أفادت صحيفة "هانكيوريه" الكورية الجنوبية أمس، أن الصين شيّدت ستاراً من الأسلاك الشائكة على قسم من حدودها مع كوريا الشمالية، بعد يومين من إعلان بيونغيانغ تنفيذ تجربتها النووية في التاسع من الشهر الجاري، وذلك للمرة الأولى في تاريخ العلاقات بين البلدين الشيوعيين المتحالفين، بهدف منع تدفق محتمل للاجئين. وأوضحت الصحيفة أن الستار يرتفع 2,5 متر، ويمتد نحو عشرين كيلومتراً على طول نهر يالو،علماً أن محللين يرون أن دعم بكين لبيونغيانغ يرتبط بخوفها من أن يؤدي انهيارها إلى نزوح السكان في اتجاه أراضيها. وفي اليابان، ألمح وزير الدفاع فوميو كيوما إلى أن بلاده يمكن أن تسحب سفنها الحربية من المحيط الهندي، حيث تساند العمليات الأميركية في أفغانستان, وتنقلها إلى المياه القريبة من كوريا الشمالية. وقال:"الأولوية هي للدفاع عن بلدنا. إذا بات الوضع المتعلق بكوريا الشمالية اكثر خطورة, فيمكن أن نعدل الخطة الأصلية للمهمة". جاء ذلك غداة إعلان وزير الخارجية تارو اسو أن اليابان ستشارك في عمليات التفتيش التي ستنفذها الولاياتالمتحدة للسفن الكورية الشمالية، استناداً إلى قرار مجلس الذي دان السبت التجربة النووية لبيونغيانغ. ومنعت استراليا السفن الكورية الشمالية من دخول موانئها أمس، وقال وزير الخارجية الكسندر داونر إن"الإجراء اتخذ رداً على العمل غير المسؤول والخطر"الذي نفذته كوريا الشمالية في التاسع من الشهر الجاري. وتستهل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بدءاً من اليوم جولتها الآسيوية التي تشمل اليابانوالصينوكوريا الجنوبية، في محاولة رص الصفوف ضد كوريا الشمالية، علماً أنها أشارت أول من أمس إلى أن دعم الصين فرض عقوبات على حليفتها كوريا الشمالية لن يزيل واقع أن تطبيقها"مهمة صعبة". وكان السفير الأميركي لدى الأممالمتحدة جون بولتون صرح بأن واشنطن يمكن أن تتحرك خارج إطار الأممالمتحدة عبر تحالف غير رسمي أنشأه الرئيس الأميركي جورج بوش باسم"مبادرة الأمن ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل"ويضم 70 دولة. وبين الدول الأربع المعنية مباشرة بالأزمة الكورية الشمالية, شاركت اليابان وحدها بالمبادرة، لكن مسؤولين يابانيين أبدوا أخيراً عدم رغبتهم في المجازفة بالعواقب التي ستخلفها عمليات المراقبة في شأن كوريا الشمالية، فيما رأى كيم غوين تاي رئيس حزب"يوري"الحاكم في كوريا الجنوبية أن سيول يجب ألا تشارك في عمليات التفتيش لتجنب إثارة مواجهة مسلحة. وفي باكستان، أعلنت تسنيم إسلام، الناطقة باسم وزارة الخارجية، أن بلادها ستحترم العقوبات على كوريا الشمالية من دون تجميد العلاقات معها،"لكنها لا تعتبرها حلاً لقضية الانتشار النووي". وفيما، لم تصدر بيونغيانغ رداً رسمياً على العقوبات حتى الآن، نقلت وكالة"كيودو"اليابانية للأنباء عن تقارير للتلفزيون المركزي في كوريا الشمالية، أن كيم يونغ نام الرجل الثاني في حكومة كوريا الشمالية، وصف التجربة النووية لبلاده بأنها"حدث تاريخي". وقال كيم، رئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى، إن"عزل وقمع كوريا الشمالية من قبل الولاياتالمتحدة يشكل الموقف الأسوأ"