ردت إيران أمس على التقارب الذي حققه "الستة الكبار" حيال ملفها النووي وتلويح الأممالمتحدة المتزايد بتشديد العقوبات المفروضة عليها، بأنها "تستبعد تماماً" تعليق تخصيب اليورانيوم، وأكدت أن ذلك لا يثير قلقها، مبدية في الوقت نفسه استعدادها لتقديم ضمانات بعدم تحويل برنامجها النووي لأهداف عسكرية في حال سحب الملف من مجلس الأمن. وأكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في كلمة ألقاها أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف:"إذا نقلت الدول"الخمس زائد واحد"مسألة الملف النووي الإيراني من مجلس الأمن إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن بلادي ستكون على استعداد لتوفير الضمانات الضرورية لإحلال الثقة بعدم تحويل برنامجها النووي"، فيما أعلن السفير البريطاني لدى الأممالمتحدة إيمير جونز باري في نيويورك أن سفراء الدول الست حققوا"تقدما كبيراً"للتوصل إلى مشروع قرار يشدد العقوبات على إيران. ولا تزال القوى الست تبحث مضمون مشروع القرار الذي يفترض ان يشدد العقوبات التي فرضت في كانون الأول ديسمبر الماضي على إيران عبر إصدار القرار 1737 في مجلس الأمن. والإجراءات الجديدة المزمعة تتضمن حظراً مشدداً على السفر إلى الخارج لبعض المسؤولين الإيرانيين الضالعين في البرنامج النووي، وحظراً على الأسلحة وكذلك قيوداً تجارية ومالية. لكن متقي اعتبر انه"لا يمكن تسوية مسألة مثل النووي الإيراني من خلال ضغوط أو قرارات من مجلس الأمن"، مشدداً مرة جديدة على حق طهران في الطاقة النووية مثل جميع الدول ال187 الموقعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. وأضاف ان إيران تؤيد حلاً بالتفاوض لخلافها مع الدول الغربية، على ان تجرى المحادثات"من دون شروط مسبقة". أما الناطق باسم الحكومة غلام حسين الهام، فقال في طهران ان القوى الكبرى"نفسها تخلت عن هذه المسألة". وأضاف:"اعتماد قرار جديد ليس موضع ترحيب لكنه لا يثير قلقنا أيضاً"، معتبراً انه"لن يمس بعملنا وشعبنا". ومن دون إقامة رابط واضح مع هذا الإعلان، أشار مصدر مقرب من السلطة في موسكو إلى نفاد الصبر المتزايد لدى روسيا إزاء تصلب الجمهورية الإسلامية. وقال:"إذا لم ترد إيران على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فلتتحمل مسؤولية أفعالها". في غضون ذلك، قال الهام ان المفاوضات يمكن ان تحسم النزاع مع روسيا حول بناء محطة بوشهر النووية والتي أعلنت موسكو إرجاءها لأجل غير مسمى بسبب تأخر إيران في دفع المبالغ المادية المترتبة عليها. الأمر الذي تنفيه طهران. ولم يحدد أي موعد بعد لاجتماع مجلس الأمن. لكن الهام أعلن قبل أيام ان الرئيس محمود احمدي نجاد قد يتوجه إلى مجلس الأمن للدفاع عن الحقوق الإيرانية. وقال الهام أمس ان هذه الزيارة"ستتم إذا لزم الأمر وهي مشروطة بعقد اجتماع المجلس إم لا". وأضاف ان"وزارة الخارجية الإيرانية قامت بما يلزم من اجل هذه الزيارة لكنهم لم يردوا بعد". إسرائيل وفي طوكيو، امتنع نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز عن الإدلاء بأي"تصريح عدواني"تجاه إيران آملاً بأن تتخلى طهران عن طموحاتها النووية مراعاة لمصلحتها الخاصة. يأتي ذلك بعد تقارير عن ان إسرائيل تخطط لتوجيه ضربات جوية وقائية لمنشآت نووية إيرانية. وقال بيريز"ان إيران بلد فقير أساساً. الفقر متفش فيها وكذلك الفساد ولا يمكنهم إطعام أولادهم اليورانيوم المخصب". وتابع:"نستنتج بالتالي ان القنابل لا تحل المشكلات بل تثير متاعب ليس لبقية العالم فحسب بل أيضاً للشعب الذي يملكها". على صعيد آخر، دعت دائرة الرعايا والمهاجرين الأجانب التابعة لوزارة الداخلية الإيرانية الرعايا الأفغان الذين لا يحملون تصاريح إقامة إلى مغادرة إيران في موعد أقصاه 23 نيسان أبريل المقبل. إلى ذلك، عبرت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل عن سعادتها لإطلاق الألماني دونالد كلاين بعد احتجازه مع فرنسي لأكثر من 15 شهراً في أحد السجون الإيرانية، لدخولهما المياه الإقليمية الإيرانية في رحلة صيد.