أفادت صحيفة"فاينانشال تايمز"اللندنية أمس ان البنك الدولي يشهد توتراً داخلياً بعد ان عين رئيسه الأميركي بول ولفوفيتز مسؤولة قريبة منه رئيسة لإدارة مكافحة الفساد واتهم الذين عارضوا الإجراء بالفساد. وأضافت الصحيفة ان هذا التوتر ظهر مع تعيين سوزان ريتش فولسوم، وهي مستشارة ولفوفيتز وتربطها علاقات وثيقة بالحزب الجمهوري، مسؤولة عن إدارة مكافحة الفساد في هذه الهيئة المالية الدولية. وأكد منتقدو القرار ان فولسوم قريبة جداً من ولفوفيتز وعينت على رأس إدارة جرت العادة ان تكون مستقلة عن إدارة البنك منذ إنشائها في 2001، واتهموا رئيس البنك الدولي بالالتفاف على القواعد الداخلية للهيئة في قرار التعيين. لكن ولفوفيتز رأى ان هذه الاتهامات جاءت من الذين"يحاولون العمل على ألا أكون قاسياً في قضايا مكافحة الفساد. أريد ان أقول لهم إنني لن اخضع للترهيب". وأضاف ولفوفيتز"نحن في مرحلة انتقالية وأعتقد ان الانتقال الى المرحلة التي نتحدث فيها عن قضايا الفساد ونهتم بها". وأكد نيته مكافحة مشكلات الفساد داخل الهيئة، موضحاً أنه يعني"حالات محددة من الرشاوى ومن عمليات تلاعب في إجراءات صياغة عقود شراء تتسم بالاحتيال". ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة البنك الدولي استياءهم من أسلوب الإدارة"المركزي جداً"لولفوفيتز. لكن في نظر ولفوفيتز"هناك فارق كبير بين الموظفين ... فبعضهم يعتقد ان هذا النوع من التغيير ضروري وآخرون يواجهون صعوبات في التكيف". ونقلت صحيفة"واشنطن نوت"الإلكترونية عن مصدر رفيع المستوى في البنك الدولي أن ولفوفيتز يحارب الفرق الأكفأ في المؤسسة وأن المعنويات تتراجع. وقال المصدر الذي لم تسمِّه الصحيفة:"لا يتحدث ولفوفيتز مع نوابه. لا يتحدث إلا مع عدد قليل من المستشارين المقربين... إن كثيراً من الموظفين الجيدين يغادرون". وأفادت الصحيفة أن تعيين فولسوم لم يكن التعيين الأول الذي قرره ولفوفيتز وأثار السخط في البنك الدولي، فقد عين الناطق باسم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، واسمه كيفين كيليمز، مستشاراً أعلى له، علماً أن منصب كيليمز كان يجب أن يُملأ عبر مباراة تنافسية. وكان ولفوفيتز، بحسب ما نقلت"واشنطن نوت"عن مصدر رفيع المستوى آخر في البنك الدولي، عيّن روبن كليفلاند، مساعدة عضو مجلس الشيوخ ميتش ماكونال منذ فترة طويلة، في منصب رفيع، وهي تتدخل في البرامج السيادية وبرامج مكافحة الفساد التي يضعها البنك الدولي، كما تتدخل في شؤون سائر الموظفين في المؤسسة. وكليفلاند متورطة في قضية فساد طالت وزير الطيران الحربي السابق جيمس روش.