بدأت الحكومة المصرية تنفيذ تكليفات الرئيس حسني مبارك التي تتضمن تعميق البعد الاجتماعي ورعاية محدودي الدخل وزيادة مخصصات الخدمات الصحية والتعليمية وتشغيل الشباب، الى جانب ترشيد الانفاق الحكومي ووضع أولويات لبرامج الاستثمار بحيث تخدم المشاريع العاجلة والمفتوحة وذات الصبغة الجماهيرية. وأصدر رئيس الوزراء احمد نظيف تعليمات الى جميع الوزارات والهيئات الحكومية لتنفيذ التكليفات التي تشمل ترشيد جميع جوانب الانفاق الحكومي والامتناع التام عن شراء سيارات جديدة للركوب او إقامة ابنية إدارية أو التوسع في الأبنية الادارية القائمة، الا بقرار من رئيس الوزراء، وكذلك الامتناع عن شراء الأثاث وتجديد المكاتب. كما تتضمن التعليمات اعطاء الأولوية لشراء الانتاج الوطني في المناقصات والمشتريات الحكومية، وأن تُجرى مراجعة جديدة لكراسات الشروط التي تطرحها الهيئات الاقتصادية لتكون مطابقة للانتاج المحلي، ولا يسمح بالالتفاف حول المواصفات بهدف حجب الأولوية عن الانتاج المحلي. وتتضمن التعليمات أيضاً عدم المساس باحتياط النقد الاجنبي والعمل على عدم زيادة اعباء الدين الداخلي وأهمية الاستثمار الأمثل للاعتمادات المقررة من خلال المراقبة والمتابعة للانفاق لكل بنود الاعتمادات، وتوجيهها لاستكمال المشاريع المفتوحة، مؤكدة أنه لا يجوز البدء في مشاريع جديدة إلا بعد استكمال هذه المشاريع في المرافق والخدمات كافة. وتشمل التعلميات ايضاً التركيز على دور المحافظين والمحليات وعدم المركزية في الاشراف والمتابعة للأموال المخصصة للخدمات الأساسية وخصوصاً في برنامج الخطة العاجلة الذي يقضي بتخصيص ربع مليون جنيه لكل قرية وحي، على أن يتم التزام هذه الخطة بمشاريع تتناسب ورغبات المواطنين وينفذها مقاولون محليون بما يسهم في توليد فرص عمل في المجتمع المحلي. كما تشمل التعليمات توجيه الاعتمادات والتكامل بين وزارات الشباب والتنمية المحلية والتعليم والوزارات والهيئات الخادمة للمجتمع كافة لتقديم خدمات ومشاريع لشغل أوقات الشباب في فصل الصيف.