افتتح مساء البارحة في فندق رمادا الهدا بالطائف، ملتقى الشعر الخليجي الذي يقام تحت رعاية كريمة من أمير منطقة مكةالمكرمة الأمير مشعل بن عبدالله. جاء ذلك بحضور كلٍّ من وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية، الدكتور ناصر الحجيلان، وممثل الأمانة العامة لمجلس التعاون عبدالله أبو معطي، ومدير عام الأندية الأدبية الأمير سعود بن محمد بن عبدالله, وعدد غفير من المهتمين ومن شعراء وشاعرات الخليج العربي.
وتمَّ استقبال الضيوف من مقر سكن الوفود إلى مقر الحفل بالخيول العربية الأصيلة، ويحمل عليها الفرسان أعلام دول مجلس التعاون الخليجي, وبدأ حفل الافتتاح بالسلام الملكي ثم آيات من القرآن الكريم, بعد ذلك قدم الجسيس أحمد المهدي مجساً حجازياً نال إعجاب الحضور.
وقال وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الدكتور ناصر الحجيلان في كلمته: "أتشرف نيابة عن وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة، بأن أرحب بكم أجمل ترحيب في حفل ملتقى الشعر لدول مجلس التعاون لدول التعاون الخليجي العربي في رحاب عاصمة المصايف العربية مدينة الورد، تلامسون أطلال سوق عكاظ وملامحه الشعرية الخالدة من أرض الجزيرة العريية، التي أصبحت منهجاً لمدارس الشعر العربي كافة, وبحر العرب الذي أشرفوا على سواحله من كل جانب".
وأضاف: "إن استضافة المملكة لهذا الملتقى التي جاءت ضمن قرارات الوزراء المسؤولين عن الثقافة في دول المجلس وغيرها من البرامج الثقافية المشتركة بين دول الخليج, وهي استكمال للتوجهات والتطلعات التي يسعى إليها أصحاب الجلالة والسمو قادة المجلس في كافة المجالات التي تعود بالفائدة والرقي على شعوب المجلس" .
وأشار ممثل الأمانة العامة لمجلس التعاون عبدالله أبو معطي، في كلمته؛ إلى أهمية إقامة الملتقى ونقل تحيات أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الدكتور عبداللطيف الزياني, لافتاً إلى أنه يتابع بكل اهتمام هذا العرس الخليجي الكبير, منوهاً في نفس الوقت أنه يأتي هذا الملتقى كإحدى آليات تنفيذ الإستراتيجية الثقافية لدول الخليج والمتضمنة تنظيم أنشطة ثقافية وفكرية بشكل دوري بين دول المجلس, يعرض فيها تجارب ثقافية وفكرية مختلفة تهدف للوحدة وتنمية وصياغة التبادل الثقافي وغيرها.
وفي كلمته أشار رئيس نادي الطائف الأدبي الثقافي، عطاالله الجعيد؛ إلى أن مدينة الشعر مدينة سوق عكاظ تحتفل هذا المساء بالنجوم المضيئة في ثقافتنا الخليجية, مؤكداً أن الشعر يزخر بالعلاقة بين المكان والإنسان؛ حيث تتراءى جماليات الأدب والإبداع, ونوثق به جسد الخليج بنبض القصيد.
وقال "الجعيد": إن الطائف كما أنها عاصمة المصايف العربية فهي عاصمة للشعر، انطلاقاً من سوق عكاظ, وهي أرض خصبة للحوار والأدب والمسرح والتاريخ لذلك ملتقانا نحتاجه كثيراً.
وأكد "الجعيد" أن التعاون القائم بين وزارة الثقافة والإعلام والنادي الأدبي؛ أسفر عن مثل هذا الملتقى، الذي يتوقع منه تحقيق الكثير لأهل الشعر والأدب والثقافة, وشكر الجعيد خادم الحرمين الشريفين، على موافقته بإقامة الملتقى في المملكة وفي الطائف, كما شكر أمير المنطقة على دعمه ومتابعته للأنشطة الثقافية والأدبية في المحافظة.
كما شكر جميع اللجان التي عملت منذ عدة أشهر على استضافة شعراء الخليج, مقدماً شكره كذلك لشركة الطائف للاستثمار والسياحة على استضافتها لحفل الافتتاح.
وعُرض على الحضور فيلم وثائقي عن محافظة الطائف, فيما قدم عدد من شعراء الخليج قصائد منوعة, تلا ذلك تكريم الجهات والرعاة.