ثأر المنتخب السعودي من ثلاثية نظيره البحريني في آخر مواجهة جمعت بينهما في دورة الخليج الماضية في قطر، وتفوق عليه مساء أمس بهدفين لهدف سجل لپ"الأخضر" ياسر القحطاني هدفين، وللمنتخب البحريني طلال يوسف، وشهدت المواجهة بطاقتين حمراوين من نصيب أصحاب القمصان "الحمراء" توزعت بين الشوطين. لم تكن هناك أية فرصة في البداية لالتقاط الأنفاس، إذ بدا العزم واضحاً على لاعبي الفريقين لتسجيل هدف سبق يربك صفوف الخصم، ولم يدع أصحاب"القمصان الحمراء"لنظرائهم إمكان إنهاء الثلث الأول من هذا الشوط من دون هز الشباك، وهو ما تحقق عن طريق قائدهم طلال يوسف عبر ركلة جزاء في الدقيقة 14، عقب تعرض محمود جلال لإعاقة واضحة من المدافع نايف القاضي، لم يتوان الحكم في احتسابها لمصلحة البحرينيين. وتخلى لاعبو"الأخضر"عن البقاء غير المبرر في مناطقهم الخلفية، وتقدموا إلى الأمام من جميع الجهات بغية تعديل الكفة، وانتظروا قرابة 10 دقائق وتحديداً في الدقيقة 25، التي شهدت ركلة جزاء سعودية صريحة، عقب تعرض مالك معاذ لإعاقة داخل منطقة الخطورة، تقدم لها ياسر القحطاني وأودعها المرمر البحريني بكل سهولة، هدفاً أعاد الأمور إلى نصابها مجدداً. وعلى رغم برودة الأجواء في الملعب، إلا أن الأحداث المصاحبة للمواجهة زادت حرارتها بشكل لافت، وخلاف الهدفين اللذين تم تسجيلهما جاء الطرد المستحق للمدافع البحريني محمد سيد عدنان في الدقيقة30، عقب إعاقته مالك معاذ وهو في انفراد كامل بحارس البحرين عبدالرحمن عبدالكريم، ليزيد مواجع البحرينيين الذين حرصوا على إنهاء هذا الشوط المرهق لهم بالنتيجة السابقة. ومع مطلع الشوط الثاني، كرر السعوديون سيناريو الدقائق الأخيرة من الشوط السابق، خصوصاً عقب طرد مدافع البحرين محمد سيد، وواصلوا هجومهم على المرمى"الأحمر"، بغية إنهاء المواجهة باكراً ولكن الهجمات واجهت دفاع منطقة حرص على إنهاء خطورة الهجمات"الخضراء". وشهدت الدقائق الأولى من هذا الشوط سيطرة سعودية لكن من دون القدرة على التهديد الحقيقي لمرمى البحرين، وهو ما دفع باكيتا إلى إجراء أول تبديلاته، إذ أدخل المهاجم صالح بشير بديلاً عن مالك معاذ، بغية تنشيط الخط الهجومي. ولم تستمر المحاولة السعودية كثيراً حتى أشهر الحكم بطاقة صفراء ثانية وأتبعها ببطاقة حمراء أخرى لمدافع البحرين محمد حسين بعد تدخل عنيف ضد محمد الشلهوب ليكمل أصحاب القمصان"الحمراء"المواجهة بپ9 لاعبين في الوقت المتبقي، والمقدر حينها ب25 دقيقة تقريباً. وفشل باكيتا في استثمار ظروف خصمه فبدلاً من مضاعفة الهجوم والزج بمهاجم ثالث أدخل لاعب الوسط بدر الحقباني مكان سعود كريري. وتنبه مدرب المنتخب السعودي متأخراً والمباراة في دقائقها العشر الأخيرة، واستنفد كل تبديلاته، إذ أدخل يوسف السالم بديلاً عن عمر الغامدي، وتحرك أيضاً المدرب البحريني بريغل فأدخل أحمد مطر مكان المهاجم الوحيد علاء حبيل. وأتى الفرج من طريق ياسر القحطاني الذي نجح في تحويل ضربة ركنية إلى الزاوية البعيدة شارك البديل البحريني أحمد مطر في ركنها في مرمى عبدالرحمن عبدالكريم هدفاً سعودياً ثانياً أراح أعصاب السعوديين كثيراً والذين انتظروا هدف الفوز طويلاً، وهو ما تحقق في النهاية، مسجلين النقاط الثلاث الأولى لهم في منافسات الدورة.