تنافست الشركات السياحية والفنادق ومنظمو الرحلات وشركات الطيران في عرض منتجاتهم أمام الآلاف من زائري الدورة الخامسة لمعرض السفر للبحر المتوسط الذي عقد أخيراً في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات بمشاركة نحو 40 دولة عربية وأجنبية عكست الإدراك المتنامي لأهمية التسويق والترويج الدوليين لتحقيق المزيد من التدفقات السياحية للمقصد المصري. وتعد السياحة من القطاعات الواعدة التي تقدم إسهامات واسعة في دعم الاقتصاد المصري حيث حققت ما يزيد على 5 بلايين دولار للدخل القومي. وتجاوزت السياحة الوافدة إليها 6 ملايين سائح سنوياً بطاقة 50 مليون ليلة سياحية ما يجعلها مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي. كما أنها تستوعب عمالة كبيرة ما يعني أنها قادرة على تسريع معدلات التنمية ومكافحة البطالة. ولذلك شدد وزير السياحة المصري أحمد المغربي خلال المعرض على دور الاستثمار الأجنبي في تحقيق التنمية المنشودة من خلال مجالات عدة منها زيادة الطاقة الفندقية وإدارة الموانئ والمطارات بنظام الپ"بي. أو. تي"، لافتاً إلى وجود العديد من النماذج الناجحة في هذا الشأن ومنها مطار مرسى علم. ونبّه وزير السياحة إلى أن وزارته تتبنى مفهوم المنتج السياحي المتنوع واستكشاف المناطق الجديدة وتكثيف جهود التنمية السياحية بها حيث أن الطاقات السياحية المصرية ستحظى بجهود تنموية وترويجية كبيرة في المجال السياحي، مشيراً إلى أن السوق الأوروبية هي المصدر الأول للسياحة لمصر لذا تسعى الحكومة الى تكثيف جهود الترويج والتسويق وذلك من خلال الحملات التنشيطية والمعارض السياحية في كل دول العالم. وأكد أن مصر تمكنت من خلال معرض السفر للبحر المتوسط تأسيس سوق دولية للسياحة يقصدها معظم صناع القرار السياحي من مختلف أنحاء العالم بهدف طرح منتجهم السياحي وتوقيع العقود الخاصة بتنظيم البرامج السياحية لمصر. وكان رئيس الحكومة المصري الدكتور أحمد نظيف، الذي افتتح المعرض بمشاركة عدد من الوزراء والسفراء والمسؤولين العرب، دعا الوزارات المختلفة الى دعم قطاع السياحة المصري، لافتاً إلى أن هناك تعديلاً في قانون الضرائب سيتيح تعديل قانون الجمارك بهدف تشجيع الاستثمار في مصر وزيادة الفرص الاستثمارية لإنعاش الاقتصاد. ويعد هذا المعرض نافذة للاطلالة على السياحة في العالم وبخاصة دول الشرق الأوسط وجنوب البحر المتوسط التي تشارك فيه بكثافة، فضلاً عن إتاحته الفرصة لمنظمي الرحلات السياحية إلى مصر للتعرف على التطورات التي تطرأ على المنتج السياحي المصري في المناطق الجديدة، وكذلك جذب الاستثمارات الأجنبية لإقامة مشاريع سياحية في هذه المناطق وفي مقدمها الساحل الشمالي ومنطقة مرسى مطروح. وقدّم جناح المملكة العربية السعودية ما توفره المملكة من برامج للسياحة والعمرة وما تتمتع به من مقومات سياحية متنوعة تتمثل في الشواطئ الرملية والطبيعة الخلابة والآثار، إضافة الى مشاركة فرق استعراضية قدّمت مختلف الفنون الشعبية. واستعرض الأمين العام للهيئة العليا للسياحة في السعودية معدل انفاق السياح السعوديين على السياحة الخارجية والذي يقدر بنحو 60 بليون ريال 16 بليون دولار في حين لا يتجاوز انفاقهم على أنشطة السياحة الداخلية ستة بلايين ريال، لافتاً إلى أن أعداد الذاهبين سنوياً للسياحة خارج المملكة يتجاوز الخمسة ملايين سعودي.