تسلمت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم شهادة الآيزو للمواصفة الدولية 9001-2008 في حفل أقيم بمقر الجمعية على شرف وكيل الوزارة المساعد لشؤون الدعوة والإرشاد المشرف على الإدارة العامة للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم الشيخ عبدالله بن صالح آل الشيخ، وحضور المهندس طريف محمد رشيد مدير الأنظمة الإدارية للآيزو 9001- 2008 في شركة فحص, والشيخ سعد بن محمد آل فريان رئيس الجمعية والشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الهذلول نائب رئيس الجمعية والشيخ إبراهيم بن حمد الهدلق المدير التنفيذي ومنسوبي الجمعية. وافتتح الحفل بتلاوة عطرة لكتاب الله الكريم أعقبها كلمة رئيس الجمعية رحب في مستهلها بالضيف والحضور, معرباً عن سعادته لهذا الإنجاز وحث الجميع على الاستمرار في حصد الإنجازات وبذل مزيد من الجهد, مؤكداً أن حصول الجمعية على هذه الشهادة لم يكن إلا ببذل وجد.
وأشار إلى اهتمام وعناية الإسلام وحرصه على الجودة وتأكيده عليها, موضحاً أن الإنسان ينصح فيما أؤتمن عليه من العقيدة الصحيحة والعمل الذي يوكل إليه فيؤديه كما ينبغي, كما أوضح إلى الاستفادة والاقتباس مما أدركه الناس والمنظمات مما يحفز العامل على الإجادة.
وأكد الشيخ إبراهيم الهدلق أن الجمعية حققت أحد أهدافها الاستراتيجية بالحصول على الشهادة العالمية في الجودة الإدارية والتعليمية, موضحاً أن الجمعية سلكت هذا المبدأ من 1/5/1435 وحتى 1/6/1436 وأن هذه المرحلة كانت مرحلة إعداد ومتابعة وإنجاز حتى حصلت الجمعية على شهادة الآيزو, وشهدت هذه الفترة لقاءات وإعدادات ودورات تدريبية من الشركة المشرفة مع فريق العمل, حيث تم توزيع العمل داخل الجمعية وترشيح ممثل من كل إدارة يتابَع من قبل المشرف والمدير التنفيذي للشهادة, إضافة إلى إشراك الميدان بأخذ شريحة من كل جهة فتم اختيار مركز إشرافي وآخر تدريبي ومدرسة تحفيظ وحلقة تحفيظ بنين, لتدخل في إطار الشهادة.
كما أوضح أن هذا سيكون له أثر إيجابي على الميدان بشكل عام, معرباً عن أمله في أن تسلك الجمعية مصاف المؤسسات التعليمية المتقدمة، بعد ذلك ألقى تقريراً مرئياً عن أبرز إنجازات الجمعية لعام 1435ه.
وأعرب المهندس طريف محمد رشيد مدير الأنظمة الإدارية للآيزو 9001- 2008 في شركة فحص عن سعادته لحضوره هذا الحفل ومشاركة الجمعية هذا الإنجاز وهو حصولها على الآيزو 9001-2008, بعد جهد جهيد وكلل دون ملل توج بهذا الإنجاز الكبير, كما نوه المهندس بجهود وزارة الشؤون الإسلامية لدعمها المستمر للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المنطقة, متمثلة في وكيل الوزارة المساعد لشؤون الدعوة والإرشاد المشرف العام على الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم الشيخ عبدالله بن صالح آل الشيخ, كما ثمن الجهود التي بذلتها الجمعية وعلى رأسها رئيسها ونائبه والمدير التنفيذي ومدير مشروع الجودة حتى تكللت كل هذه المساعي الخيرة بحصول الجمعية على شهادة الجودة العالمية.
