استمع مجلس الشورى، أمس الأول، لاقتراح يقضي بإنشاء وزارة مختصة بالشباب، في وقت وجد الترحيب من عدد من الأعضاء، عطفا على تناول المقترح لشريحة واسعة في المجتمع. وحسب المصادر، فإن عضو المجلس صاحب الاقتراح، الدكتور نواف الفغم، نفى أن يكون اقتراحه يستهدف شريحة الرياضيين الذين ربما لا يتجاوز عددهم عشرة آلاف شاب، فيما المقترح يستهدف الملايين «والوزارة ستكون المرجعية الأولى لجميع القرارات التي تتعلق بالشباب، حيث إن هناك أنظمة تخرج من عدة جهات حكومية كمجلس الشورى، كنظام العمل التطوعي، كما أن رعاية الشباب لا تمثل سوى شريحة معينة من الشباب الرياضي الذين لا يتجاوزون عشرة آلاف، علما بأنها لا تهتم بكرة القدم فقط، بل عملهم ملموس على أرض الواقع إلى أن الحاجة الآن وضع وزارة تهتم بقضايا الشباب من قريب، حيث إن هناك أكثر من عشرة ملايين شاب يجب الاهتمام بهم، من خلال وزارة تهتم بتنمية المجتمع والحفاظ على مقدراته». وأشار في طرحه للمقترح إلى أن «بداية الفكرة كانت تعزيزا لتوجهات خادم الحرمين الشريفين في دعم الشباب في القرارات الملكية الأخيرة». أساسيات الوزارة وحسب المعلومات التي تحصلت عليها «شمس» فإن الوزارة تسعى إلى المساهمة في تأهيل الشباب ورعايته، وتمكينه من المشاركة الفعالة في إنجاز أهداف التنمية الشاملة وتحقيق نهضة المملكة في إطارعالم متغير. الأهداف تستهدف الوزارة استراتيجية توفير فرص النمو المتكامل، والنهوض بالمستوى الثقافي والاجتماعي للنشء والشباب من خلال الاهتمام بالأنشطة المختلفة، وتنظيم استثمار أوقات الفراغ، بما فيه خدمة الفرد والمجتمع، مع التأكيد على أن هذه الأنشطة تمثل عملية تربوية شاملة تتطلب تعاون كل الأجهزة المعنية وهى: الأسرة، المؤسسات التعليمية، وسائل الإعلام والاتصال، المؤسسات الثقافية، المساجد، مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، وتنطلق هذه الاستراتيجية من التأكيد على الطابع الأهلي للهيئات الشبابية، وتشجيع هذه الهيئات على إيجاد السبل لتنمية مصادر التمويل الذاتي. ويجب توفير الخدمات الشبابية المناسبة في كل مناطق المملكة والمحافظات، وغرس قيم المواطنة والانتماء، وتوسيع مشاركة الشباب في الحياة العامة. ومن جانب آخر تربط رعاية الموهوبين والمبتكرين بالوزارة، بالإضافة إلى تفعيل دور الفتاة والارتقاء بمستوى الأداء. السياسات توفير الخدمات الشبابية، وتحديث وتطوير مراكز الشباب القائمة، وإقامة مراكز شباب جديدة، بما يتناسب مع التطور السكاني والعمراني، وغرس قيم المواطنة والانتماء، وتشجيع الشباب على القراءة وإيجاد فرص التنافس في المجال الثقافي والفكري وخاصة في المواضيع التاريخية والوطنية والقضايا العامة، وإعطاء نموذج القدوة من خلال التعريف بالشخصيات والرموز التي لعبت أدوارا مهمة في التاريخ السعودي في مختلف المجالات، وتأكيد التواصل والتكامل بين الأجيال، وتشجيع السياحة الشبابية لتعريف الشباب بالمناطق التاريخية والأثرية التي تعمق الشعور بالانتماء الوطني، وتشجيع الحوار الفكري والثقافي بين الشباب حول قضايا التنمية الشاملة والتحديات الداخلية والخارجية والسياسات العامة المتبعة مع التأكيد على قيم التعددية وقبول الرأي الآخر، والانفتاح على العالم الخارجي والتبادل الشبابي العربي والدولي. كما تتضمن السياسات توسيع مشاركة الشباب في الحياة العامة وغرس القيم والمبادئ وأهمية الحوار وتشجيع مساهمة الشباب في أنشطة الخدمة العامة والأنشطة التطوعية، وربطهم بأهداف التنمية الشاملة في إطار برامج مثل محو الأمية، وحماية البيئة، وتنظيم الأسرة، والوعي الصحي، والتبرع بالدم والاهتمام بمشاريع تنموية والتركيز على برامج التأهيل الثقافي والفكري المتميز بهدف خلق قادة للشباب «شباب المستقبل»، نشر ثقافة العمل الحر بين الشباب، وتشجيعهم على إقامة المشاريع الصغيرة. كما تهتم الوزارة برعاية الموهوبين والمبتكرين، والثقافة العلمية وتشجيع النشء والشباب على الابتكار وتطوير تطبيقات جديدة في المجال التكنولوجي وإشاعة مهارات استخدام الحاسب الآلي، وإتاحة الفرصة للنشء والشباب لممارسة الفنون والآداب المختلفة ورعاية المتميزين منهم، وتفعيل دور الفتاة ومشاركتها في الحياة العامة. توفير الخطط اللازمة لزيادة دور الفتاة والمرأة في مجال صنع القرار في الهيئات الشبابية، والتوسع في برامج الأنشطة الخاصة بالفتيات في مراكز الشباب، والتعاون مع الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية من أجل تنفيذ برامج للنهوض بالمرأة في المجالات المختلفة. رفع مستوى الأداء الدفع بعناصر شبابية إلى مواقع المسؤولية. تحديث وتطوير شبكات الاتصال وقواعد المعلومات. التوسع في برامج التنمية البشرية للعاملين بالوزارة والهيئات الشبابية في مجال اللغات والحاسب الآلي. تطوير نظم التخطيط والمتابعة والتقييم للأنشطة والبرامج. ويشير الاقتراح إلى أن وزارة الشباب ستهتم بكل ما يخص الشباب «على أن يكون الوزير في مرحلة عمرية تتناسب مع مسمى الوزارة، وتعمل على صد أي غزو فكري يهدد مستقبل الشباب من تفعيل برامج عديدة على مدار العام من ندوات ومؤتمرات دولية ومحلية، وإيجاد الدراسات والبحوث القادرة على خلق مزيد من الفرص والأجواء التي تتناسب مع ما يطمح إليه الشباب وتكون المرجعية الأولى في أي قضية أو مشكلة تتعلق بالشباب»