اعرب امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح عن أمل القادة العرب بأن تتكلل أعمال هذه القمة بالنجاح والتوفيق وتحقيق الأهداف التي يسعى إليها الجميع من اجل عزة ورفعة الأمة العربية وتحقيق ما يتطلع أليه من تقدم وازدهار. ودعا إلى دعم المشاريع الاقتصادية المشتركة التي تمثل علامة نجاح العمل العربي المشترك والتركيز على تطوير التشريعات والقوانين الاقتصادية ليسهم في توفير الظروف للتعاون الاقتصادي. وأشاد بالجهود الكبيرة والمقدرة التي بذلها ويبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لتوفير أسباب النجاح لهذا المؤتمر الذي لا بد ان تتضافر فيه جهود القادة العرب لانجاحه وتحقيق أهدافه المنشودة معبراً عن شكره وتقديره للرئيس عمر البشير على جهوده المخلصة اثناء رئاسته اعمال القمة السابقة. وقال الشيخ صباح:"تأتي هذه القمة في ظل ظروف وأوضاع وتحديات تعيشها امتنا العربية هي غاية في الدقة والأهمية نتيجة لتفاقم الخلافات السياسية والابتعاد عن تغليب المصالح العليا لأمتنا العربية على ما سواها واستفحال حالة انعدام الثقة بيننا وتنامي ظاهرة التشكيك في نيات بعضنا البعض الامر الذي أعاق عملنا العربي المشترك وافقده مصداقيته وبات معه أبناء امتنا العربية يعيشون حالة احباط وعدم وضوح في الرؤى لآفاق مستقبلهم مما ولد لديهم حالة من اليأس". واضاف:"انطلاقا من مسؤوليتنا التاريخية إزاء هذه المعطيات يتحتم علينا أن نتعامل معها على قدر كبير من المسؤولية والواقعية والسعي الدؤوب لمعالجة وحل هذه القضايا والمشاكل والتعامل معها بروح صادقة وموضوعية وبوعي كامل بأهمية العمل العربي الجماعي وتطلعات شعوبنا وأمالها وانطلاقاً من الامكانات المتاحة لنا وبما يحقق مصالحنا المشتركة في الأمن والسلام والاستقرار والتنمية". واكد الشيخ صباح الاحمد أن بلاده تؤمن دائما بأهمية العمل العربي المشترك وترى أهمية التركيز على مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه الدول والشعوب العربية في هذه المرحلة مشدداً على ضرورة البعد عن الخلافات السياسية مع عدم اغفال ما يحيط بها من تحديات وأهمية الاتجاه نحو البعد الاقتصادي لعملنا المشترك والتأكيد على ضرورة دعم الاستثمار ومشاريع البنى التحتية في الدول العربية وتفعيل الاتفاقات العربية الثنائية والجماعية. وقال"إن مبادرة السلام العربية التي تم إقرارها في قمة بيروت عام 2002 تشكل اساسا مهماً لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة كما انها تعزز الجهود الرامية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية... وندعو الدول الرئيسية الراعية للسلام في الشرق الاوسط أن تنطلق من المبادرة العربية لتحقيق حل شامل لقضية فلسطين". واعرب عن تمنياته للبنان باستقرار الاوضاع فيه وان يعلو صوت الحكمة وتغليب المصلحة الوطنية وعودة التوافق بين الجميع حتى يستعيد عافيته ودوره الحيوي لتعزيز الامن والاستقرار بالمنطقة. وأكد اهمية العمل على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية وضرورة انضمام اسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية وإخضاع منشآتها لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية مع التأكيد على حق الدول في الحصول على تقنية الطاقة النووية للاستخدامات السلمية في إطار معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية. ودعا الجمهورية الاسلامية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الرئيسية المعنية بالملف النووي الإيراني للاستمرار في الحوار الجاد والبناء بما يكفل إزالة حالة التوتر والشكوك التي لا تزال تحيط بهذا الموضوع وبما يحفظ لإيران حقها في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.