صعد حزب الاستقلال المشارك في الحكومة المغربية لهجته في ضد اسبانيا التي تحتل مدينتي سبتة ومليلية شمال البلاد، ودعا زعيم الحزب السيد عباس الفاسي حكومة السيد عبدالرحمن اليوسفي الى اعداد "خطة عمل لتحرير المدينتين"، لا سيما بعد رفض الحكومة الاسبانية الدخول في مفاوضات مع المغرب في شأن مستقبلهما. وهذه المرة الاولى التي يتحدث فيها مسؤول مغربي عن "خطة التحرير" بعدما التزمت السلطات المغربية التمسك ب"الحوار" وسيلة لحل المشكلة في اطار يضمن سيادة المغرب على المدينتين ويحافظ على المصالح الاقتصادية والتجارية لاسبانيا فيهما. وجدد زعيم الاستقلال دعوته اسبانيا الى "التخلي عن سيادتها الاستعمارية" في المناطق المغربية المحتلة. ورأت مصادر ديبلوماسية في الرباط في موقف حزب الاستقلال المعروف بتشدده ازاء التعاطي واسبانيا في قضايا عدة، ايذاناً بتصعيد المواجهة الديبلوماسية، خصوصاً ان وزير الخارجية الاسباني ابيل ماتوتيس ارجأ الاسبوع الماضي زيارة للمغرب تزامت وصدور تصريحات منه اعتُبرت اكثر تشدداً حيال مطالب المغرب باستعادة المدينتين. من جهة اخرى، دعا الفاسي الجزائر الى معاودة النظر في خطة "معاكسة" بلاده نتيجة الخلاف حول الصحراء الغربية. وقال في اجتماع اللجنة المركزية لحزبه في نهاية الاسبوع الماضي، ان على الجزائر ان "ترفع يدها عن ملف التوتر وتمكن اللاجئين الصحراويين من العودة الى بلادهم". واعرب عن سعادته لاستعادة الجزائر عافيتها في اطار الوئام المدني وتمنى ان "تتجاوز محنتها الداخلية لتقوم بدورها في ارساء علاقات التعاون وحسن الجوار مع المغرب وتسهم في بناء الاتحاد المغاربي". واعرب المسؤول الحزبي عن ارتياحه لابعاد "الجمهورية الصحراوية" عن المشاركة في المؤتمر الافرو-اوروبي المقرر ان تستضيفه القاهرة في نيسان ابريل المقبل. وحض منظمة الوحدة الافريقية على تعليق عضوية "الجمهورية الصحراوية" احتراماً ل"الشرعية الدولية". واضاف: "نرفض ان تكون منظمة الوحدة الافريقية معنية بخطة الاستفتاء "الذي ترعاه الاممالمتحدة في حال استمرار اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية". وجدد رفض حزبه التميز بين الاشخاص المتحدرين من اصول صحراوية في قوائم تحديد الهوية. وقال: "لن يكون هناك استفتاء في حال اقصاء اي من الصحراويين". في غضون ذلك، دعا رئيس الكتلة "الاستقلالية" في مجلس المستشارين الغرفة الثانية في البرلمان السيد عبدالحق التازي الجزائر الى الاستثمار المشترك للثروات في المناطق المتاخمة للحدود المشتركة و"السماح للانتاج المشترك بالمرور عبر الموانئ المغربية في السواحل الصحراوية".