أعلنت وزارة الهجرة العراقية عن إعادة الوجبة الرابعة من النازحين العراقيين الذين فروا إلى الجانب السوري بسبب المعارك ضد تنظيم «داعش»، فيما أعلنت وزارة الدفاع عودة 208 عائلات نازحة إلى مناطق سكناهم غرب العاصمة بغداد. وأوضح بيان صدر عن وزارة الهجرة أن فرق الوزارة أعادت أمس خمسة آلاف نازح عراقي في مخيم الهول داخل سورية، مؤكداً «أن اللاجئين أعيدوا بواسطة 70 حافلة عن طريق بلدة البعاج الواقعة غرب الموصل، وتم نقل اللاجئين إلى مخيم الجدعة الواقع جنوب الموصل». وأشار البيان إلى «أن مجموع الوجبة الثالثة بلغ 446 عراقياً تم نقلهم من منطقة عزاز في سورية مروراً بالأراضي التركية وعبر منفذ إبراهيم الخليل إلى إقليم كوردستان وصولاً إلى محافظة نينوى. وكانت الدفعة الأولى شملت 234 نازحاً والدفعة الثانية 212 نازحاً». ويذكر أن آلاف العائلات العراقية كانت لجأت إلى مخيم الهول في الجانب السوري مع انطلاق معارك تحرير المناطق والمدن التي كان تنظيم «داعش» يسيطر عليها في مدينة الموصل وما حولها. وبعد استعادة قوات الأمن العراقية السيطرة على المدينة في تموز (يوليو) الماضي واجهوا صعوبة في العودة. وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع عن إعادة 208 عائلات نازحة إلى مناطق سكناهم في بغداد. وذكر بيان الوزارة «أنه تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، وبإشراف مباشر من قائد عمليات بغداد الفريق الركن جليل الربيعي وقائد فرقة المشاة السادسة وبحضور ممثلي الحكومة المحلية وعدد كبير من شيوخ ووجهاء العشائر، احتفلت قيادة العمليات بإعادة 208 عائلات نازحة إلى مناطق سكناهم». ولفت البيان إلى «أن العائلات النازحة عادت إلى مناطق البوعبيد والكراغول والحلابسة التابعة لناحية الخيرات في قضاء الكرمة بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها قيادة العمليات وقيادة الفرقة السادسة في عملية تطهير تلك المناطق من العبوات الناسفة والمتفجرات ومخلفات الإرهاب، إضافة إلى الجهد الاستخباري الكبير لتوفير البيئة الآمنة لعودة العوائل النازحة إلى مناطقهم». وكان رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري ناقش في وقت سابق مع السفير الأميركي لدى العراق دوغلاس سيليمان العلاقات الثنائية وملف عودة النازحين إلى مناطقهم المحررة. وأكد الجبوري خلال اللقاء بحسب بيان لمكتبه «أن العراق وبعد قضائه على عصابات داعش الإجرامية، يتجه نحو مرحلة مهمة تستدعي من الجميع تحمل المسؤولية من أجل المضي بعملية إعمار شاملة لا سيما في المناطق التي تضررت إثر المعارك ضد الإرهاب». وأضاف: «أن هناك المئات من العائلات النازحة التي ما زالت تعيش ظروفاً قاسية في مخيمات النزوح المنتشرة في البلاد، الأمر الذي يتطلب جهوداً استثنائية محلية ودولية من أجل الإسراع بعودتهم إلى مدنهم المحررة ضمن توقيتات زمنية محددة». وأعرب السفير الأميركي عن دعم بلاده للعراق وبكافة المجالات، مثمناً دور رئيس البرلمان وجهوده في ضمان أمن البلاد واستقرارها.