يزور رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد ألمانيا غداً لإجراء محادثات مع المستشارة انغيلا مركل في شأن قضايا الهجرة والتعاون الخاص بإجراءات ترحيل التونسيين المقيمين في ألمانيا بطريقة غير شرعية. وتأتي الزيارة بعد مطالبة المستشارة الألمانية بتسريع وتيرة ترحيل طالبي اللجوء التونسيين إلى بلادهم، وإدراج تونس إضافة إلى المغرب والجزائر في قانون اللجوء الألماني باعتبارها «دول منشأ آمنة» لتسريع إجراءات الترحيل. وكانت السلطات الألمانية واجهت صعوبات في ترحيل التونسي أنيس العامري الذي نفذ هجوم الشاحنة في برلين نهاية العام الماضي بسبب عدم توافر أوراق تثبت هويته وفق ما أكدت الخارجية الألمانية. واعتبرت المستشارة أن موقف الحكومة التونسية «إيجابي جداً الآن» في شأن التعاون في هذا المجال. وتُعتبر ألمانيا من أبرز الدول الداعمة لتونس، وتساهم بنسبة 11 في المئة من إجمالي الاستثمارات في تونس، وتُوفر المؤسسات والشركات الألمانية المتواجدة في تونس (274 شركة) نحو 50 ألف فرصة عمل، ما يجعلها الشريك التجاري الأوروبي لتونس بعد فرنسا. على صعيد آخر، أعلنت تونس أن السلطات الإماراتية رفعت القيود الخاصة بمنح تأشيرات للتونسيين الراغبين في دخول أراضيها، ما ينهي سنتين من الفتور في العلاقات بين البلدين منذ انتخابات 2014 والتي أسفرت عن تحالف حكومي بين الإسلاميين والعلمانيين. وكانت الإمارات بين داعمي الرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية الماضية، ثم فترت العلاقات بين البلدين إثر قرار الرئيس السبسي إشراك حزب «النهضة» الإسلامي في الائتلاف الحكومي الذي يقوده حزب نداء تونس العلماني. ونفى السبسي أي دعم إماراتي او أجنبي له رغم اعترافه بتلقيه هدية من دولة الإمارات تتمثل في سيارتين مصفحتين اثناء حملته الانتخابية الرئاسية، ما أثار جدلاً واسعاً في تونس حينها. وشدد وزير الخارجية التونسي وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي على أن علاقة بلاده بالإمارات «كبيرة وأمننا من أمنهم، وستشهد الأيام المقبلة تبادلاً للزيارات بين كبار المسؤولين، نافياً ارتباط القيود التي كانت مفروضة «بأبعاد سياسية بل اتخذت ضمن إجراءات أمنية».