أعلن المبعوث الرئاسي الأميركي إلى السودان جون دانفورث في ختام زيارته الخرطوم أنه اختلف مع الحكومة السودانية في قضية حماية المدنيين في الجنوب من القصف الجوي. وقال في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة السودانية مساء أمس إن مقترحاته الثلاثة الأخرى التي طرحها في شأن الهدنة في جبال النوبة وقضايا الرق والخطف والملاذات الآمنة لتوصيل الامدادات الإنسانية حققت تقدماً. وأوضح انه زار جبال النوبة، ووصف الأوضاع بأنها "مشجعة إذ استمرت الهدنة التي اتفق عليها". وأفاد ان طرفي النزاع وافقا على محاربة الرق وأعمال الخطف، وأن لجنة من شخصيات بارزة من دول عدة تتولى متابعة هذا الملف. لكنه أوضح أن خلافاً وقع مع الحكومة في شأن حماية المدنيين من القصف الجوي، لافتاً إلى أن الحكومة تعهدت وقف الغارات شفوياً، إلا أنها رفضت آلية لمراقبة ذلك. وأضاف المبعوث انه سيرفع تقريراً إلى الرئيس جورج بوش في آذار مارس أو نيسان ابريل المقبلين لتحديد الخطوة المقبلة. و"لا أتصور أن يقبل بوش تقريراً لا يتضمن اتفاقاً على مسألة جوهرية مثل حماية المدنيين التي تنسق مع معاهدة جنيف"، معتبراً أن القضية "تحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة". وأفاد أنه سيلتقي اليوم في القاهرة الرئيس حسني مبارك في إطار مهمته، وأكد تأييده قرار القمة الأخيرة لرؤساء دول الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا ايغاد في الخرطوم، في شأن توحيد المبادرات المعنية بالسودان أو التنسيق بينها.