أكرم المنتخب الياباني وفادة ضيفه السعودي بثلاثة أهداف في مقابل هدف وحيد، في ختام منافسات المجموعة الأولى المؤهلة للنهائيات الآسيوية التي تقام الموسم المقبل، وعلى رغم الخسارة السعودية إلا أنه بقي متصدراً بفارق الأهداف عن نظيره الياباني. ظهر منذ البداية حرص ياباني على تسجيل هدف سبق في ظل ظهور الدقائق الخمس الأولى بأفضلية"زرقاء"، في حين شهد الأداء"الأخضر"ارتباكاً غير مبرر، خصوصاً من لاعبي الارتكاز الغامدي وعزيز، اللذين ارتكبا جملة من الأخطاء أسهمت في منح الأفضلية لأصحاب الضيافة. نهج مدرب البرازيلي ماركوس باكيتا كان يعتمد على الطريقة التقليدية باللعب برباعي دفاعي مكون من رضا تكر وحمد المنتشري وأحمد الدوخي وصالح الصقري، وأمامهم خالد عزيز وعمر الغامدي وحسين عبدالغني ومحمد أمين، في حين تواجد الثنائي ياسر القحطاني وعيسى المحياني في خط المقدمة. ونجح حارس"الأخضر"ياسر المسيليم في الذود عن مرماه ببسالة في ظل غزارة هجومية يابانية منوعة، إذ حرص أصحاب"القمصان الزرقاء"على تنويع الهجوم تارة من الأطراف وأخرى من طريق العمق، ولم يصمد المسيليم طويلاً في ظل قلة حيلة لاعبي خطي الدفاع والهجوم، اللذين كانا خارج التغطية، إذ شهدت الدقيقة 20 اهتزاز الشباك السعودية من طريق قدم تيليو، الذي استثمر ضعف التغطية الدفاعية عقب ارتداد الكرة من المسيليم وأرسلها قوية في منتصف المرمى. ويبدو أن الهدف الياباني الأول لم يشبع نهمهم إذ باتوا أكثر رغبة في إضافة هدف آخر، في محاولة لاستثمار الضياع"الأخضر"الذي بدا واضحاً في أداء لاعبي المنتخب السعودي، ولم تمض سوى 9 دقائق على هدف السبق الياباني حتى أضاف قاناها الهدف الثاني لفريقه، عقب تحويله لإحدى العرضيات برأسه إلى داخل شباك المسيليم في ظل حالة السبات الدفاعية"الخضراء". ونجح ياسر القحطاني في الدقيقة 33 من تقليص الفارق عقب تحصله على ركلة جزاء لا غبار عليها تقدم إليها بثبات وأسكنها المرمى الياباني، لينهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الضيافة بهدفين في مقابل هدف وحيد. الشوط الثاني بدأ بتوازن سعودي كبير ولم يشهد أية تبديلات، ولم يمهل مهاجمو المنتخب الياباني وتحديداً قاناها فرصة السعوديين لالتقاط أنفاسهم وأحبطوا عزيمتهم في تعديل الكفة، إذ استطاع قاناها من إضافة الهدف الشخصي الثاني له والثالث لفريقه، عقب أن حول عرضية أليكس إلى داخل الشباك"الخضراء"، في ظل فشل خط الدفاع في إبعاد خطورتها والتي تجاوزت أكثر من قدم بإستثناء المهاجم الياباني الذي فضل إنهاءها بطريقته الخاصة. وتحرك مدرب المنتخب السعودي باكيتا أخيراً محاولاً إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبدأ مسلسل تبديلاته إذ دفع بأحمد الصويلح مكان المحياني وألحقه بمحمد الشلهوب بديلاً عن محمد أمين، ولم يكن البدلاء بأفضل حالاً من المستبدلين، في ظل عدم قدرة أصحاب"القمصان الخضراء"على مشاطرة نظرائهم السيطرة على منطقة المناورة، وعلى رغم دخول حسن معاذ بديلاً عن الدوخي، إلا أن التواضع لازم أداء لاعبي المنتخب السعودي، خصوصاً وأن غياب صانع الألعاب المؤثر والقادر على إمداد المهاجمين وتنظيم طريقة اللعب أسهم في ذلك بقوة. وكادت الدقيقة 91 أن تشهد هدفاً يابانياً رابعاً إلا أن بسالة المسيليم حرمت اليابانيين تلك الفرصة شبه المؤكدة. وارتكب المنتشري خطأ غير مبرر في الدقيقة 92، استحق عليه البطاقة الصفراء الثانية والإبعاد من اللقاء، مع منح اليابانيين ركلة جزاء تنفس السعوديين كثيراً عقب إضاعتها، إلى أن أطلق الحكم صافرته معلناً تفوق أصحاب الضيافة بثلاثة أهداف في مقابل هدف وحيد.