استعراض استعدادات رمضان أمام أمير تبوك    أمير تبوك يواسي بن هرماس في وفاة والده    أمير تبوك يستقبل الشيخ سعد الشتري    أمير الشرقية يستقبل وزير الحرس الوطني    أمير القصيم: سباق الدرعية يعكس ارتباط الفروسية بتاريخ المملكة    اقتصاد الحلال.. تريليونات وفرص نوعية    الاتحاد الأوروبي المنقسم !    أمانة القصيم تعلن عن مجانية مواقف وسط مدينة بريدة    بلدية دخنة تطرح 5 فرص استثمارية في مجال الأنشطة التجارية    تمكن اصحاب المنشآت غير الغذائية من تقديم خدماتهم بالعربات المتنقلة    برئاسة ولي العهد.. مجلس إدارة مؤسسة "المسار الرياضي" يعلن افتتاح المرحلة الأولى بخمس وجهات    في وداع سيد اللعبة.. عن كيسنجر والشرق    المملكة تدين قصف قوات الاحتلال الإسرائيلية عدة مناطق في سوريا الشقيقة    «الأولمبية السعودية» تجدد ثقتها في لجنة البادل    وزير الرياضة يعتمد الراشد رئيساً لاتحاد كمال الأجسام    لوران بلان: لم نستحق الفوز أمام الخليج    في نسخته الرابعة .. اليوم الخميس يسدل الستار على الدوري المشترك للبلياردو    مواقف رمضان !    بتوجيه من أمير تبوك وعلى نفقته الخاصة اللجان القائمة على توزيع معونة الشتاء    إنجازات «إنسان» على طاولة فيصل بن بندر    «الثلاثية المهنية».. درع الوطن في وجه التضليل    سلمان بن سلطان    يا أئمة المساجد.. أيكم أمّ الناس فليخفف.. !    جامعتا الحدود الشمالية وتبوك تتنافسان على برونزية قدم الجامعات أ    الخليج يعرقل الاتحاد بالتعادل في دوري روشن للمحترفين    البرلمان العربي يكرم رئيسه الأسبق بوسام التميز العربي    حارس الاتحاد : الهلال سبب تعادلنا مع الخليج    الأخضر الشاب براعة جماعية وتألق فردي    ميلوني تطالب ب"ضمانات أمنية" لأوكرانيا في إطار اتفاق سلام    مفتي عام المملكة يلتقي وفد الإفتاء وجمعية البر الخيرية بجازان    ارتفاع عدد ضحايا تحطم الطائرة العسكرية السودانية    المرحلة الثانية هي الاختبار الحقيقي لهدنة غزة    أمير تبوك يواسي أسرة الشريف في وفاة الدكتور عبدالله    ضبط (15) إثيوبيا في جازان لتهريبهم (440) كيلوجرامًا من نبات القات المخدر    لافروف: تهجير سكان غزة «قنبلة موقوتة»    وزير نفط سورية: رفع أوروبا العقوبات عن «الطاقة» يعزز اقتصادنا    الشرايطي ينفرد بالمركز الأول والسعودي معنّ عبدالله صيف"نجوم الغد"    تجمع الرياض الصحي الأول يُطلق برنامج "تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها"    محافظ جدة يُكرّم الطلبة المبدعين في «تايسف 2025» وَ «أنوفا 2024»    سمو أمين منطقة الرياض يفتتح "واحة التحلية" ضمن سلسة واحات الرياض    العلي ل"الرياض": المملكة من أسرع أسواق الطيران نموًا في العالم    حكمي يحتفل بزواجه    البرد القارس يجمد الأشجار في حدائق عرعر    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال رمضان يوم الجمعة 29 شعبان    تجمّع مكة الصحي يكمل تجهيز 8 مستشفيات و 43 مركزًا صحيًا    إقامة أسبوع التوعية بمرض الحزام الناري بالمملكة    بموافقة خادم الحرمين.. توزيع 1.2 مليون نسخة من المصاحف وترجمات القرآن في 45 دولة    مدير الأمن العام يرأس اجتماع قادة قوات أمن العمرة    5 عادات شائعة يحذر أطباء الطوارئ منها    وزير الدفاع ووزير الخارجية الأميركي يبحثان العلاقات الثنائية    شهر رمضان: اللهم إني صائم    أكد ترسيخ الحوار لحل جميع الأزمات الدولية.. مجلس الوزراء: السعودية ملتزمة ببذل المساعي لتعزيز السلام بالعالم    خفاش ينشر مرضاً غامضاً بالكونغو    فعاليات الشرقية.. حِرف وفنون أدائية    «الشؤون الإسلامية» تحتفي ب«يوم التأسيس»    عُرس الرياض الإنساني    أمير تبوك يرأس اجتماع الإدارات المعنية باستعدادات رمضان    تقنية صامطة تحتفي بذكرى يوم التأسيس تحت شعار "يوم بدينا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خروج التريكي وبروز التكنوقراط . ليبيا : حكومة جديدة تكرس سياسة الانفتاح الاقتصادي
نشر في الحياة يوم 15 - 06 - 2003

خلافاً للاشاعات التي تكهنت بإقصاء أمين الاتصال الخارجي وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم من منصبه، ثبت التغيير الوزاري الذي أعلن عنه أمس في ليبيا شلقم في منصبه ووسع من صلاحياته بعدما ضمت له حقيبة الوحدة الافريقية التي كان يتولاها الدكتور علي عبدالسلام التريكي والذي غادر الحكومة في شكل مفاجئ من دون اعطائه منصباً رسمياً بديلاً.
