أفادت مصادر مقدسية، بقيام سلطات الاحتلال الصهيوني بتحويل مجموعة من المعالم والعقارات الإسلامية التاريخية غربي المسجد الأقصى المبارك إلى "حمّامات عامة" للمستوطنين اليهود والسياح الأجانب الذين يزورون المنطقة. وقالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان صحفي اليوم الاثنين: إن سلطات الاحتلال قامت بتحويل معالم إسلامية عريقة في منطقة "جسر أم البنات" الواقعة ضمن منطقة حي باب المغاربة على بعد نحو 50 متراً غربي المسجد الأقصى، إلى حمّامات عامة للمستوطنين اليهود والسياح الأجانب الذين يرتادون منطقة ساحة البراق التي يستعملها الاحتلال كساحة لأداء الطقوس التلمودية. وأوضحت المؤسسة، أن هذه الحمامات ومرافقها تأتي ضمن مشروع "بيت شطراوس" التهويدي، الذي ما زال الاحتلال يعمل به وأنجز مراحل منه، ويواصل هذه الأيام العمل به بوتيرة عالية وتسارع لافت. وذكرت أن أذرع الاحتلال -ومنها المتمثلة بما يسمى ب"صندوق إرث المبكى" (وهو عبارة عن شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الصهيوني)- قد أعلنت عن الانتهاء من بناء عشرات الحماّمات المتنوعة لمختلف الاستعمالات ولجميع الأجيال، وذلك في المنطقة المعروفة تاريخياً ب"جسر أم البنات" وهي المنطقة الواقعة غربي المسجد الأقصى قريباً من حائط البراق، وتحتوي المنطقة على عشرات الأبنية والعقارات التاريخية من فترات إسلامية متعاقبة. وأضافت أن الاحتلال بدأ قبل نحو سنتين ببناء مشروع "بيت شطراوس" التهويدي، والذي يشمل بناء مئات وحدات الحمامات وكنيس يهودي ومركز تلمودي وقاعات عرض ومركز شرطي عملياتي متقدم ومكاتب إدارية وغرف تشغيلية وفناء استقبال واسع وغيرها. واعتبرت "مؤسسة الأقصى" تحويل هذه الأبنية التاريخية العريقة إلى حمامات بمثابة "جريمة بحق الآثار والتاريخ والحضارة، واستهتاراً بهذه المعالم الإسلامية الوقفية العريقة التي يجب أن تحفظ وتُصان وفق القوانين والأعراف الدولية"، وطالبت المؤسسة؛ الدول والهيئات الإسلامية والعربية بالتصدي لمثل هذه الجرائم التي يُعاقب عليها القانون الدولي.