تحول الكثير من العوائق والعراقيل دون اعتماد دورة الخليج ضمن بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، إذ تقف الخصوصية الإجتماعية و الإقليمية دون اعتبارها مسابقة رسمية مصنفة على المستوى الدولي بحسب مشرعي أنظمة أعلى سلطة في كرة القدم، وفيما يولي المسئولون في الدول الثماني المشاركة في البطولة اهتماما خاصا على أعلى المستويات يأمل عشاق اللعبة ومحبو كرة القدم في المنطقة أن تحظى بأعلى معايير احترافية في الأداء والتنظيم والتسويق، خاصة في ظل المتابعة الشعبية على نطاق واسع داخل الخليج وخارجه وعائدات الحضور الجماهيري. وحول فكرة تحويلها إلى بطولة محترفين وفق أنظمة ولوائح عالمية كان ل«عكاظ» هذه الوقفة مع نخبة من أشهر النجوم الذين عاصروا البطولة وشاركوا فيها، وخرجنا بهذه المحصلة من الآراء: يرى نجم الكرة الكويتية مؤيد الحداد أن المتعة والإثارة والتشويق التي كانت موجودة سابقا لا يمكن استعادتها الان، لكونها كانت البطولة الوحيدة آنذاك على العكس مما هي عليه اليوم الذي تحفل فيه ببطولات منافسة جعلت منها بروفة لتنافس أكبر كما هو الحال في هذه النسخة التي تجهز المنتخب إلى بطولة أكبر هي كأس آسيا. واقترح الحداد تطوير نظام البطولة للرفع من مستواها الفني وجعلها بطولة للمحترفين والنجوم البارزين، وزيادة حوافزها على مستوى اللاعبين والاتحادات وبحث الأسباب التي تعيد لها بريقها السابق عندما كان التنافس على أشده. أما النجم البحريني السابق خليل شويعر فقال: نكهة دورة الخليج باقية ولا زالت، بدليل أن كل المنتخبات تحاول الفوز باللقب حتى الان وهذا دليل أهمية، ربما فقدت بعض الإعلام الذي لم يعد يركز عليها كما في السابق خاصة في الخمسة أعوام الأخيرة. وأضاف أعتقد أن البطولة المقبلة ستعيد إثارة أيام زمان لأن الجمهور السعودي عاشق لكرة القدم ويحضر بكثافة كبيرة، وأتوقع أن يكون هو سر النجاح والنجم لهذه البطولة دون منافس. ويتفق معه نجم الكرة العمانية السابق هاني الضابط الذي يسترجع ذكرياته مع البطولة بالقول: كنا نجتمع في فندق واحد نتبادل الحكايات والآراء بكل محبة، إضافة إلى التنافس داخل الملعب والمستوى الفني العالي رغم تفاوت مستويات المنتخبات، والمطلوب أن نحافظ على بطولتنا وأن نغذيها بالقوانين واللوائح والرعاة والأسباب التي تزيد من إثارتها، فمصلحة الرياضي الخليجي في بطولة تجمعهم وتفيدهم فنيا وجماهيريا. احتراف منقوص بدوره يرى الكويتي السابق اللاعب بشار عبدالله أن ما يميز البطولة هي دعم الخليجيين أنفسهم لها، لافتا إلى أن المستوى الفني كان ومازال رائعا رغم أنه انخفض في السنوات الأخيرة نتيجة أرقام الاحتراف الكبيرة، وبات على القائمين على هذه البطولة تفعيل اللوائح وتطويرها وتسويقها بشكل يحقق المصلحة للجميع. ويتفق معه النجم الإماراتي عدنان الطلياني الذي قال: دورة الخليج من المحافل التي تساعد على التقارب بين أبناء وشباب المنطقة، شاركت في عدة دورات لكن واقع الحال أنها اليوم تغيرت عن السابق، بسبب التوسع الحاصل والتطور الكبير في المنطقة، فضلا عن أن اهتمام الإعلام أصبح منصبا على المسابقات الداخلية وطموح المنتخبات بات أقل من السابق في ظل البطولات القارية. من جانبه قال نجم الكرة العمانية السابق مطر خليفة: هذه الدورة تتجاوز حدود الرياضة وهي تمثل لنا أمرا مهما، وأضاف ليس صحيحا أن مستواها أصبح أقل بدليل دخول منتخبنا وقطر والامارات في صراع المنافسة على عكس السابق، وهذا يعني أن المستوى الفني ارتفع وتطور عن السابق الذي كانت فيه المنافسة محصورة بين ثلاثة منتخبات فيما مضى. وأخيرا علق الحارس الدولي السابق للمنتخب السعودي محمد الدعيع برأي مختلف، وقال لابد أن تتغير دورة الخليج وهذا أمر طبيعي جدا، فاللاعب لم يكن لديه سوى هذه البطولة أما اليوم فأصبح لديه خمس إلى ست مشاركات مع المنتخب والنادي.