وأشار إلى أن الجمعية تمكنت بفضل الله من الحصول على الشهادة دون أن تسجل عليها أي حالات عدم مطابقة رئيسية, وقليل من الشركات تحوز على هذا الميزة, وهذا يعكس مدى احترافية إدارة الجمعية في إتقان أعمالهم والتزامهم بأعلى معايير الجودة وحرصهم الكبير على منافسة كبرى الشركات والمؤسسات الكبرى في تطوير وتحديث أنظمتها الداخلية لتواكب أحدث ما توصل إليه العلم الحديث في فنون الإدارة ونمذجة عملياتها وإجراءاتها الداخلية لتكون مثالاً يحتذى في إدارة الأعمال الخيرية وخدمة كتاب الله تعالى.
وقال إن الشركة الوطنية للفحص والاختبار الفني المحدودة المشهورة بشركة (FAHSS TÜV NORD) الشريك الاستراتيجي لشركة (TÜV NORD) الألمانية العالمية والتي منحت كبرى الشركات الخليجية مثل سابك وأرامكو شهادة الآيزو من خلال شركة فحص, هي من شرفت في تقديم هذه الخدمة بكل حب وتقدير خدمة لكتاب الله عز وجل, فنعم ما بذلتم وزرعتم وهنيئاً لكم ما أنجزتم وحصدتم.
وفي كلمته بهذه المناسبة هنأ الشيخ عبدالله بن صالح آل الشيخ الجمعية على هذا الإنجاز الكبير الذي جاء نتيجة للبذل والجهد الذي قدم في خدمة هذا الكتاب العزيز, موضحاً أنه إذا كان العمل بعمومه يحتاج إلى إتقان, فإن العمل بخصوص أقل في العمل الشرعي يحتاج إلى إتقان أكثر, إنه بخصوص أشد وأكثر في خدمة كتاب الله تعالى يحتاج إلى إتقان أكثر.
وأشار آل الشيخ إلى أننا لا ينقصنا في هذه البلاد المباركة إلا العمل وولاة الأمر وفقهم الله من أشد الناس حرصاً على خدمة كتاب الله عز وجل.
وأعرب عن سعادته لسماعه هذا الإنجاز عندما قامت به هذه الجمعية خلال السنوات الأخيرة وما رأيت من زيادة في التخطيط والمتابعة والإشراف وتحقيق الأهداف.
ودعا آل الشيخ إلى تحقيق الأهداف والاستراتيجيات وألا تكون حبيسة الأدراج وأن نعمل عليها وأن نقيمها لأجل أن نصل إلى المستويات المنشودة, مبيناً أن الحصول على شهادة الآيزو تعتبر حملاً ثقيلاً حيث يحتاج فيها إلى متابعة التميز والاستدامة على نهج يطمح إلى الريادة وأيضا إلى القيادة, فنحن في الوزارة ننظر إلى جمعية منطقة الرياض لتحفيظ القرآن الكريم إلى أنها الجمعية الأم لأنها جمعية عاصمة المملكة, وحري بنا وجدير برجالاتها أن يكونوا أهلاً لهذا الموقف.
وعن مكانة جمعيات تحفيظ القرآن الكريم في المملكة أشار آل الشيخ إلى أن هذه الجمعيات مفخرة للبلاد, برجالاتها وبمخرجاتها, وهي بحاجة إلى تبادل الخبرات في هذا الجانب, فمن المهم أن تسعى الجمعية إلى التعاون مع الجمعيات من خارج المنطقة, وكذلك تفعيل هذه الجودة داخل المحافظات التابعة لها داخل منطقة الرياض.
وفي ختام كلمته قدم آل الشيخ شكره لشركة فحص على ما قاموا به من جهد وما قدموه من ثناء للجمعية, وأن مشاركتهم في تقييم مثل هذه الجهات المعتنية بكتاب الله تعالى هو خير وبركة لهذه الشركة والتي نسأل الله أن يبارك في جهودهم.
وشكر الجمعية على جهودها ودعاها للاستمرار في متابعة الجديد لتكون رائدة في كل ما يحقق الريادة والقيادة لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم في العمل التطوعي عموماً والعمل الشرعي الخيري خصوصاً وأخص منه في تعليم كتاب الله عز وجل وتحفيظه.
وختم الحفل بتكريم الموظفين الذين بذلوا جهودًا مميزة في إنجاح مشروع الآيزو للمواصفة الدولية 9001 – 2008.