لمحطة غابالا بين مسؤولين عسكريين روس وأميركيين بعد هذه الزيارة في تشرين الأول أكتوبر المقبل. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح في حزيران يونيو الماضي، على نظيره الأميركي جورج بوش المشاركة في الدرع المضادة للصواريخ من خلال استخدام منشآت في أذربيجان بدلاً من إنشاء أخرى جديدة في أوروبا. وتريد الولاياتالمتحدة إقامة محطة رادار في جمهورية تشيخيا ونصب عشرة صواريخ اعتراضية في بولندا. ويهدف المشروع الأميركي لمنظومة الدرع المضادة للصواريخ بحسب واشنطن الى الرد على أي تهديد محتمل بالصواريخ يأتي من دول مثل إيران. لكن موسكو ترى في ذلك تهديداً مباشراً لأمنها. وأبدى عدد من المسؤولين الأميركيين عن تشكيكهم إزاء استخدام محطة الرادار الأذربيجانية. وقال هنري اوبرينغ رئيس الوكالة الأميركية للدفاع المضاد للصواريخ في آب أغسطس الماضي، ان هذه المحطة تقع على مسافة قريبة جداً من إيران المجاورة لأذربيجان لتكون فعالة. وكانت محطة غابالا الواقعة على بعد مئتي كيلومتر من باكو والتي وضعت في الخدمة في العام 1984، تعد من أقوى محطات الرادار للإنذار المبكر المضاد للصواريخ في الاتحاد السوفياتي. واستمر الروس باستخدامها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في العام 1991 وفي العام 2002 أبرمت روسياوأذربيجان اتفاقاً لاستئجار الموقع لمدة عشر سنوات. ويرى عدد من الخبراء ان الوفد الأميركي قد لا يبدي اهتماماً بمحطة غابالا التي لم تخضع لأي إصلاحات مهمة منذ بدء استخدامها.