اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس خالد مشعل ان لقاءهما الذي افتتح امس في مكةالمكرمة سيتوج باتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية ووقف الاقتتال الداخلي الفلسطيني. وقال عباس في افتتاح جلسة لقاء الحوار الفلسطيني في مكةالمكرمة:"لن نخرج من هذا المكان المقدس الا ونحن متفقين". ولم يحضر الجلسة الافتتاحية العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي دعا الى اللقاء والذي اكدت مصادر فلسطينية في وقت سابق حضوره الجلسة. اما مشعل فقال في كلمة ألقاها بعد الرئيس الفلسطيني:"جئنا لنتفق ولن نغادر هذا المكان الا متفقين. لا مجال لنا الا ان نتفق". واضاف مشعل:"على المجتمع الدولي ان يحترم اتفاقنا ويعترف بواقعنا الفلسطيني ويتعامل معه بجدية"داعياً المجتمعين الى"حوار على قاعدة الانفتاح والاخوة والمحبة". وحضر الاجتماع رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية الذي دعا من جهته"الى الاتفاق على ميثاق شرف يحرم الاقتتال ويعزز الوحدة الوطنية". واضاف:"نريد اتفاقا شاملا وليس فقط اتفاقا جزئيا ينهي حالة الاحتقان" الى ذلك، اكد عباس انه اتفق مع مشعل على برنامج للمحادثات يتمحور حول اربع نقاط هي"تشكيل حكومة الوحدة الوطنية"، وتعزيز"اسس الشراكة"، و"اعادة بناء وتأهيل منظمة التحرير الفلسطينية"، و"تعميق الوفاق الوطني". وفي ختام الجلسة الافتتاحية، دعا مشعل مناصري وناشطي حركتي"حماس"و"فتح"الى ان"يلتزموا وينضبطوا انضباطا كاملا من دون اي تجاوزات"في الشارع الفلسطيني من اجل اعطاء"فرصة لنجاح الحوار". وبعد القاء عباس ومشعل وهنية كلماتهم، تحول الاجتماع جلسة مغلقة. ولم يسجل اي حضور سعودي رسمي في اللقاء كما لم يسمح للاعلاميين بحضور الجلسة الافتتاحية التي نقلها التلفزيون السعودي حصرا. وبعد الجلسة الافتتاحية، تناول الوفدان الغداء الى مائدة الملك عبدالله ثم عقد الوفدان جلسة عامة لهما في الساعة السادسة مساء 15.00 تغ. وقال رئيس كتلة"فتح"البرلمانية في المجلس التشريعي عزام الاحمد الموجود في مكةالمكرمة"ان اربع مجموعات عمل من حركتي فتح وحماس ستشكل بعد الجلسة وستبحث كل منها في احدى النقاط الاربع التي يشملها برنامج المحادثات". واضاف:"سترفع هذه المجموعات توصياتها الى الاجتماع العام المقبل"من دون ان يحدد ما اذا كان هذا الاجتماع سيعقد الليلة. وقال البرلماني الفلسطيني ان"اللقاء قد يستمر اكثر من يوم". وتعقد الاجتماعات في قصر الصفا المطل على الحرم المكي، وهو القصر الذي يستقبل فيه العاهل السعودي ضيوفه في المدينة المقدسة. وسيقيم وفدا"فتح"و"حماس"في هذا القصر. وكان مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل عمرو قال في وقت سابق:"سنبدأ الحوار مما توصلنا اليه سابقا من نتائج في موضوع البرنامج السياسي وتوزيع الحقائب الوزارية". واشار عمرو الى ان"المملكة لديها رغبة بانجاح اللقاء وتوفير كل الاجواء من اجل انجاح الحوار بين الفلسطينيين والتوصل الى اتفاق". وكان العاهل السعودي استقبل وفدي"حماس"و"فتح"مساء الثلثاء في مدينة جدة كلاً على حدة. وفي هذا السياق، اكد السفير الفلسطيني لدى المملكة جمال الشوبكي ان عباس ومشعل"ابديا خلال لقاء امس نيات طيبة في التوصل الى اتفاق". واعرب السفير الفلسطيني عن امله في"الا يأخذ التوصل الى اتفاق وقتا طويلا"، مؤكدا ان"ما سيجري في اللقاء هو بحث لبعض التفاصيل". ويعقد اللقاء فيما يصمد في شكل عام آخر اتفاق لوقف النار بين حركة"فتح"التي يتزعمها عباس، وحركة"حماس"التي تقود الحكومة منذ اذار مارس 2006. وقتل عشرات الفلسطينيين في الاقتتال الداخلي في قطاع غزة في الآونة الاخيرة. وكان العاهل السعودي اعرب عن امله بأن"لا يخرج الفرقاء من الديار المقدسة الا باتفاق ملزم وان يقسموا بالله وعلى كتابه الكريم وفي رحاب بيت الله على ايقاف هذا الاقتتال وايقاف شلال الدم الذي لا يخدم غير اعداء الأمة"، حسبما نقلت عنه وكالة الانباء السعودية. والمحادثات بين الافرقاء الفلسطينيين كانت متعثرة حول مسألتين رئيسيتين هما العلاقات مع اسرائيل وتوزيع الحقائب في حكومة الوحدة الوطنية. وكان رفض حركة"حماس"الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات التي سبق وابرمتها منظمة التحرير، اسفر عن تعليق المساعدات المالية الغربية المباشرة للفلسطينيين، ما جعل الاراضي الفلسطينية تعيش ازمة مالية خانقة.