قال مسؤولون اليوم الخميس إن وكالة إغاثة في لبنان علقت تمويل علاج الجرحى السوريين الذين يعبرون إلى داخل البلاد بسبب ارتفاع التكاليف في ظل تصاعد الصراع على الحدود. وقال عمال اغاثة ومسعفون محليون إن المستشفيات اللبنانية ستغلق أبوابها أمام السوريين الجرحى ما لم يكونوا في حالة حرجة. ولم يحددوا حتى الآن إلى اين سيتم نقل الجرحى أو من سيدفع لهم تكاليف العلاج. وتقول مفوضية الأممالمتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن حوالي 30 الف سوري فروا إلى لبنان هربا من القتال في انتفاضة مستمرة منذ 16 شهرا على الرئيس السوري بشار الأسد. وقال ابراهيم بشير الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة في لبنان إن تكلفة توفير الرعاية الطبية للسوريين تجاوزت مليون دولار شهريا بعدما كانت حوالي 200 الف دولار قبل أشهر قليلة. وقال نشطاء إن القرار من شأنه أن يعرض للخطر الجرحى الذين فروا إلى دول مجاورة مثل لبنان وتركيا خوفا من الانتقام أو إلقاء القبض عليهم اذا ذهبوا إلى المستشفيات الحكومية في سوريا. وقال النشط السوري خالد أبو رائد الذي يرأس جماعة لاغاثة اللاجئين السوريين في مدينة طرابلس شمال لبنان "هل هذا خطأ السوري الذي قطعت ذراعه أو تنزف ساقه؟ إذا لم يأخذوا جرحانا فسنأخذهم إلى الشوارع ونحتج." وقالت الهيئة العليا للإغاثة في لبنان ووزير الشؤون الاجتماعية اللبناني وائل ابو فاعور إن التكاليف زادت لان السوريين يحتاجون إلى رعاية طبية ثانوية مثل علاج السرطان والسكري. وقال ابو فاعور "سيتم تعليق العلاج حتى يمكن وضع نظام جديد لمنع الاستغلال... هناك من يدعون انهم مشردون ولكنهم ليسوا كذلك وهناك إدارة سيئة." من جهة أخرى ناشد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أندرو هاربر جميع الدول المانحة في العالم مساعدة اللاجئين السوريين في جميع أماكن تواجدهم المتمثلة في سوريا نفسها والأردن وتركيا ولبنان. وقال هاربر في تصريح صحفي نشر اليوم في عمّان أن التزايد المستمر في أعداد اللاجئين السوريين جراء الأحداث الدموية في سوريا يفرض على دول العالم الإسراع بتقديم الدعم السريع للأردن والمفوضية للتعامل مع هذا التدفق الكبير للاجئين مؤخرا إلى المملكة الأردنية. وقال إن المفوضية استلمت ما قيمته 26% من مبلغ 193 مليون دولار تحتاجها المنظمة لتقديم خدمات الرعاية الطبية والمعيشية لنحو 200 ألف لاجئ سوري يقيمون حاليا في لبنان والأردن وتركيا. وأشار إلى أن المفوضية في الأردن تتوقع أن تنفق ما قيمته 6 - 10 ملايين دينار فيما يخص المخيم الجديد الذي تقرر إقامته في محافظة المفرق شمال الأردن والذي سيتسع حسب الحاجة ليصل مع نهاية السنة إلى توفير الحاجات الأساسية ل 25 ألف لاجيء إذا ما استدعى الأمر .. مشيرا إلى أن المفوضية باشرت في تجهيز خيم ومستلزمات الإقامة والماء والطعام والصرف الصحي لعشرة آلاف لاجيء في المخيم المذكور. يشار إلى أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية فاق 500ر31 لاجيء حتى مساء أمس الأول الثلاثاء, علما بأن عدد اللاجئين السوريين في الأردن بلغ حتى الآن 150 ألف نسمة وأن هذا العدد في تزايد يومي مستمر جراء دخول نحو 300 لاجيء سوري إلى الأردن بشكل يومي.