أعلن "البنك الزراعي العربي السعودي" أمس انه قدّم قرضاً ل"الشركة العربية للخدمات الزراعية" اراسكو بقيمة 20 مليون ريال 5.3 مليون دولار، للمساهمة في تمويل مشروع إنشاء مسلخ آلي للدواجن بطاقة 8 آلاف طير في الساعة وطاقة سنوية تقدر بنحو 41 مليون طن. وقال المدير العام للبنك، عضو مجلس الادارة، عبدالله بن سليمان الشعيبي، ان هذا التوجه في تقديم مثل تلك القروض يأتي عقب منع الجهات المختصة من نقل الدواجن بين المناطق في السعودية. وأكد ان البنك سيقدم القروض اللازمة لإقامة "مسالخ مركزية ونموذجية" للدواجن الحية، في إطار "سعيه المتواصل" لدعم قطاع انتاج الدواجن الذي يشكل قطاعاً "مهماً واستراتيجياً"، بهدف تأمين غذاء صحي للمستهلك، خصوصاً وان لحوم الدواجن تمثل نحو 60 في المئة من حجم استهلاك اللحوم في المملكة. وأشار الى ان الاتجاه الى دعم مثل هذه المشاريع "الحيوية"، والتوسع في إقامة مشاريع المسالخ، "سينعكس بفوائد جيدة" على صغار وكبار منتجي الدواجن، ويساهم في الحد من وجود فائض في الانتاج وتدني الأسعار وانتشار الأمراض. وأوضح الشعيبي ان مشروع "اراسكو" يهدف الى تخزين وتسويق إنتاج مشاريع الدواجن الصغيرة التي لا يتوافر لديها مسالخ وتعتمد في تسويق إنتاجها على بيع الدجاج لمراكز البيع في المدن. وذكر ان حجم ما قدّمه البنك من قروض الى قطاع الدواجن منذ إنشائه يقدر بنحو 2.5 بليون ريال 666 مليون دولار. ويقدر إنتاج السعودية بنحو 420 الف طن من الدجاج اللاحم الحي والمبرد، علماً ان حجم الطلب على الدواجن يتجاوز 750 الف طن سنوياً. معلوم ان وزارة الزراعة كانت أصدرت مطلع العام الجاري قراراً يقضي بمنع نقل وبيع الدجاج الحي بين المناطق، بهدف منع انتقال الأمراض التي قد تظهر في منطقة ما. وتم تنفيذ القرار مطلع الشهر الجاري على رغم معارضة عدد كبير من منتجي الدواجن الذين يطالبون بتطبيقه على مراحل، نظراً لأن بعض مناطق السعودية يشهد انتاجاً عالياً، مثل المنطقة الغربية والوسطى والجنوبية التي يكون فيها الاستهلاك أقل من الانتاج، على عكس المنطقة الشرقية التي تسجل استهلاكاً أكبر من الانتاج. وكانت السعودية حظرت في آب اغسطس الماضي استيراد لحوم الدواجن ومشتقاتها من دول الاتحاد الاوروبي، نظراً لاحتوائها على هرمونات صناعية مضرة بصحة المستهلك، اضافة الى سحبها كل أنواع الدواجن الاوروبية المعروضة في الأسواق السعودية، والتي قدرت آنذاك بنحو 150 ألف طن.