وبمغادرة التريكي خرجت جميع الوجوه السياسية التي كانت تشكل دائرة المساعدين المقربين من العقيد معمر القذافي في السبعينات والثمانينات، التي كانت تضم عبدالعاطي العبيدي وزير الخارجية السابق وأبو زيد عمر دوردة رئيس الوزراء السابق وجمعة الفزاني وزير الوحدة سابقاً.
وفي هذا الاطار حل التكنوقراطي شكري محمد غانم محل المهندس مبارك الشامخ في منصب أمين اللجنة الشعبية العامة رئيس الوزراء، وكان الشامخ خلف في هذا المنصب تكنوقراطياً آخر هو محمد أحمد المنقوش. ويمكن القول في ضوء التشكيل الوزاري الجديد الذي قرره "مؤتمر الشعب العام" البرلمان الليبي مساء أول من أمس ان التكنوقراط والفنيين هم الذين طغوا على المناصب الأساسية. ورأى مراقبون أن التركيز على الخبراء واستبعاد السياسيين، خصوصاً الذين يرموزون الى الحقبة العروبية، يكرس اصرار القيادة الليبية على المضي في خيار الانفتاح على الغرب وتحرير الاقتصاد. ومن هذه الزاوية تم تثبيت الوزراء الذين تتركز عمليات التخصيص والانفتاح في قطاعاتهم مثل وزير المال العجيلي البريني ووزير الانتاج البغدادي المحمودي ووزير الاقتصاد والتجارة عبدالقادر بلخير ووزير التخطيط طاهر الجهيمي، وهم الأربعة الماسكون بمفاتيح الاقتصاد.
وفي هذا الاطار حض الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي على تخصيص القطاع العام في ليبيا بما فيه النفط والمصارف. وأكد في خطاب ألقاه أمام الدورة نصف السنوية لمؤتمر الشعب العام أول من أمس انه "من الضروري الغاء القطاع العام لأنه فشل"، وأضاف ان هذا الاجراء يشمل "النفط الذي هو مصدر ثروة ليبيا". وتشكل صادرات النفط والغاز الطبيعي أكثر من 96 في المئة من دخل البلد. وهذه هي المرة الأولى التي يتبنى فيها الزعيم الليبي الاقتصاد الحر في شكل واضح على رغم كونه امتدح في خطابات سابقة دور القطاع الخاص في تكريس الانفتاح الاقتصادي. وفي هذا الاطار قال القذافي ان النفط "يجب أن يصبح ملكاً للجميع وتتولى اداراته شركات غير تابعة للدولة وانما لليبيين". إلا أنه أوضح ان هؤلاء الليبيين "بإمكانهم توظيف خبراء أجانب" لمساعدتهم في ادارة الشركات "مما يسمح بتطوير الصناعة النفطية من التنقيب الى الانتاج مروراً بالتسويق". وتبلغ حصة ليبيا بوصفها عضواً في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك 3.1 مليون برميل يومياً، وكانت أممت قطاع النفط في العام 1969 بعد أسابيع من الثورة على النظام الملكي السابق. لكن مراقبين رأوا أن تصريحات القذافي تمهد للاعلان عن اتفاقات تفاوضت في شأنها ليبيا أخيراً مع شركات نفطية غربية بما فيها شركات أميركية للإفساح في المجال أمامها للاستثمار في قطاع الطاقة، وأكدوا أن خطوات الانفتاح الاقتصادي على الغرب ستتعزز بخطوات مماثلة على الصعيد السياسي من دون اعطاء ايضاحات عن طبيعة الخطوات المتوقعة.
لكن مصادر ليبية نفت أن يكون إبعاد الدكتور التريكي من وزارة الوحدة الافريقية والغاء الوزارة يدلان على تراجع الخيار الافريقي الذي اعتمده الزعيم الليبي بعد تعليق العقوبات الدولية على بلده في العام 1999، مستنداً الى كون الدول الافريقية ساعدته أكثر من العرب على كسر العقوبات.
وأوضحت المصادر ان "خيار الاتحاد الافريقي لا رجعة عنه" وأن ليبيا "ستتعاطى مع هذا الملف من ضمن ملفات العلاقات الخارجية" التي يتولاها الوزير شلقم "لكن مع التركيز على البعد الافريقي الذي هو اطارنا الطبيعي".
وغانم، الحائز شهادة دكتوراه في الاقتصاد، تولى العديد من المناصب في الاقتصاد وقطاع النفط، منها ممثل ليبيا في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك. وهو من مناصري الانفتاح الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات الأجنبية في ليبيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.