طالب البرلمان العراقي وزارة الهجرة باتخاذ «الإجراءات اللازمة وتزويد النازحين في مخيم الهول، قرب الموصل، الماء والغذاء بعد تكرار حالات الوفاة». وقال النائب أحمد الجبوري ل «الحياة» إن «موجة نزوح جديدة انطلقت من القضاء هرباً من المعارك المتوقعة». وأضاف أن «حركة النزوح ما زالت بطيئة وقد تتضاعف مع اقتراب ساعة الصفر لتحرير القضاء من عصابات داعش الإرهابية ونأمل في أن تتخذ وزارة الهجرة إجراءاتها لإيواء الهاربين». ولفت الى أن «الوزارة مطالبة باتخاذ تدابير فورية لإنقاذ سكان مخيم الهول الذي يقع على الحدود العراقية– السورية، حيث يعاني سكانه من نقص حاد في الغذاء والماء، وسجلت عشرات الوفيات بسبب الجوع». وأضاف أن «غالبية النازحين من الموصل، لا سيما الساحل الأيمن، ما زالوا يقبعون في المخيمات في انتظار السماح لهم بالعودة بعد استكمال تأهيل مدنهم». وكان وزير الهجرة جاسم محمد الجاف أعلن في بيان «جداول زمنية لإعادة نازحي نينوى»، وعرضها على رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي للمصادقة لتنفيذها. وأوضح أنه «شارك في الاجتماع الثامن للفريق الاستشاري الأعلى للعمليات الانسانية الذي انعقد في أربيل وبحضور الأمين العام لمجلس الوزراء مهدي العلاق، ومحافظ نينوى ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ليزا غراندي، وناقش المجتمعون الأسباب التي تحول دون عودة النازحين والعمل على إزالة الأسباب». وتابع أنه «استعرضنا الوضع الأمني والخدماتي في تلك المناطق وتم الاتفاق على صياغة الجداول الزمنية وعرضها على رئيس الوزراء بغية اتخاذ القرارات المناسبة، والوزارة تعمل مع كل الجهات المعنية لتسهيل عودة النازحين في شكل طوعي واختياري، بعد تأمين المناطق المحررة وعودة الاستقرار اليها، وتم الاتفاق أيضاً على تحديد آلية لإعادتهم من مخيم الهول بالتنسيق مع محافظة الموصل وحكومة إقليم كردستان وقيادة العمليات المشتركة فضلاً عن دعم اللجنة العليا للإغاثة». وزاد البيان أن «الجاف استعرض الموقف النهائي لتوزيع العوائل النازحة من الموصل والوضع في مخيمات الإيواء والإجراءات المتخذة لمساعدتها من خلال توفير الخدمات الانسانية». الى ذلك أعلن مدير ناحية العظيم، شمال محافظة ديالى، عبدالجبار العبيدي عودة 300 عائلة الى منازلها في الناحية المحررة، وقال إن «تلك العائلات بدأت العودة إلى مركز الناحية والقرى القريبة بانسيابية بالتنسيق مع القيادات الأمنية».