تعرض المرشح الجمهوري جورج بوش ل"ميني فضيحة" مفادها انه اوقف وهو يقود سيارته مخموراً قبل 25 عاماً، الامر الذي اعتبرت اوساطه انه لا يقارن بفضائح البيت الابيض في عهد الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون. وواصل بوش تقدمه على آل غور بفارق ثلاث الى اربع نقاط في الاستطلاعات، فيما حقق تقدماً ملحوظاً في جمع الاصوات في الندوة الانتخابية. وسعى غور الى وقف محاولات المرشح الجمهوري اختطاف معاقل تقليدية للديموقراطيين الذين دفعوا بمتطوعين الى الشوارع لنقل رسالتهم الى المواطنين في المنازل والمتاجر واماكن العمل. قبل اربعة ايام من الانتخابات الرئاسية الثلثاء المقبل، واجه المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية جورج بوش "فضيحة"، بعدما افاد تقرير انه اوقف قبل 25 عاماً وهو يقود سيارته مخموراً وبرفقته عدد من الاصدقاء. واضطر الى دفع غرامة قدرها 150 دولاراً في حينه. واعترف بوش في مهرجان انتخابي في ولاية ويسكونسن مساء اول من امس، بحصول ذلك، لكنه شكك في توقيت ظهور النبأ، ملمحاً الى ان المسؤولين عن حملة منافسه آل غور وراء ذلك، ما قد ينعكس سلباً على الاخير. وسارع المسؤولون عن حملة غور الى نفي اي علاقة لهم بتسريب النبأ الى الصحافة، علماً ان المراسلة التلفزيونية التي كشفته اعترفت بأنها اتصلت بمحام في ولاية مين حيث وقع الحادث للتأكد من صحة الخبر، وتبين في ما بعد ان المحامي المذكور ناشط في الحملة الديموقراطية. وقال بوش انه تكتم على النبأ حتى لا يصل الى ابنتيه لانه لا يريدهما ان تقتديا بتصرفاته عندما كان شاباً، مؤكداً انه توقف عن تناول الكحول قبل 14 عاماً. وسارعت زوجته لورا الى الاتصال بابنتيها لتوضيح الموقف. ونقل عن احد المسؤولين في حملة بوش قوله: "لا ارى مشكلة في هذا الامر، خصوصاً في ضوء كل الفضائح في ادارة كلينتون"، وذلك في اشارة الى "مونيكا غيت" وغيرها من القضايا التي هزت الرئاسة الاميركية اخيراً. واستبعد مراقبون ان تؤثر الفضيحة في بوش، فيما تخوف الديموقراطيون من ان تنقلب على غور اذا تبين ان للمسؤولين عن حملته علاقة بها، اذ سيظن الناخبون في حينه ان معاوني الاخير يائسون، لا يحجمون عن استخدام اي وسيلة مهما كانت قذرة لايصال مرشحهم الى البيت الابيض. والواقع ان الفريقين المتنافسين لا يوفران حالياً اي وسيلة لتحقيق تقدم على الارض، نظراً الى ضراوة المعركة. وفي وقت قابل الجمهوريون بارتياح الاستطلاعات المشيرة الى ان معسكرهم اكثر حماسة من الآخر، اطلق الديموقراطيون حملة مضادة للوصول الى الناخبين في عقر دارهم. واعلن مايكل وولي المسؤول في حملة غور ان جيشاً من المتطوعين سينزل الى الشوارع نهاية الاسبوع لاقناع الناخبين بالمشاركة في الاقتراع لمصلحة المرشح الديموقراطي. وفي تطور مهم لمصلحة بوش، اعلن مؤسس حزب الاصلاح روس بيرو تأييده للمرشح الجمهوري وحض انصاره على التصويت للاخير. ويتمتع بيرو بتأييد ضئيل، ما يجعل اهمية اعلانه لا توازي الخطر الذي يشكله رالف نادر على غور. و"يختطف" نادر 4 الى 5 في المئة من الاصوات من المرشح الديموقراطي ويرفض الاستماع الى بعض معاونيه الذين يحاولون اقناعه بتجييرها الى غور. كذلك، اظهر استطلاع لتوجهات الندوة الانتخابية الهيئة الممثلة للولايات والتي تختار الرئيس ان بوش أمن 217 صوتاً داخلها، فيما لم يتمكن غور حتى الآن من جمع اكثر من 200 صوت في الندوة البالغ عدد اصواتها 538. ويتعين على المرشح الفائز جمع 270 صوتاً. ولم يحسم الموقف بعد بالنسبة الى ولاياتت تمثل في الندوة ب121 صوتاً. ويتوقع ان تتركز الحملات في ولايات فلوريدا وبنسلفانيا وميشيغان وايلينويز وميسوري واوريغون وويسكونسن ومينيسوتا، حيث تسابق المعسكران على اوقات البث الاعلاني في التلفزيونات، نظراً الى اهمية اصوات هذه الولايات في حسم المعركة. وتوجه بوش الى ميشيغان امس، في محاولة لوقف تقدم غور هناك، كما استعد لزيارة فلوريدا نهاية الاسبوع لمحاولة استردادها من المرشح الديموقراطي، علماً ان الولاية كانت اختارت اخيه جيب بوش حاكماً لها. ويرافق بوش الى ميشيغان رئيس الاركان السابق الجنرال كولين باول، فيما يخطط المرشح الجمهوري لاثارة قضية تقليص الانفاق العسكري في عهد كلينتون-غور، الامر الذي اعتبره البعض مضراً بقوة اميركا ونفوذها في العالم. وتعرض بوش قبل وصوله الى ميشيغان لانتقادات من جانب المدافعين عن الشاذين جنسياً، لانه سيزور مدرسة دينية تحظر دخولهم اليها. كذلك يواصل بوش انتقاد برنامج غور للرعاية الصحية، محاولاً ربطه بالجهود الفاشلة التي بذلتها الاميركية الاولى هيلاري كلينتون لاصلاح النظام الصحي. وفي المقابل، نقل غور حملته الى ميسوري وايوا وتينيسي مسقط رأسه حيث يتمتع منافسه بتقدم في استطلاعات الرأي العام، علماً ان الولايات الثلاث تملك مجتمعة 29 صوتاً في الندوة الانتخابية. وفي المقابل يتمتع غور بتأييد في بنسلفانيا وايلينويز اللتين تملكان معاً 45 صوتاً في الندوة الانتخابية، الى جانب تماسكه في ولايات وسط - غرب اميركا.