كشفت مصادر مطلعة في أسمرا ان الحكومة السودانية أرسلت مبعوثاً خاصاً الى أسمرا في مهمة سرية لمناقشة تحسين العلاقات بين البلدين، وجمع نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه مع زعيم "الحركة الشعبية لتحرير السودان" جون قرنق .وقالت المصادر ل"الحياة" ان الخرطوم أوفدت اللواء المتقاعد محمد عبدالملك للاجتماع مع القيادة الاريترية. واوضحت "ان الموفد كلف طرح ثلاث قضايا هي عقد لقاء بين وزير الدفاع السوداني اللواء بكري حسن صالح ونظيره الاريتري الفريق سبحت أفرايم، وطلب مساعدة اريترية لتسهيل عقد لقاء بين علي عثمان وقرنق، ومناقشة مسألة سيارات تابعة لحزب الأمة احتجزتها السلطات الاريترية عند عودة مقاتلي "جيش الأمة للتحرير" الى بلادهم. وتأتي زيارة المبعوث الخاص السوداني الى أسمرا عقب فشل زيارة وزير الخارجية الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل في النصف الأول من الشهر الجاري في تحقيق اختراق في العلاقات التي تمر بحالة جمود. وتصر الخرطوم على فتح الملف الأمني العالق الذي يتعلق بنشاط المعارضة السودانية المسلحة في شرق البلاد في حين ترى أسمرا أن ملف العلاقات متكامل لا تمكن تجزئته. وكانت اريتريا قدمت اقتراحات لحل سياسي شامل للأزمة السودانية، ونجحت في عقد لقاء العام الماضي بين الرئيس عمر البشير ورئيس التجمع المعارض محمد عثمان الميرغني، لكن التصعيد العسكري في منطقة الحدود قطع الطريق أمام المشروع الاريتري. والغى نائب الرئيس السوداني زيارة كانت مقررة الى أسمرا بسبب التوتر في العلاقات.